«حماس» تبدأ عهدًا جديدًا برئاسة السنوار

0
25
يحيى السنوار زعيم حماس الجديد

رؤية – هالة عبد الرحمن

انتخبت حركة «حماس» زعيمًا جديدًا لها في قطاع غزة، السنوار، الذي يرفض المصالحة مع الكيان الصهيوني، ويعد انتخابه محاولة لإنهاء الصراعات الداخلية والانقسامات التي ضربت الحركة في الفترة الأخيرة.

وأثار انتخاب حركة حماس، القيادي يحيى السنوار، أحد مؤسسي جناحها العسكري، والذي أدرجته واشنطن على قائمة الإرهاب في سبتمبر 2015، رئيسًا لمكتبها السياسي في قطاع غزة، خلفًا لإسماعيل هنية، حالة غضب إسرائيلية وتهديدات بشنّ حرب جديدة على قطاع غزة، وتصاعدت المخاوف من أن إسرائيل و«حماس» قد يكونان على حافة هاوية المواجهة المميتة.

ويرفض يحيى السنوار، البالغ من العمر 55 عامًا، أي مصالحة مع إسرائيل، وأطلق سراحه بعد 22 عاما في سجن اسرائيلي في عام 2011 كجزء من صفقة لتبادل الأسرى مع الجندي الإسرائيلي الأسير جلعاد شاليط، وكانت الولايات المتحدة أدرجت في سبتمبر 2015، اسم السنوار على لائحتها السوداء «للإرهابيين الدوليين» بموجب القرار التنفيذى رقم (13224)، إلى جانب قياديين آخرين من «حماس»، وهما روحى مشتهى ومحمد الضيف، واتهمتهم بالتورط في أعمال إرهابية، وبمواصلة الدعوة لخطف جنود إسرائيليين لمبادلتهم بأسرى فلسطينيين. وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد صنفت حركة «حماس» تنظيماً إرهابية في 8 أكتوبر1997. وأمضى السنوار 24 عاماً من حياته داخل السجون الإسرائيلية.

وبالفعل تصاعدت حالات التوتر بين قطاع غزة والاحتلال الإسرائيلي حيث أطلقت الحركة الفلسطينية صاروخًا صوب إسرائيل التي ردت بعدد من الغارات التي استهدفت قطاع غزة، مما سيضاعف من احتمالات المواجهة قريبًا بين الطرفين.

ويرى الكثير من المحللون أن نظرة السنوار أكثير ضيقًا على غزة من الزعيم السابق للحركة خالد مشعل أو غيره من الحرس القديم للحركة الذين يشعرون بالقلق من المحادثات الطويلة التي جرت مع محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية وحركة «فتح».

ومنذ إطلاق سراح السنوار في عام 2011، صعدت قوته في الجناح العسكري السري ويعتقد أنه أمر بإعدام منافس كبير له العام الماضي في صراع على السلطة.

ويعتبر مسؤولون أمنيون إسرائيليون أن السنوار من أكثر الشخصيات التي لا هوادة فيها، ومن ضمن الجناح المسلح للحركة، والذي ألقى باللوم على القيادة السياسية في الفشل من الاستفادة بنتائج حرب غزة عام 2014،  والتي انتهت بدمار واسع النطاق، وخلقت حالة من الجمود النسبي وأدت إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في قطاع غزة.

وقالت صحيفة «الجارديان» البريطانية، أن انتخاب السنوار يزيد من مخاوف حدوث مواجهات بين حماس وإسرائيل، وربما يمثل خللا في الصراع بين الغزاويين داخل القطاع، ومن يعيشون بالخارج متمثلين في رئيس المكتب السياسى للحركة، خالد مشعل، الذي يعيش في قطر.

وبينما تثار توقعات بأن يعيد السنوار تحسين العلاقات مع إيران، بحثا عن إمكانية تمويل حماس، قال نائب رئيس المكتب السياسى لحركة حماس، موسى أبومرزوق إن الانتخابات الجارية لقيادة الحركة، ليس من شأنها إحداث تغير جذرى في الحركة.

ويصف يارون بلوم، المسؤول السابق في وكالة المخابرات الداخلية الإسرائيلية «الشاباك»، السنوار بأنه شخصية جذابة، وليس فاسدًا، فهو متواضع ويؤيد العمل، وسيفعل كل شئ ليوقع أكبر قدر ممكن من أجساد الجنود الإسرائيليين.

NO COMMENTS

LEAVE A REPLY