السيسى لوفد «الأمن القومي الأمريكي»: ننفذ خطة تنمية متكاملة في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

رؤية

القاهرة – استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم وفداً من مجلس أعمال الأمن القومى الأمريكى، وهو منظمة أمريكية غير حكومية، تضم فى عضويتها ممثلين عن مجتمع الأعمال الأمريكى المهتمين ببحث الموضوعات السياسية والأمنية المرتبطة بالأمن القومى.

حضر اللقاء داليا خورشيد وزيرة الاستثمار، وخالد فوزى رئيس المخابرات العامة.

وقال السفير علاء يوسف المُتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس أكد خلال اللقاء على أهمية العلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة، وحرص مصر على المضى قدماً نحو تعزيزها على مختلف الأصعدة، بما يعود بالنفع على البلدين.

وأعرب الرئيس في هذا الإطار عن تطلع مصر لتعزيز التعاون والتنسيق مع الإدارة الأمريكية الجديدة، لاسيما فى ضوء وجود تحديات مشتركة تتطلب تكثيف التعاون للتعامل معها.

كما استعرض  الرئيس آخر المستجدات التى تشهدها مصر على الصعيدين الاقتصادى والسياسى، بما فى ذلك جهود الحكومة للنهوض بالاقتصاد وتنمية مختلف القطاعات وتنفيذ برنامج إصلاحى شامل لمعالجة المشاكل الهيكلية، التى ظل يعانى منها الاقتصاد المصرى لعقود، فضلاً عن التعديلات التشريعية والإجرائية التي تتم من أجل توفير مناخ جاذب للاستثمار.

وتطرق الرئيس أيضاً إلى المشروعات القومية الجارى تنفيذها، وعلى رأسها مشروع تنمية محور قناة السويس، مؤكداً عزم مصر على الاستمرار فى تنفيذ المزيد من الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لتحقيق التنمية الشاملة، رغم ما تواجهه من تحديات أمنية بسبب المخاطر الإرهابية.

وأشار الرئيس فى هذا السياق إلى تنفيذ مصر لخطة تنمية متكاملة في سيناء لتلبية الاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية لأهالى شبه الجزيرة، فى إطار تبنى مصر لاستراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب، تتضمن الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إلى جانب التدابير الأمنية، بالإضافة إلى ما تقوم به مصر من جهود لمكافحة الفكر المتطرف من خلال تصويب الخطاب الديني وإزالة ما علق به من أفكار مغلوطة، وذلك سعياً منها لتكون نموذجاً للتسامح والتعايش وقبول الأخر.

وعلى صعيد التطورات الإقليمية، أكد  الرئيس على أهمية التوصل إلى حلول للأزمات القائمة بعدد من دول المنطقة بما يحفظ وحدة وسيادة تلك الدول وسلامتها الإقليمية، ويصون مُقدرات شعوبها، مشدداً على أهمية إعلاء مفهوم الدولة الوطنية ودعم المؤسسات الوطنية للدول التى تمر بأزمات، من أجل تمكينها من بسط سيطرتها على الأرض واستعادة الاستقرار بتلك الدول.

ونوه الرئيس إلى أهمية زيادة الاهتمام الأمريكى بقضايا المنطقة وبذل الولايات المتحدة لمزيد من الجهود للدفع قدماً بمساعى التوصل إلى تسويات سياسية للأزمات القائمة بالمنطقة.

وأضاف المُتحدث الرسمى أن أعضاء الوفد الأمريكي أكدوا خلال اللقاء على ما تمثله مصر من دعامة رئيسية للأمن والاستقرار بالشرق الأوسط، مؤكدين على تطلعهم لتعزيز العلاقات الاستراتيجية، التى تربط بين البلدين باعتبار مصر شريكاً هاماً للولايات المتحدة.

كما أشادوا بما تم تحقيقه من إنجازات فى مصر على مدار العامين الماضيين، سواء على صعيد تحقيق الاستقرار أو تنفيذ المشروعات التنموية، حيث أشاروا إلى زيارتهم لمنطقة قناة السويس للتعرف عن قرب على الفرص الاستثمارية المتاحة هناك، وثمنوا فى هذا الإطار إصرار مصر على مواصلتها لعملية التنمية الشاملة رغم ما تمر به المنطقة من تحديات جسيمة.

كما أعرب أعضاء الوفد عن تقديرهم لما تقوم به مصر من جهود في سبيل ترسيخ مفهوم المواطنة، فضلاً عن تصديها بحزم للإرهاب والتطرف.

وذكر السفير علاء يوسف أنه تم خلال اللقاء كذلك التباحث حول جهود إحياء عملية السلام بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى، حيث أوضح االرئيس أن التوصل لتسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية من شأنه أن يخلق واقعاً جديداً بالمنطقة وسيساهم فى الحد من الاضطراب وعدم الاستقرار الذي يشهده الشرق الأوسط، مؤكداً على أن مصر تواصل مساعيها فى هذا الاتجاه. وقد أشاد أعضاء الوفد بالدور الهام الذى يقوم به  الرئيس فى هذا الإطار وحرصه على دفع جهود السلام قدماً.

وعبر أعضاء الوفد الأمريكى فى ختام اللقاء عن حرصهم على نقل الصورة الحقيقية لما تشهده مصر من تطورات إيجابية إلى صانعى القرار فى الولايات المتحدة، وخاصةً للإدارة الأمريكية الجديدة، مؤكدين على دعمهم للجهود التي تقوم بها مصر للنهوض بالاقتصاد، وحرصهم على الاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التى تُقدمها، وفقا لـ«المصري اليوم».

لا تعليقات

اترك رد