بائعة مناديل تخطفت القلوب.. "مروة" تحصد المركز الأول حافية القدمين في ماراثون خيري


٠٩ فبراير ٢٠١٨ - ٠٧:٣١ ص بتوقيت جرينيتش


كتبت – سهام عيد

وصفت بالبطلة الصغيرة، خرقت قوانين الرياضة، وخطفت قلوب الملايين بعزيمتها وإرادتها التي لم ينل منها الفقر قدر ما نال من حياتها القاسية، هي مروة بنت أسوان "بائعة المناديل".

لم يمنعها فقرها من رغبتها في المشاركة بماراثون أسوان الخيري لصالح مستشفى الدكتور مجدي يعقوب لمرضى القلب، فشاركت حافية القدمين بجلباب طويل دون ارتداء ملابس رياضية، وبالرغم من أنها كانت لا تستطيع دفع رسوم التسجيل 200 جنيه، إلا أنها أصبحت حديث الجميع بعد فوزها بالمركز الأول.

مروة بنت أسوان تحمل ملامح سمراء لون طمي النيل، يعلو وجهها الضحكة والفرح على الرغم من الحياة القاسية التي تعيشها، تعمل بائعة مناديل في محطة أسوان.




بدأت قصة البطلة الصغيرة ذات العشر سنوات، عندما ذهبت إلى مشاهدة مارثون أسوان الخيري لصالح مستشفى الدكتور مجدي يعقوب لمرضى القلب، لتدخل مضمار السباق بكل عفوية دون ارتداء ملابس رياضية، لتتحول إلى حديث مواقع التواصل، بعد أن سمحوا لها المنظمون المشاركة في المارثون.

ولكن المفاجأة، أنها حصلت على المركز الأول في سباق الأطفال باكتساح دون إجراء أي تمرينات رياضية مسبقة.




روى أحد المتسابقين مروان جمعة، حكاية لقائه بمروة على مواقع التواصل الاجتماعي، فتفاعل معه الآلاف، حيث قال: "حكاية أحلى بنت شوفتها في حياتي، بعد ماراثون أسوان لقيناها جايه تسلم علينا وشوفت في رقبتها شريط الميدالية، قولتلها أنتي جريتي؟ قالت ايوه وأخدت الأول في سباق الأطفال (كانت حافية القدمين) اتصورت معاها وعرفت أنها بتبيع مناديل وأدركت طيبتها وأنها غير أي طفل بيسترزق!".

"الصدفة كشفت معجزة مروة مع سباق الجري، مجرد ذهابها لمشاهدة ماراثون أسوان الخيري، طلبت دخول السباق مع الأطفال وليس معها فلوس التسجيل (200 جنيه)، ولا الملابس الرياضية، واستطاعت خطف قلوب المشاركين والسماح لها بالمشاركة في السباق، لتفاجئ الجميع بفوزها وحصولها على المركز الأول"، هكذا أضاف مروان.

تبحث مروة عن من يتبناها رياضيًّا سواء في محافظتها "أسوان" أو في أي نادي عريق لتشرف مصر في البطولات الدولية.





اضف تعليق