الستة المقربون من ترامب في البيت الأبيض

0
11

 رؤية

 واشنطن – ستة أشخاص رافقوا الرئيس الأمريكي الجديد «دونالد ترامب» خلال حملته الانتخابية، وباتوا أقرب المقربين إليه بعد توليه زمام الرئاسة.

 يشغل كل منهم حاليا منصبا رفيعا في البيت الأبيض، حيث اقترنت أسماؤهم، حسب مراقبين، بأوامر تنفيذية وقعها الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» بخصوص عدد من القضايا.

 «ستيف بانون»

بانون ترامب

عسكري التكوين، رجل مال وأعمال مدير موقع برايتبارت، ستيف بانون يملك سيرة ذاتية مثيرة زاد منها قربه من الرئيس دونالد ترامب والذي تؤكد المعطيات أنه أصبح الذراع اليمنى للرئيس وهو الذي يضغط لأخذ موقف متشدد في موضوع الهجرة.

 شارك «بانون» في كتابة خطاب التنصيب للرئيس «ترامب»، وكان دوره بارزا في الأمر التنفيذي الذي انسحبت بموجبه الولايات المتحدة من اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادى، وأمر إعادة هيكلة مجلس الأمن القومي، والأمر التنفيذي المتعلق بالهجرة.

 وسيكون من ضمن مهام «بانون» حضور الاجتماعات الاعتيادية الخاصة بالأمن القومي، بحسب «التليجراف» البريطانية وفضائية «الحرة».

 

يسمي نفسه “دارث فيدر”

 يسمي ستيف بانون نفسه فعلا “دارث فيدر” إحدى شخصيات فيلم الخيال العلمي “حرب النجوم”. فهل هو يلعب فقط بمشاعر الخوف التي تنتاب معارضي ترامب أم أنه يعني فعلا ما يقول. في حديث مع صحيفة نيويورك تايمز قارن نفسه بدور متقمص الشر في فيلم حرب النجوم. كما أضاف في حوار آخر مع “هوليود روبرتر” بالقول “الظلام الحالك شيء جيد. ديك تشيني، دارث فادر، الشيطان. هذه هي السلطة”. وهنا تحضر أيضا شخصية مساعد وزير الدفاع الأميركي الأسبق ريتشارد بيرل المعروف بـ “أمير الظلام”. فهل يعني هذا أن الخادم الأكبر للإمبراطور هو في الجانب المظلم؟

 الأكيد هو أن بانون ليس فقط كبير الاستراتجيين لدى الرئيس دونالد ترامب، ولكنه أصبح أيضا عضوا دائما في مجلس الأمن القومي الأمريكي. وجاء هذا التعيين الجديد ليزيد من قوة تأثير الرجل في البيت الأبيض. ومن المتوقع أن يشمل هذا التأثير مجال السياسة الخارجية.

ولكن ما هي إيديولوجية بانون؟

 عكس ترامب، فإن بانانو احتك طوال عشرات السنين بمختلف النظريات السياسية. بدأ ذلك في السبعينات، لما كان يعمل في صفوف البحرية الأمريكية كما يحكي بانون نفسه، وفي تلك الفترة بدأ اهتمامه بالعمل السياسي. وفي نظره، فإن رد فعل الرئيس الأمريكي جيمي كارتر لم يكن في المستوى المطلوب خلال عملية احتجاز الرهائن في السفارة الأمريكية في طهران.

والنتيجة كانت توجهاته اليمينية وعداؤه للإسلام بل ونوع من العنصرية. ولمعرفة رؤية بانون للعالم يمكن تفحص الأخبار والآراء الواردة في موقع “برايتبارت” الذي أداره بين 2012 و2016.

فبمثل تلك الأخبار وعدد لا يحصى من نظريات المؤامرة تمكن “برايتبارت” من الدفع بالحزب الجمهوري الأمريكي إلى اليمين، ما ساهم بلا شك في وصول ترامب للبيت الأبيض. وحول ما إذا كانت حركته “آلت رايت”عنصرية أجاب بانون عام 2016 بالقول “هل هناك معادون للسامية في حركة آلت رايت..أكيد. هل هناك عنصريون في آلت رايت..أكيد. ولكن لا أعتقد أن الحركة في مجملها معادية للسامية”.

 

يقول إن “الخوف جيد”

 تتميز لغة بانون بطابعها العسكري وتقسيم العالم إلى صديق وعدو، وخطاب التنصيب الذي ألقاه ترامب يستمد الكثير من عالم بانون حيث تحدث عن “الذبح الأمريكي” في المدن الأمريكية..كان خطابا يتخلله الخوف والرعب. وبهذا الشأن قال بانون عام 2010 “الخوف جيد لأنه يدفع للتحرك”.

يربح المال حينما تشاهدون “ساينفيلد”؟

 يعتبر بانون هوليود وكل الصناعة السينمائية معقلا لليسار “الأبله”، رغم أنه نفسه يعيش من نفس الصناعة خصوصا من خلال مسلسل “ساينفيلد” في التسعينات. وهذا ما يعتبره جاسون ألكسندر الممثل في السلسلة، شيئا مؤسفا. كمستثمر بنكي أدار بانون أسهما لتيد تورنر في “ساينفيلد”، وبدلا من أخذ المال مباشرة طالب تورنر بمنحه جزءا من حقوق البث التلفزيوني، لأن فانون تنبأ بالنجاح الجماهيري للمسلسل. كما ربح ملايين كافية خلال عمله مع بنك الاستثمار غولدمان ساكس بين 1984 و1990.

كوشنر

 

«جاريد كوشنر»

 بمعزل عن علاقته العائلية مع الرئيس، بدأ «جاريد كوشنر» (36 عاما) رحلته السياسية مع «ترامب» مسؤولا في حملته الانتخابية، واستمر حتى تعيينه أحد كبار مستشاري البيت الأبيض.

 وتخلى «كوشنر»، زوج «إيفانكا ترامب»، وخريج جامعة هارفرد، عن إدارة شركة عائلته العقارية، ليتمكن من تولي مهامه في البيت الأبيض.

 يبرز دور «كوشنر» في مجال الشؤون الخارجية، حيث أوكل إليه «ترامب» مهمة حل الخلاف مع المكسيك وبناء الجدار، كما أن هناك مؤشرات على احتمال توليه الإشراف على المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.

 قالت مجلة “فانيتى فير” الأمريكية، إن كوشنر، وهو صهر الرئيس دونالد ترامب، ظل 24 ساعة فى محاولات لترتيب لقاء بين الرئيس المكسيكى إنريكى بينيا نييتو وترامب بعد توقيع الأخير على قرار تنفيذى ببناء جدار على الحدود الأمريكية-المكسيكية، مضيفا أن كوشنر كان مصرا على التوصل للقاء لدرجة أنه كان ينوى السفر للمكسيك لإقناع نييتو. وفى أقل من 12 ساعة من ترتيب اللقاء، تم إلغاؤه بعد تغريدة لترامب قال فيها إنه لا داعى للقاء إذا كان نظيره المكسيكى مصمما على عدم دفع نفقات بناء الجدار. وقال المصدر لفانيتى فير: “كان كوشنر غاضبا بشدة. لم أسمعه ولو مرة واحدة من قبل يقول إنه غاضب، خلال الحملة كلها. ولكنه كان يستشيط غضبا”، مشيرا إلى أن كوشنر فقد الكثير من وزنه وصار شاحبا وتغير سلوكه تجاه ترامب.

 وزعمت المجلة أن أكثر قرارات ترامب كانت تحدث بين الجمعة والسبت بينما يغيب كوشنر عن العمل، إذ إن كوشنر، وهو يهودى أرثوذوكسى، ينفصل عن العمل والتكنولوجيا من غروب شمس يوم الجمعة حتى غروب يوم السبت.

 وأشارت إلى أن ترامب وقع قراره التنفيذى بحظر دخول مواطنى 7 دول ذات أغلبية مسلمة للولايات المتحدة، قبل غروب شمس الجمعة بربع ساعة تقريبا، ولم يتواجد كوشنر فى أثناء الفوضى التى حدثت بعد ذلك فى يوم السبت، وأما فى يوم الأحد، الذى عاد فيه كوشنر للعمل، كتب ترامب على تويتر أن “المظاهرات السلمية سمة مميزة لديمقراطيتنا”.

 أما فى يوم السبت الذى تلى تنصيب ترامب، أدلى الرئيس الجديد بخطاب فى الـCIA منتقدا الإعلام لتناوله حفل التنصيب، ثم أرسل متحدث البيت الأبيض شون سبايسر ليقول للصحفيين إن عدد من حضر التنصيب كان الأكبر فى التاريخ، وهو أمر غير صحيح، على حد قول المجلة. ولعب كوشنر، وهو رجل أعمال فى مجال العقارات، دورا محوريا فى حملة ترامب الرئاسية، وكان كثيرا آخر من يستشيره ترامب قبل اتخاذ قرار هام، بحسب فانيتى فير. ولم يكتف كوشنر، 36 عاما، بتقديم النصائح الاستراتيجية لترامب، ولكنه كان يكتب خطاباته وأدار حملته الإلكترونية وكان يقوم بدور الوساطة.

ورافق كوشنر حماه فى زيارته الأولى للبيت الأبيض بعد فوزه فى الانتخابات، وساعده فى ترتيب لقاء مع المدير التنفيذى لأمازون جيف بيزوس والرئيس التنفيذى للعمليات فى فيسبوك شيرل ساندبرج وغيرهما من كبار مدراء الشركات التكنولوجية فى ديسمبر الماضى، كما يقال أنه رتب لقاءه مع المستثمر الإعلامى روبرت مردوخ، والذى لاقاه فى يونيو ونوفمبر من العام الماضى، بالرغم من أن مردوخ كان فى السابق معارضا لترامب.

وأشارت المجلة إلى أن مهارات كوشنر التفاوضية ليست غريبة، بما أنه أدار شركات أسرته فى عمر الـ25 بعدما حُكم على أبيه بالسجن لعامين للتهرب من الضرائب والضغط على شهود وتقديمه تبرعات غير قانونية لحملات سياسية. وقال مصدر مطلع لفانيتى إن تأثير كوشنر على ترامب قد يكون فى تراجع، وكان يرى العديدون كوشنر على أنه صوت معتدل أمام المساعدين الآخرين، ستيف بانون، الرئيس السابق لموقع بريتبارت الإخبارى الذى ينتمى لأقصى اليمين، ورينس بريباس، الرئيس السابق للجنة الوطنية الجمهورية.

 

بريبوس

«راينس بريبوس»

 يشغل منصب كبير الموظفين في البيت الأبيض، ويبدو أكثر تركيزا على الجانب التنظيمي والتطبيقي في الإدارة، وغالبا ما يكون «راينس بريبوس» (44 عاما) الشخص الذي يسلم الرئيس «ترامب» وثيقة القرارات التنفيذية للتوقيع.

 ويتمتع «بريبوس»، خريج جامعة ميامي، بتاريخ طويل من الخدمة في الحزب الجمهوري وصداقة قوية مع رئيس مجلس النواب الجمهوري «بول راين»، الأمر الذي رآه البعض ميزة تسهل عملية تمرير القوانين في الكونغرس لاحقا.

 ومع غياب توصيف واضح لمهام منصبه، يبدو «بريبوس» حاليا «حارس البوابة» الأمين للرئيس، فهو من يشرف على عمل موظفي البيت الأبيض وينسق جدول الرئيس ويقرر من يسمح له بمقابلته.

 

CBB5D73A-4CD5-4335-953F-E83C8BDC103B_cx3_cy2_cw97_w610_r1_s_r1

«كيليان كونواي»

 وصف «ترامب» «كونواي» لدى تعيينها مستشارة في البيت الأبيض بأنها «جديرة بالثقة ومخططة استراتيجية»، وكان اختبر قدراتها عندما كانت رئيسة حملته الانتخابية.

وتظهر دائما «كونواي» باعتبارها وجه الإدارة الجديدة في الإعلام الأمريكي، وهي من دافعت عن الرئيس في الخلاف حول حجم الجمهور الذي حضر حفل تنصيبه في واشنطن في الـ20 من كانون الثاني/يناير.

وسبق لـ«كونواي» أن قدمت المشورة لنائب الرئيس «مايك بينس» عندما كان حاكم ولاية إنديانا، ويتوقع أن يكون لها دور في رسم سياسة الإدارة في مجال المرأة والمحاربين القدماء.

بدايات هذه السيدة في المعترك السياسي كانت حين عملت في فريق استطلاعات الرأي، الذي شكله الرئيس السابق رونالد ريغان، وهي تعرف خفايا الحزب الجمهوري.

كانت هذه المرأة الشقراء والأنيقة، “49 عاما”، تظهر في كل المقابلات التلفزيونية التي شاركت فيها بلا كلل أو ملل منذ تسلمت مهمتها في منتصف آب/ أغسطس.

وحين دخل الرئيس المنتخب مع عائلته ومساعديه إلى قاعة مانهاتن للاحتفال بعد إعلان فوزه، طبع قبلة على خد كونواي التي بادرت إلى معانقته وهمست في أذنه بعض الكلمات.

ثم ظهرت في الصور حيث كان ترامب يشير بيده إليها بفخر وامتنان فيما كانت تلوح للحشود.

وسعت خلال عملها إلى توجيه الملياردير بدلا من إدارته، وحملته على التأقلم مع الأفكار التي تطرحها عليه.

وفي مقالة طويلة، شبهت مجلة “نيويورك ماغازين” دورها بدور ربة عائلة كبيرة وقادرة على التحكم في الأطفال المشاغبين.

 ومن أجل تحقيق أهدافها، استعانت أيضا بأحد الأشخاص القلائل الذين لهم تأثير حقيقي على رجل الأعمال: ابنته إيفانكا التي تعرفها.

 وقد نجحت هذه الاستراتيجية. فقد أزال ترامب من حسابه على تويتر الرسائل العنيفة، وأبدى ثقته بمساعديه خلال اجتماعاته وتوقف عن الرد علنا على أي انتقاد.

 

إيفانكا

«إيفانكا ترامب»

 برز دور «إيفانكا» (35 عاما) إلى جانب والدها مبكرا، عندما حضرت معه أول اجتماع بصفته رئيسا منتخبا مع مسؤول أجنبي وهو رئيس وزراء اليابان «شينزو آبي» في 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2016.

 وحسب وسائل إعلام أمريكية، لم يسبق لـ«ترامب» أن رفض الرد على المكالمات الهاتفية لابنته فهو يحترم رأيها، إذ يبدو أن لها تأثيرا مهدئا على والدها.

 وتخطط «إيفانكا» للاهتمام بمجال التغيير المناخي ليكون عنوان نشاطها، بينما ستبقى السيدة الأولى مع ابنها «بارون» في نيويورك لستة أشهر.

 

ميلر

 «ستيفن ميلر»

 مسؤول السياسات في البيت الأبيض (32 عاما)، عمل المساعد الأول في ولاية ألاباما للسيناتور «جيف سيشنز» قبل أن يلتحق بالحملة الانتخابية لـ«ترامب»، وقد ترك بصمات واضحة في خطابات الرئيس وتطوير سياساته حينها.

 واليوم ارتبط اسمه هو و«بانون» بالأمر التنفيذي الخاص بتعليق دخول رعايا سبع دول إسلامية إلى الولايات المتحدة، وهو ما جعل «ميلر» عرضة للتعليقات والاعتراضات، ومنها ما تناول عمره.

NO COMMENTS

LEAVE A REPLY