شبح إفلاس اليونان يظهر مجددًا..وأوروبا تتحفز

0
25
أزمة الديون اليونانية

كتب – حسام عيد

بعد سنوات من الإصلاحات وحزم الإنقاذ تعود أزمة الاقتصاد اليوناني إلى الواجهة مجددا، وكأن شبح الإفلاس أبى ألا يترك اليونانيين ومواطني أوروبا.

تعقد الملف التفاوضي بشأن الأزمة اليونانية مع مع الدائنين الدوليين، خاصة صندوق النقد الدولي والمفوضية الأوروبية وألمانيا، وهذا جعل دول منطقة اليورو تضع يدها على قلبها خوفاً من تفاقم الأزمة التي سيؤثر عدم حلها سلبا وبقوة على 19 دولة أعضاء بالمنطقة.

 فلماذا عادت الأزمة؟. هذا ما سنرصده في التقرير التالي؛

تفاقم الدين العام

الدين العام يمثل مشكلة رئيسية في الاقتصاد اليوناني، فنسبته وصلت إلى قرابة 184% وهي أعلى المستويات المسجلة في منطقة اليورو ككل.

في حين يبلغ متوسط نسبة الدين العام في اليورو 90% فقط.

ارتفاع البطالة والفقر

وصلت معدلات البطالة في اليونان إلى 23%، في حين معدلات البطالة لدى اليافعين تقارب مستويات الـ 50% وهو ما ينذر بمشكلة هيكلية في الاقتصاد اليوناني.

فيما وصلت معدلات الفقر لمستويات مرتفعة، حيث سجلت بنهاية 2016 قرابة 36%.

تعطل حركة الإنتاج

تمكنت الإصلاحات في الاقتصاد اليوناني من تحويل الموازنة العامة من عجز يقدر بـ 15% في 2009 إلى فائض أولي يقارب الـ 1% في 2016، إلا أن هذا التحول رافقه تراجع في مخرجات الإنتاج بنسبة 25% منذ 2008، بالإضافة إلى تراجع في الاستثمارات بنحو 60%.

هذه العوامل مجتمعة أدت إلى نمو الدين العام بوتيرة أسرع من نمو الاقتصاد اليوناني مما أثر بشكل كبير على تعافي الاقتصاد.

حجب حزم الإنقاذ

أزمة الديون اليونانية

لم تحصل اليونان سوى على 37% من حزمة الإنقاذ الثالثة التي أقرتها الدول المانحة والتي بلغت 86 مليار يورو، وبالتالي هي بحاجة إلى المزيد من هذه الحزمة ولا سيما أنها مطالبة بسداد 6 مليارات يورو حتى يوليو المقبل.

هناك حاجة ملحة لمزيد من المفاوضات للحصول على ما تبقى من حزمة الإنقاذ.

خلاف دولي

في 20 فبراير الجاري، يعقد اجتماع لوزراء مالية اليورو وهو الأخير قبل بداية سلسلة الانتخابات في أوروبا والتي قد تؤدي بطبيعة الحال إلى وصول اليمين المتطرف إلى الحكم وتغيير الشروط المفروضة على اليونان.

إحدى الأسباب الرئيسية لأزمة اليونان تكمن في أن أطراف الأزمة لديها وجهات نظر مختلفة ولا تتفق على رأي واحد، فصندوق النقد الدولي يرى أن منطقة اليورو مطالبة بتخفيف عبء الديون على اليونان من خلال تمديد آجال هذه القروض وتخفيف الفائدة عليها وإصلاح نظام الضرائب والمعاشات.

كما يرى الصندوق أن الهدف بإيصال المالية العامة إلى فائض بنحو 3.5% بحلول 2018 لا يمكن تحقيقه بطبيعة الحال.

فيما يرى الاتحاد الأوروبي أنه لا حاجة إلى تخفيف الديون عن اليونان، وأن البلد الأوروبي مطالب بالاستمرار في تطبيق الإصلاحات للوصول إلى فائض الموازنة في 2018.

من جانبها، ترى اليونان أنها لا يمكنها إجراء المزيد من الإصلاحات فالوضع الاقتصادي وصل إلى درجة لا تحتمل ويصعب معها تطبيق إصلاحات.

 

NO COMMENTS

LEAVE A REPLY