ترامب وترودو.. لقاء الوعود لتصحيح العلاقات التجارية

0
25
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستقبل رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو

كتب – حسام عيد

“أنا سعيد جداً بأن أكون هنا اليوم مع رئيس الوزراء ترودو الذي كانت أعرف والده (بيار إيليوت ترودو رئيس الوزراء الكندي الأسبق) وأُكنّ له احتراماً كبيراً“، هكذا أطرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، لنزع القلق الذي تملك البلد الجار للولايات المتحدة الأمريكية في قارة أمريكا الشمالية بعد تأكيد ترامب عزمه إعادة النظر في اتفاقية التجارة الحرة “نافتا” وفرض ضرائب على السلع القادمة من دول الجوار.

الانفتاح لحماية المصالح

تعهد دونالد ترامب بالعمل مع جاستن ترودو من أجل تحقيق المصالح المشتركة بين الولايات المتحدة وكندا.

وأوضح أن هذه المصالح تشمل سفراً وهجرة آمنة وكافية ومسؤولة عبر الحدود (بين البلدين)، وهذا يشمل كذلك شراكة في الأمن الداخلي والدولي.

وعلى صعيد موقفه من انفتاح كندا على الهجرة، قال ترامب: “على صعيد الوطن، فعلينا أن نوجد حدوداً، وعلينا أن نسمح للناس الذين يحبون بلادنا بالدخول، وأنا أريد تحقيق هذا، نريد أن يكون لدينا أبواب مفتوحة، كبيرة وجميلة”.

واستدرك: “لن نسمح للناس الخطأ بالدخول ولن أسمح بذلك أن يحدث خلال عهد هذه الإدارة”.

من جانبه، قال رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، إنه “لطالما أدركت كندا أن الحفاظ على أمن الكنديين هو أعلى الأولويات الأساسية لأي حكومة، وهو بالتأكيد شيء نركز عليه نحن”.

وأكد أن الالتزام بهذه السياسة، لا يمنع استمرار الانفتاح على المهاجرين واللاجئين دون المخاطرة بأمن البلاد.

وأشار ترودو إلى أن بلاده استقبلت في العام الماضي، أكثر من 40 ألف لاجئ سوري عن طريق التعاون مع الولايات المتحدة، وحلفائهم حول العالم في المجال الأمني.

وقال ترودو “آخر أمر يتوقعه مني الكنديون أن آتي لاعطاء دروس لبلد أخر”، مشدداً على أن بلاده عازمة على مواصلة سياسة “الانفتاح” على اللاجئين وأن تكون “مثالاً إيجابياً للعالم”.

كندا «جار استثنائي»

مؤتمر صحفي بين دونالد ترامب وجاستن ترودو

تحظى العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة وجارتها الشمالية اللتين تتشاركان أطول حدود في العالم بامتيازات خاصة؛ إذ تذهب ثلاثة أرباع صادرات كندا إلى الولايات المتحدة، فيما تعد كندا الوجهة الأولى لصادرات 30 ولاية أمريكية.

وخلال لقائه برئيس الوزراء الكندي، دعا ترامب إلى “تصحيح” العلاقات التجارية مع كندا، واعدا في الوقت نفسه ببناء “جسور” اقتصادية جديدة بين البلدين.

وأضاف أن “بلدينا يصبحان أقوى حين نوحد قوانا على صعيد التجارة الدولية”.

ويبدو أن هذه التصريحات تخفف وطأة مواقف سابقة لترامب مناهضة للتبادل الحر، وخصوصا أنه تعهد مراجعة اتفاق التبادل الحر في أميركا الشمالية بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، الذي يعتبره “كارثيا” على الوظائف الأمريكية.

لكن التفاوض مجددا حول اتفاق التبادل الحر “نافتا” الذي تم توقيعه في عام 1994 بين أمريكا وكندا والمكسيك يبدو بالغ التعقيد، وقد أكد ترودو أهمية هذا الاتفاق الثلاثي بالنسبة للاقتصاد الكندي محذرا من الحمائية.

وأكد ترودو أن كلا من البلدين “سيظل دائما الشريك الأهم للآخر”، مشيرا إلى أن المحادثات الثنائية مع ترامب ساهمت في تعزيز أهمية (هذه العلاقة) للكنديين والأمريكيين.

إيفانكا تروج لسيدات الأعمال

دونالد ترامب وابنته ايفانكا وجاستن ترودو

ظهرت، إيفانكا ترامب، ابنة الرئيس الأمريكي، للمرة الأولى في جلسة سياسية في البيت الأبيض ركزت على دور النساء في الشركات، واتخذت لنفسها مكانا قرب رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو.

وساهمت إيفانكا ترامب بمناقشات الطاولة المستديرة بحماس شديد، وذلك بعد الترحيب بالمسؤول الكندي، ترودو، في البيت الأبيض.

وبهذا الصدد، قالت ابنة الرئيس الأمريكي: “يشرفني أن أكون هنا معكم وأستمع إلى آرائكم ومقترحاتكم، فكل واحد منكم قدوة كبيرة لي ولغيري من كبار رجال الأعمال في أمريكا، ويمكننا التفكير في دخول تحديات فريدة من نوعها وخاصة بالنسبة لسيدات الأعمال”.

وأشاد الرئيس ترامب بابنته إيفانكا، ومساهمتها الفعالة في بناء “قوة العمل” التي أُعلن عنها مؤخرا، حيث تُعرف بأنها “التعاون الكندي الأمريكي من أجل النهوض بمشاريع سيدات الأعمال”.

وأكد ترامب أن هذا الأمر قريب جدا من قلب إيفانكا، ويمكن أن تكون القوة الكاملة عند المرأة أفضل من أي شيء آخر.

 

NO COMMENTS

LEAVE A REPLY