للمرة الثالثة.. توقعات بخفض دعم الوقود في مصر وسط مخاوف من موجة غلاء


١٢ أبريل ٢٠١٨ - ٠٩:٤٨ ص بتوقيت جرينيتش


كتبت – سهام عيد

قبل أشهر من اعتماد الحكومة المصرية موازنة السنة المالية الجديدة 2018-2019، أشارت تقارير إعلامية إلى أنها تستهدف خفض دعم المواد البترولية في البلاد بنحو 26% ودعم الكهرباء 47%، ما أثار العديد من المخاوف من موجة غلاء قادمة في الأسعار . 

وبالرغم من نفي المتحدث باسم مجلس الوزراء، إصدار الحكومة أي قرارات جديدة في الوقت الحالي بشأن زيادة أسعار الوقود، إلا أن تصريحات وزير المالية عمرو الجارحي بشأن تفاصيل برنامج الإصلاح الاقتصادي تؤكد عزمها رفع الدعم خلال 5 سنوات، وذلك وفق برنامج الإصلاح الاقتصادي.



الحكومة تستهدف خفض دعم المواد البترولية

أظهرت وثيقة حكومية اطلعت عليها وكالة "رويترز"، الثلاثاء، أن الحكومة المصرية تستهدف خفض دعم المواد البترولية في البلاد بنحو 26% ودعم الكهرباء 47% في مشروع موازنة السنة المالية المقبلة 2018-2019 .

وأظهرت الوثيقة أن حجم الدعم المستهدف للمواد البترولية في الموازنة الجديدة يبلغ 89.075 مليار جنيه انخفاضا من حوالي 120.926 مليار جنيه مستهدفة في 2017-2018.

ويبلغ الدعم المقدر للكهرباء في السنة المالية الجديدة التي تبدأ في أول يوليو 16 مليار جنيه انخفاضًا من 30 مليار جنيه متوقعة في 2017-2018، وفقا لوثيقة "رويترز".

وتقدمت الحكومة بمشروع الموازنة العامة للدولة لمجلس النواب في مارس الماضي على أن يتم إقراره قبل نهاية يونيو .

ورفعت مصر أسعار المواد البترولية مرتين في فترة زمنية لا تتجاوز العام آخرهما في يونيو الماضي .

وتسعى مصر لتطبيق إصلاحات مثل تدشين نظام للبطاقات الذكية لمراقبة الاستهلاك في محطات الوقود وتوزيع اسطوانات غاز الطهي من خلال بطاقات التموين التي تحصل بموجبها الأسر على سلع بأسعار مدعمة، لكن هذه الإجراءات لم تطبق فعليا حتى الآن.

وبدأت مصر في يوليو 2014 خطة لتحرير أسعار الكهرباء على مدى خمس سنوات لكنها أمدتها لتنتهي من دعم الكهرباء في يونيو 2022.

كما أظهرت الوثيقة أيضًا أن الحكومة المصرية تعمل على زيادة دعم السلع التموينية، بنحو 5% في السنة المالية 2018-2019 إلى 86.175 مليار جنيه.

ورفعت مصر قيمة الدعم التمويني الموجه للمواطن أكثر من مرة خلال الفترة الماضية .

وتدعم مصر نحو 68.8 مليون مواطن من خلال نحو 20.8 مليون بطاقة تموين، كما تخصص الحكومة 50 جنيهًا شهريًا لكل مواطن مقيد في البطاقات التموينية لشراء سلع ضرورية.


 



محللون يتوقعون رفع أسعار الوقود بين 35 و40%

بعد الوثيقة التي اطلعت عليها "رويترز"، توقع محللون أن ترفع الحكومة أسعار المواد البترولية بنسب تتراوح بين 35 إلى 40% مع بداية العام المالي الجديد، حيث تطال هذه الزيادة السولار، والبوتاجاز، وبنزين 80.

ونقل موقع "مصراوي"، عن نعمان خالد، محلل الاقتصاد بشركة سي آي كابيتال لإدارة الأصول، إن نسبة التراجع في مخصصات دعم الوقود توحي بأن نسبة رفع أسعار المنتجات البترولية لن تقل عن ما بين 35 إلى 40% خلال العام الجديد.

وأضاف خالد: أن المنتجات الأكثر حصولا على الدعم والتي تتمثل في السولار والماوزت وبنزين 80 ستكون الأكثر تأثرا بخفض الدعم ورفع الأسعار خلال العام المقبل.

وقالت إيمان نجم محللة الاقتصاد ببنك استثمار برايم، إن نسبة التراجع المستهدفة في مخصصات دعم الوقود بالموازنة، كانت متوقعة وتعتبر مناسبة بعد زيادة أسعار البترول العالمية.

وأضافت إيمان أن هذا الانخفاض يؤكد على حدوث رفع لأسعار الوقود في يوليو المقبل من أجل تعويض زيادة أسعار البترول، وأن هذه الزيادة ستطال السولار والبوتاجاز.

وقال نعمان خالد أن نسبة خفض دعم الوقود خلال العام المقبل رغم أنها كبيرة فإنها تشير إلى الحاجة لخطوات أخرى للتخلي الكامل عن الدعم وهو ما قد يرفع من احتمالات زيادة أخرى لأسعار الوقود قبل بداية العام الجديد، أو قد تحدث زيادة في الأسعار على مرتين في العام المالي 2019-2020.

ورفعت الحكومة أسعار الوقود مرتين منذ تحرير سعر الصرف في نوفمبر 2016 ضمن خطتها للتخلص من دعم المواد البترولية في عام 2019 ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي.



الأسعار المحتملة للبنزين والسولار بعد رفع الدعم

كشف مصدر مسؤول بوزارة البترول عن وجود تصور لدى الحكومة، لإلغاء بنزين 80، وتحريك سعر البنزين 92 ليصل إلى 6.50 مع إلغاء الدعم نهائيا عن بنزين 95 ليصل إلى 7.50 حيث تواجه الحكومة عجز في الموازانة العامة بعد ارتفاع أسعار خام النفط لـ70 دولار للبرميل وتهدف لرفع الدعم نهائيا عن الوقود، وتعد فاتورة دعم بنزين 80 هي الأكبر حيث تقدر بـ11 مليون جنية يوميا لدعم 5.7 مليون لتر يوميا، حيث تبلغ تكلفة لتر البنزين80 بـ5.5 ويباع بـ3.85 كما يتم دراسة أقتراح برفع سعر بنزين 80 إلى 5 جنيهات، وإلغاء الدعم عن البنزين "92-95" ولكن يوجد لدى الحكومة تخوف من موجة رفع أسعار السلع التي تصاحب رفع أسعار الوقود.

وبحسب موقع "أهل مصر"، ستقوم الحكومة برفع أسعار أسطوانة البوتاجاز ليقترب من سعر التكلفة الحقيقي، والذي يقدر بـ115جنيه للأسطوانة الواحدة في منافذ التوزيع مع بداية العام القادم ليبلغ سعرها بعد الزيادة 75جنية.

وسيتم صرف أسطوانات البوتاجاز لحاملي البطاقات التموينية من محدودي الدخل حسب عدد أفراد الاسرة الواحدة بحد أقصى أسطوانتين في الشهر الواحد والزائد عن الدعم المخصص سيتم شراؤه بالسعر الحر بعد رفع الدعم نهائيا.

ويذكر أن المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، كان قد أكد في يوليو الماضي في تصريحات صحفية على أن السعر العادل للتر البنزين يقدر بنحو 6.5 جنيه، في حين أن السعر العادل لأسطوانة البوتاجاز 115 جنيهًا.
 


اضف تعليق