إدارة ترامب تبحث تشكيل «ناتو» عربي بقيادة مصر

0
20

رؤية

واشنطن – سلطت عدة تقارير صحفية، اليوم الخميس، الضوء على مساعٍ أمريكية لتشكيل تحالف عسكري عربي تستضيفه مصر لمواجهة نفوذ إيران في المنطقة، وتحت عنوان «الولايات المتحدة وحلفاؤها في الشرق الأوسط يستكشفون إمكانية تأسيس تحالف عسكري عربي»، قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية أمس الأربعاءأربعاء، إن إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، طلبت من مصر استضافة قوة عربية مشتركة لمكافحة النفوذ الإيراني، بحسب ما نسبت الصحيفة لمسؤولين عرب لم تكشف عن هوياتهم.

وأوضحت الصحيفة أن التحالف العربي الذي تسعى واشنطن إلى تأسيسيه سيكون على غرار حلف شمال الأطلنطي «ناتو»، بحيث يكون أي اعتداء على أي دولة من أعضائه بمثابة اعتداء على الكل، على أن يضم التحالف المقترح، بجانب مصر، كلاً من السعودية والإمارات والأردن، وقد تنضم دول أخرى له. وأشارت الصحيفة إلى أن التحالف المحتمل قد يتبادل معلومات استخبارية مع إسرائيل، بهدف مكافحة النفوذ الإيراني.

وأضافت «وول ستريت» أنه من المنتظر أن تقدم الولايات المتحدة الدعم العسكري والاستخباراتي للتحالف بما يتجاوز ما تقدمه للتحالف الذي تقوده السعودية في الحرب على المتمردين الحوثيين في اليمن، وقالت إن الولايات المتحدة أو إسرائيل لن تكونا جزءًا من خطة الدفاع المشترك في التحالف المقترح.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي عربي قوله: «لقد سألوا بعثات دبلوماسية في واشنطن ما إذا كنا مستعدين للانضمام إلى قوة تكون إسرائيل إحدى أعضائها»، مشيرًا إلى أن الدور الإسرائيلي قد يقتصر على مشاركة معلومات استخبارية، وليس التدريب أو الدفع بقوات على الأرض، ولفت الدبلوماسي إلى أن «فكرة اعتزام إدارة ترامب تصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية لم تحسم بعد، كحافز لمصر للانضمام إلى التحالف»، حسبما نقلت «وول ستريت». وتابع التقرير أن إدارة ترامب طالبت مصر باستضافة قوة مشتركة، رغم أن السعودية كانت ترغب في أن تفعل هي هذا.

وتابع التقرير نقلاً عن المسؤولين أنه ليس من الواضح بعد ما تم بشأن محادثات الدول التي ستشكل التحالف، مشيرًا إلى أن هذه الدول المشاركة في المحادثات ليس لديها اتفاقات دفاع مشترك، ولفت إلى أن الإمارات والسعودية تطرحان مطالبهما الخاصة وشروطهما للتعاون مع إسرائيل.

وتابع التقرير أن الإمارات والسعودية تطالبان الولايات المتحدة بتغيير تشريعاتها التي تسمح لضحايا هجمات 11 سبتمبر بمقاضاة حكومتيهما في المحاكم الأمريكية، وأن مسؤولي إدارة ترامب أخبروا حلفاءهم في الخليج بأنهم سيسعون لدفع الكونجرس لتغيير القانون الذي أقره بأغلبية ساحقة.

وتابع التقرير، نقلاً عن مسؤولين من الشرق الأوسط، أن الدبلوماسيين العرب في واشنطن اشتركوا في مباحثات بشأن خطط الدفاع المشترك للتحالف المحتمل مع وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، ومستشار الأمن القومي المستقيل، مايكل فلين.

ولفت التقرير إلى أن الاختبار الأول لهذا التحالف سيكون في اليمن، وأن الولايات المتحدة ستقدم الدعم العسكري لحملة اليمن وتوفر التأمين في البحر الأحمر، وقال الدبلوماسيون العرب لمسؤولي الإدارة الأمريكية، إنهم سيقومون بتقديم تعاون معلن مع إسرائيل، حال قيام الأخيرة بالتوقف عن متابعة الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وأشاروا إلى أن التعاون مع إدارة ترامب مرهون بامتناعه عن نقل السفارة الإسرائيلية إلى القدس.

وعلى صعيد متصل، كشفت صحيفة «الحياة» اللندنية، أمس، أن إدارة ترامب تدرس استضافة قمة في واشنطن للقيادات العربية، ونقلت الصحيفة عن مصادر وصفتها بالموثوقة قولها: «إن العاهل الأردني الملك، عبد الله الثاني، أقنع ترامب بالعدول عن مساعيه لنقل السفارة الأمريكية في إسرائيل من تل أبيب للقدس (بسبب أمن المنطقة وانهيار السلام)».

كان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قال خلال خلال المؤتمر الصحفي الأول له مع ترامب في البيت الأبيض: «للمرة الأولى في حياتي وفي حياة دولتي، لم تعد الدول العربية في المنطقة ترى إسرائيل كعدو، بل كحليف» وأضاف: «هذا التغيير في منطقتنا يخلق فرصة لتعزيز الأمن والتقدم بالسلام»، بينما قال ترامب خلال المؤتمر، إن مبادرة السلام الجديدة بين الفلسطينيين والإسرائيليين قد تتضمن الكثير من الدول العربية.

NO COMMENTS

LEAVE A REPLY