حالة الشرق الأوسط في أسبوع

0
9

حالة الشرق الاوسط في أسبوع

رؤية – شيماء عبدالمنعم

القاهرة – أحداث عاصفة ومؤثرة في الشرق الأوسط ساهمت في العديد من التحولات والمتغيرات السياسية والاقتصادية، واستحوذ قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بشان حظر دخول مواطني 7 دول شرق أوسطية ردود افعال غاضبة على المستوى العالمي، بالإضافة إلى تداعيات التجربة الصاروخية الإيرانية لصاروخ باليستي ورد الفعل الأمريكي على وجه الخصوص، والتساؤلات حول الاقتراح الامريكي بإنشاء مناطق أمنة في سوريا وموقف الاطراف كافة من هذا المقترح، فضلاً عن تحرك المدمرة الامريكية كول الى مضيق باب المندب لحماية أمن الملاحة من الحوثيين، والمساعي الأوربية لإحياء مفاوضات التجارة الحرة مع دول مجلس التعاون الخليجي وسط مخاوف اقتصادية من الاجراءات الحماية للولايات المتحدة.

ونستعرض أهم الاحداث التي ساهمت في تلك التغيرات وشغلت اهتمام الصحافة الدولية ومراكز الابحاث السياسية.

ترامب يحظر دخول مواطني 7 دول شرق أوسطية

في قرار أثار غضباً عالمياً واسع النطاق، اعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، حظر دخول مواطني 7 دول شرق أوسطية يشمل حاملي وثائق إقامة دائمة في الولايات المتحدة.

ويقول تقرير لموقع ذا أتلانتك حمل عنوان «هل تتسبب قررات ترامب في عودة أمريكا 70 عاماً للخلف؟»: يأخذ ترامب أمريكا إلى الكوابيس التاريخية للعالم قبل ديسمبر 1941: حدود مغلقة, وتجارة محدودة, وتعصب ضد التنوع, وسباقات تسلح, وسباق قومي فردي نحو القاع.

وكتب مارك فيشر وجوليات إيلبرن وليزا رين في صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، إن أخطر علامات المعارضة الشعبية لأوامر ترامب هي موجة متنامية من المعارضة من الموظفين الفيدراليين المكلفين بتنفيذ أي أجندة للرئيس الجديد.

ولم تكن صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية بعيدة عن الانتقادات الموجهة لترامب وتحت عنوان قرار ترامب كارثة على تقاليد أمريكا.. وعلى مطاراتها أيضاً»، أشارت إلى أن تنفيذ القرار كان «كارثة» بحيث تمّ إغراق المطارات الأمريكية في الفوضى، وأظهر نقصاً صادماً في التدبير والتخطيط.

وتحت عنوان «ترامب في أسبوع… الوعود الأكثر سوءاً صارت سياسة أمريكية»، قال الكاتب توم ماكارثي في مقال له بصحيفة «الجارديان» البريطانية، إنه مع صدور الأوامر التنفيذية الأولى للرئيس، تحولت الوعود الأكثر فحشاً التي أطلقها ترامب أمام جماعة صغيرة من مؤيديه خلال الحملة الإنتخابية، إلى سياسة رسمية للولايات المتحدة.

ووصف مدير تحرير مجلة بوليتيكو بليك هاونشيل تبعات القرار الأمريكي تبعات تنفيذ القرار بأنها لا تؤذن بالخير للرئيس ترامب.

ويرى الكاتب تاكيس باباس في مقال بمجلة «نيوزويك»الأمريكية، حمل عنوان «الحلم الأمريكي تحول كابوساً.. لثلاثة أسباب»، أنه مع وصول ترامب إلى البيت الأبيض، أصبحت أمريكا بلداً آخر. يبدو أن الحلم الأمريكي في حالة انهيار.

إيران تختبر ترامب بتهديد عابر للقارات

حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن كافة الخيارات متاحة تجاه إيران، وذلك بعد إجرائها تجربة إطلاق صاروخ بالستي، في وقت سابق الأسبوع الماضي، وهو ما أكدته طهران على لسان وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان، الذي وصف التجرية بالناجحة.

ورأت سارا وستوود، محررة الشؤون السياسية في البيت الأبيض لصحيفة «واشنطن إكزامينر»، أن الاختبار الصاروخي ،قد يمثل أول تحد يواجهه ترامب في سياسته الخارجية، وخصوصاً أنه يسعى للرد على خطوات طهران الاستفزازية بعد توقيعها الصفقة النووية مع الغرب.    

يأتي ذلك فيما قالت قال خبير أمني لصحيفة «دي فيلت» الألمانية نقلاً عن مصادر استخباراتية إن إيران أجرت اختباراً على صاروخ كروز آخر قادر على حمل رأس نووي، يسمى «سومار»، بالتزامن مع تجربة الصاروخ الباليستي «خرمشهر».

وفي هذا السياق فسرت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية الخطوة الإيرانية العزم بأنها اختبار ليس فقط للصاروخ وإنما أيضًا ما إذا كان «ترامب» سينتهز اي عذر لنسف الاتفاق النووي عام 2015.

وحول احتمالات الرد الأمريكي على التجرية الصاروخية قال مسئولون أمريكيون إن إدارة ترامب تحضر لفرض عقوبات جديدة على إيران بعد تجربتها لإطلاق صاروخ باليستى، حسبما أفادت مجلة «تايم» الأمريكية، وذكرت المجلة على موقعها الإلكترونى، أنه بحسب المسئولين الذين رفضوا ذكر أسمائهم، أن قرابة 24 فردا وشركة وربما وكالة إيرانية يمكن أن تصدر عقوبات ضدهم كجزء من التحرك المتوقع اتخاذه اليوم الجمعة.

ونقلت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، أيضا عن على فائظ، الخبير الإيراني، في مجموعة الأزمات الدولية في العاصمة الأمريكية واشنطن قوله «نحن أمام شيء من اثنين إما تهديد فارغ أو إعلان صريح عن نية الإدارة الأمريكية في التوجه إلى الحرب مع إيران».

وبحسب صحيفة نيويورك تايمز، قالت نيكي هالي،السفيرة الامريكية الجديدة لدى الأمم المتحدة إن “الولايات المتحدة ليست ساذجة. لن نقف مكتوفي الأيدي. سترون كيف سنستدعيهم، وسترون كيف سنتصرف حيال ذلك”.

ورغم القلق الأمريكي الأوروبي من التجربة الصاروخية الإيرانية دافعت روسيا عنها قائلة إن الأمر لا ينتهك قرار مجلس الأمن الدولي حول برنامج طهران النووي، وقال الخبير الروسي في العلوم السياسية، ميخائيل ألكسندروف، إن الإدارة الأميركية تحاول البحث عن وسائل للضغط على إيران، وحتى تتمكن من استخدام القوة العسكرية ضد إيران لا تحتاج إلى موافقة مجلس الأمن، ما تحتاجه هو مرسوم من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لا غير.

وفي زيارته التي قام بها إلى طهران الاثنين الماضي، قال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرو للصحفيين عقب هبوط طائرته فى طهران: جئت مدافعا عن الاتفاق ولكن مع الحذر وشرح أنهم (الإيرانيون) يجب أن يكونوا فى موقف غير قابل للنقد. وفي هذا الصدد يقول الباحث المتخصص في الشؤون الإيرانية الدكتور يوسف بدر في مقال له تحت عنوان « زيارة جان مارك إلى إيران .. من أجل التوازن في العلاقات بين الرياض وطهران»، إن باريس تقلق على الاتفاق النووي من سياسة ترامب القادمة، خاصة انها تقلق على المكاسب الاقتصادية من هذا الاتفاق مع طهران، لذا فرنسا قد تسارع إلى التحالف مع دول مجاورة في محاولة كسب أمنها، حيث كانت تعتمد إدارة أوباما على التأكيد على حماية أمن أوروبا من الصواريخ الروسية والإيرانية والأطماع التركية، لكن مع إدارة ترامب التي باتت تركز على أمن الولايات المتحدة أولاً.

تساؤلات حول المنطقة الأمنة في سوريا ؟

بعد مرور ست سنوات على اندلاع الثورة في سوريا، يدور الحديث الأن على خلفية تصريحات الرئيس الأمريكى دونالد ترمب عن إنشاء منطقة آمنة ، يعيش فيها اللاجئون بعيدا عن خطر الحرب، و للحيلولة دون لجوئهم إلى أوروبا أو الولايات المتحدة، حيث أعلن البيت الأبيض أن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز وترمب اتفقا خلال اتصال هاتفي على دعم إقامة مناطق آمنة في سوريا.

وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، أن اقتراح المناطق الآمنة يمثل تراجعاً ذا دلالات عن سياسة أوباما الذي قاوم لفترة طويلة مذل هذه المقاربة من الكونجرس وحلفاء أمريكا في الشرق الأوسط، لأنها برأيه تجر أمريكا إلى حرب أخرى.

و على الرغم من تصريحات الكرملين حول عدم تنسيق واشنطن مع موسكو بشأن خطط إقامة مناطق آمنة في سوريا، قال وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، إن «موسكو مستعدة لدراسة تطبيق هذه الفكرة، شرط موافقة دمشق عليها».

انقرة من جانبها كانت أول من دعا منذ بدء الثورة إلى إقامة مناطق أمنة، إلا أن المبادرة الأمريكية تثير هواجس تركية بشأن التوقعات بأن يجري ذلك بالتعاون مع نظام الأسد والوحدات الكردية التي تعتبرها أنقرة منظمة إرهابية وخطراً على أمنها القومي.

وفي هذا الصدد يقول الكاتب في صحيفة «الحياة» اللندنية حسين عبدالعزيز تحت عنوان «عن المناطق الأمنة في سوريا»، إن تركيا لن تخاطر بطبيعة الحال بالمضي قدماً في المشروع الأميركي وإن رحبت به من حيث المبدأ إلا بما يتماهى مع الأغراض الروسية، فلن تخسر تركيا ما حققته على الأرض السورية من نتائج بالغة الأهمية، وهي نتائج تم تحقيقها من البوابة الروسية وليس من البوابة الأميركية.

وفي مقال له تحت عنوان « المنطقة الآمنة في سوريا قد لا تلبي تطلعات تركيا»، يخلص الكاتب التركي مراد يتكين، في صحيفة «حريت»، إلى أن أردوغان ليس واثقاً مئة في المئة حيال ما سيفعله ترامب في سوريا، متسائلاً فهل سيختار الإستمرار في التعاون مع دول مثل تركيا وروسيا وسوريا، أم يختار التعاون مع لاعبين ليسوا دولاً مثل حزب الإتحاد الديموقراطي؟.

الحوثيون يستهدفون فرقاطة سعودية والمدمرة «كول» تصل باب المندب

وسط تصاعد حدة التوتر بين واشنطن وطهران، قال مسؤولان أمريكيان إن الولايات المتحدة نشرت مدمرة تابعة للبحرية قبالة اليمن لحماية الممرات المائية من المسلحين الحوثيين الموالين لإيران .

وحسب «رويترز» قال المسؤولان اللذان طلبا عدم ذكر اسميهما، إن المدمرة كول وصلت قرب مضيق باب المندب قبالة جنوب غرب اليمن حيث ستنفذ دوريات وترافق السفن.

وفى وقت سابق من هذا الأسبوع هاجم الحوثيون فرقاطة سعودية قبالة الساحل الغربى لليمن مما تسبب فى انفجار قتل اثنين من أفراد الطاقم، وأثار العديد من المخاوف حول استهداف الحوثيين لأمن الملاحة على السواحل اليمنية.

وكان هذا الحدث الرابع الذي يستهدف خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر على يد الميليشيات الإنقلابية، فالأول كان ضد سفينة اغاثة اماراتية والثاني والثالث استهدف سفن أميركية.

وفي وقت سابق الأسبوع الماضي، نشرت صحيفة «الجارديان» تقريرا بعنوان «مايكل فلين : إدارة تراقب إيران»، تقول فيه إن الإدارة الأمريكية تراقب السلوك الإيراني بعد ما استهدف الحوثيون سفينة حربية سعودية في مياه البحر الأحمر، والتجربة الصاروخية الأخيرة.

وفي تصريحات لصحيفة «عكاظ» السعودية، يقول مستشار وزارة الدفاع اليمنية، اللواء ركن يوسف الشراجي، إن هناك أدلة بتورط إيران في استهداف الملاحة، وذلك من خلال الدعم بالسلاح والمال والتدريب والإشراف العملياتي.

وحسب الصحيفة ذاتها، يرى مراقبون عسكريون يمنيون أن العملية الإرهابية التي استهدفت الفرقاطة السعودية تبين أن الميليشيات أصبحت تنفذ فكراً قاعدياً بتخطيط خبراء إيرانيين، مشيرين إلى أن الإيرانيين شاركوا في عملية الفرقاطة السعودية وعمليات أخرى سابقة، وأن هذه العملية الإرهابية تشكل سابقة خطيرة تنذر بمزيد من العمليات ضد السفن العابرة لخطوط الملاحة الدولية أمام سواحل اليمن.

وفجرت قناة «فوكس نيوز» الأمريكية مفاجأة في هذا الصدد حيث نقلت عن مسؤولين في «البنتاغون» قولهم: «إن الهجوم بواسطة زوارق قادها انتحاريون على فرقاطة سعودية قرب ميناء الحديدة كان يستهدف سفينة أمريكية».

وأوضحت القناة أن الخبراء في وزارة الدفاع، كشفوا من خلال تحليل تسجيلات الحوثي التي رافقت الهجوم أن هذه العملية كانت تستهدف سفينة حربية أمريكية، وأنها كانت تمثل تدريب على تجربة هجوم، شبيهة بالهجوم على المدمرة الأمريكية كول عام 2000.

وبينت «فوكس نيوز» أن هذه العملية نفذت بنفس المنطقة قرب مضيق باب المندب التي تعرضت فيها قوات بحرية أمريكية لهجوم صاروخي من قبل الحوثيين خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي.

وحول ردود الفعل الخليجية إزاء السلوك الإيراني وحسب تقرير لصحيفة «العرب» اللندنية، فإن قادة دول مجلس التعاون يعملون على بلورة موقف خليجي موحد من إيران ليس فقط في ما يتعلق بتدخلها في اليمن، ولكن في ملفات إقليمية مختلفة، وإن العواصم الخليجية تسعى للاستفادة من مناخ دولي مستاء من إيران في ضوء تغير الموقف الأمريكي الكامل تجاه طهران بما في ذلك دورها في العراق، وسعي روسي جلي لمحاصرة دورها في سوريا.

هل تنجح أوروبا بإحياء محادثات التجارة الحرة مع الخليج؟

مشكلات عدة تواجه الاتحاد الاوروبي لاسيما بعد الخروج البريطاني واحتمالية تكرار حالة «بريكست» مع دول أوروبية أخرى، ولم تكن بحاجة بالطبع إلى المزيد من المشكلات، إلا أن وصول ترامب إلى البيت الأبيض زاد من المخاوف الاقتصادية التي تواجه دول الاتحاد الأوروبي إزاء السياسات الحمائية للإدارة الأميركية الجديدة، مما دفعها إلى البحث عن فرص تعاون مع دول مجلس التعاون وربما دول منطقة الشرق الأوسط، فهل تنجح أوروبا في إحياء محادثات التجارة الحرة المتوقفة مع دول الخليج؟.

من جانبه قال لـصحيفة «الاقتصادية» السعودية، جوركي كاتاينين، النائب الأول لشؤون العمل والتنمية والاستثمار والتنافسية في مفوضية الاتحاد الأوروبي، إن هناك خطة، لإطلاق ملتقى الاستثمار والتجارة المتبادل بين أوروبا ودول الخليج، في شهر أيار (مايو) المقبل.

وحول التداعيات والمخاوف من السياسة الأمريكية الجديدة على أوروبا وألمانيا، لاسيما الاقتصادية كتب وزير الخارجية الألماني السابق يوشكا فيشر مقالاً في «بروجيكت سنديكيت» بعنوان «ألمانيا في عصر ترامب»، قال فيه : تأتي التجارة الحرة العالمية كمصلحة أساسية ثانية لألمانيا، ولكن التجارة مع الولايات المتحدة لا تقل أهمية أيضاً. وإذا دخلت الصين والولايات المتحدة السوقان الأكثر أهمية خارج الاتحاد الأوروبي للصادرات الألمانية في حرب تجارية، فإن هذا لن يبشر بأي خير. ومن الواضح أن فرض تدابير الحماية في أي مكان ربما يخلف عواقب عالمية.

وفي السياق ذاته يرى فينيان كانينغهام الصحفي البريطاني الذي يكتب حول الشؤون الدولية في موقع وكالة «سبوتنيك»، ،أن وصف ترامب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بأنه «تطور عظيم»، ووصف سياسة الباب المفتوح لميركل بأنها «كارثة»، من شأنهما خلق أزمات جديدة بين الولايات المتحدة وأوروبا، وانها بمثابة ازدراء أمريكي إزاء «الأوروبيين المخلصين».

وحول مزايا الاتفاقية يقول استاذ الإدارة المالية العامة بجامعة الكويت د.يوسف المطيري، إن هذه الاتفاقية تعد فرصة جيدة لتفعيل دور الصناعة عموما والصناعات البترولية ، يمكنها أن تكون رادفا آخر في الصناعة النفطية يسهم في تعزيز موارد الدولة.

وعلى الجانب الأخر يرى الخبير الاقتصادي محمد الثامر، يرى ان الاقتصاد الخليجي ريعي في المقام الأول وأن مثل هذه الاتفاقيات تستفاد منها الدول الصناعية، لا الدول النفطية، حيث لا صناعات متعددة من شأنها الاستفادة من المناطق الحرة في الخليج

ويذكر أن محادثات التجارة الحرة التي بدأت قبل نحو 30 عاماً بين دول مجلس التعاون الخليجي الست والاتحاد الأوروبي تم تعليقها على مدار عدة سنوات. .

NO COMMENTS

LEAVE A REPLY