اليمن .. الانتصارات تتوالى وانتفاضة ضد أكاذيب "الجزيرة"


١٢ مايو ٢٠١٨ - ٠٣:٥١ م بتوقيت جرينيتش

حسام السبكي

يومًا بعد يوم، يواصل الجيش اليمني والمقاومة، مدعومين بالتحالف العربي، ضرباتهم الناجحة، ضد معاقل ميليشيا الحوثية الانقلابية، في شتى أرجاء "اليمن السعيد"، موقعين خسائر مادية وبشرية جسيمة، ومنقضين على مواقع سيطرتهم بطول البلاد وعرضها، حتى وصل آتون الحرب لقلب الحوثيين في "صعدة" وبمحيط العاصمة "صنعاء"، برغم كل الفتن والشائعات والأكاذيب، التي أحاطت "عاصفة الحزم"، منذ إنطلاقها قبل أكثر من 3 سنوات، وحتى الآن، سواءً من قبل الميليشيات الانقلابية وداعميها، وحتى بعض وسائل الإعلام العربية، الداعمة للإرهاب في المنطقة، وعلى رأسها "الجزيرة" القطرية.

انتصارات ميدانية

نجاحات متتالية، تشهدها الساحة اليمنية مؤخرًا، بضربات مركزة من قبل قوات الجيش اليمني والمقاومة، المدعومين من التحالف العربي، أسفرت خلال الساعات القليلة الماضية، عن السيطرة على منطقة جبال "كهبوب" الاستراتيجية، وكذلك تحرير منطقة "الوازعية"، المتاخمة لـ "تعز"، فضلًا عن السيطرة على جبل الصفي وجبل القرف.

وتمكنت قوات الجيش الوطني اليمني من استعادة السيطرة على جبال كهبوب الاستراتيجية المطلة على مضيق باب المندب جنوب غربي محافظة تعز، عقب مواجهات عنيفة مع ميليشيا الحوثي ‏المدعومة من إيران.‏

وأوضح مصدر عسكري في تصريح خاص، أن قوات الجيش فرضت سيطرتها على ‏جبال "الحجيجة" المطلة على مضيق باب المندب بعد مواجهات عنيفة استمرت لساعات أفضت في مجملها إلى ‏السيطرة على السلاسل الجبلية الاستراتيجية، وعثرت قوات الجيش على عدد من السراديب التي كانت ‏الميليشيا تتخذها مخازن أسلحة، واستعادت كميات كبيرة من ‏تلك الأسلحة.‏ֹ

من جانبه أشار الناطق الإعلامي باسم جبهة الساحل الغربي ‏"أحمد عاطف الصبيحي"، إلى أن الجيش يقترب من تأمين الممر الدولي في باب المندب والذي يبعد عن جبال "كهبوب" قرابة ‏ֹ‏ֹ35 كيلومتراً، في حين لم يتبقَّ أمام قوات الجيش الوطني سوى ‏مناطق صحراوية.‏ֹ

أما في تعز، فقد فرضت قوات الجيش الوطني اليمني مسنودة بقوات ‏التحالف العربي بقيادة السعودية، سيطرتها على آخر المناطق التي كانت ‏تتمركز فيها ميليشيا الحوثي الانقلابية ‏ֹغرب محافظة تعز، جنوب غربي اليمن.‏

وقال مصدر عسكري يمني، إن الجيش استعاد قرية "العقمة"، ‏ֹوهي آخر منطقة تسيطر عليها الميليشيات في مديرية موزع ‏والمحاذية لمديرية الوازعية، وسط انهيار واسع في صفوف ‏الانقلابيين.

وأضاف المصدر -في بيان نشره المركز الإعلامي للقوات ‏المسلحة اليمنية- التحام قوات الجيش بمديرية موزع، مع ‏القوات الموجودة بمفرق مديرية الوازعية، التي هي الأخرى ‏كانت تزحف باتجاه مركز الوازعية.‏ֹ

وأشار إلى أن قوات الجيش أحكمت سيطرتها على ‏معسكر "العمري"، غرب محافظة تعز بعد معارك عنيفة ‏ֹخاضتها مع ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، مبيناً أن تحرير المعسكر جاء عقب شن الجيش هجوماً مباغتاً على الميليشيا، نجح في السيطرة عليه.‏

وقد أعلن، عن إحكام قوات الشرعية اليمنية، اليوم السبت، بإسنادٍ إماراتي، سيطرتها على مديرية "الوازعية"، الواقعة إلى الغرب من "تعز" بشكلٍ كامل، عقب معارك ضارية، خاضتها القوات مع ميليشيا الحوثية الانقلابية، التي تتسارع وتيرة سقوطها في في مناطق واسعة بعد قطع إمداداتها وإطباق الحصار عليها، بتأمين مفرق الوازعية والبرح والمخا.

وأكد "أحمد الظرافي"، مدير مديرية "الوازعية"، أن قوات الجيش الوطني المسنودة بقوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، قامت بتأمين كافة المناطق في المديرية، والقضاء على الجيوب التابعة للميليشيا الانقلابية التي فرت باتجاه "مقبنة" و"هجدة" غربي مدينة "تعز"، موضحًا أن المعارك قد أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين، فضلًا عن أسر عدد من عناصر الميليشيا الانقلابية.

كما أفادت وسائل إعلام يمنية، بتمكن عناصر المقاومة اليمنية، وبإسناد من لواء "زايد"، من إسقاط جبل الصفي وجبل القرف في الوازعية، من قبضة قوات الحوثي.

وفي ذلك، أكد العقيد "أحمد محمد سعيد الدودحي" قائد جبهة المنصورة الحدودية، دحر المليشيات الإنقلابية من جبل الصفي وجبل القرف بوازعية تعز والمحاذية لمضاربة لحج وسيطرة أبطال المقاومة الجنوبية مسنودين بأفراد من لواء زايد.

السودان تنفي الشائعات

لم تتوقف الشائعات التي طالت "عاصفة الحزم" منذ يومها الأول، والتي تسعى إلى التقليل إن لم يكن تدمير، أي إنجاز يتحقق على الأرض، بغية أهداف سياسية، أو تحقيق مكاسب معينة، أو الظهور في الصورة بشكلٍ عام، والتي كان أخرى، وليس الأخير على الأرجح، إدعاء سحب القوات المسلحة السودانية عناصرها المشاركة في المعارك الدائرة باليمن.

فقد أكد "عبد الباسط بدوي السنوسي"، السفير السوداني في السعودية، أن العلاقات السعودية السودانية تمر بأفضل حالاتها، بفضل إدارة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وشقيقهما المشير عمر البشير، وهو ما جعل العلاقات السعودية السودانية متميزة اقتصاديًا وسياسيًا وفِي كل المجالات، مضيفًا أن "الأيام القادمة ستدحض عمليًا كل الشائعات حول العلاقات السعودية السودانية المتميزة، والتي ستشهد تطورًا كبيرًا".

وفي حديثه لـ"وسائل الإعلام السعودية"، كذّب "السنوسي" الأخبار التي روّجت لها وسائل إعلام حول انسحاب القوات السودانية من اليمن، مبينًا أن "الرئيس السوداني أكد مشاركة القوات السودانية في التحالف العربي لإعادة الشرعية في اليمن".

وأشاد السفير السوداني، بالانتصارات الكبيرة التي تحققها الشرعية اليمنية المدعومة من التحالف العربي لإعادة الشرعية في اليمن، وقال: "نسمع رسميًا بالانتصارات الكبيرة التي تحققها القوات السودانية في عدد من الأماكن التي استقر بها الجيش السوداني"، مضيفًا " ما زالت قواتنا السودانية تعمل بصورة ممتازة، وتحرر المناطق تلو الأخرى، وتقدّم القوات السودانية الشهيد تلو الشهيد؛ دفاعًا عن الحرمين الشريفين، وندعو الله أن يتقبلهم، كما تتقدم قواتنا السودانية في أكثر من محور في اليمن، محررةً المناطق اليمنية بصورة ممتازة".

انتفاضة يمنية ضد الجزيرة

وجه عددٌ من السياسيين والصحفيين اليمنيين، دفة الغضب والهجوم على قطر والإخوان، مشيرين، إلى أن الدوحة تسعى وبشكلٍ لافت لإفشال حالة الانتصار الكبيرة المُحقق على كافة جبهات القتال ضد ميليشيا الحوثية الإيرانية، معربين عن أسفهم لأن تؤول "دوحة العرب"، وفق مسماها السابق، إلى خنجر مسموم في يد الإيرانيين، تستخدمه ضد أشقائها في المنطقة، معتبرين أن الحملات التي تسعى للتشويش والإساءة إلى الدور الإماراتي الرائع في اليمن، ما هو إلا مؤامرة ثلاثية قطرية إيرانية إخوانية، شهدت تعز بعض فصولها خلال الأسابيع الماضية، مؤكدين أن المخطط فشل فشلاً ذريعاً ولم يبقى منه سوى العويل.

فقد أشار السياسي اليمني "هاني بن بريك"، أنه "لا جديد بخصوص تحريض قطر وقناتها الجزيرة بشأن جزيرة سقطرى، فالمخطط الإرهابي في سقطرى برعاية قطرية وتنفيذ الإخونجية"، مضيفًا أن " كل ما يصدر من حكومة الحمدين وإعلامهم هي من مفرزات حرب أعلنتها الإمارات ضد الإرهاب وداعميه".

وأبدى المحلل اليمني "هاني مسهور"، استيائه من تنامي الدور القطري في الداخل اليمني، خاصةً في الأسابيع الأخيرة، في مساندة المشروع الإيراني في صنعاء، مشيرًا إلى أن خروج التظاهرات المناهضة للتحالف العربي في تعز، دليل واضح على التورط القطري، الذي يستخدم مجموعات الإخوان اليمنيين لمحاولة إحداث بلبلة في ظل تقدم التحالف.

وأضاف المحلل اليمني، أن ما يحدث بـسقطرى تقف خلفه قناة الجزيرة القطرية، والكاتبة الاخونجية توكل كرمان، وحركة الإخوان، ومجموعة تركيا، مُعرباً عن قلقه من صعود الإخوان بالمحافظات، خاصة تعز، مشددًا على أن "إخوان اليمن"، عليهم أن يعوا، أن التحالف العربي لن يُسقط جماعات الحوثيين الإرهابية، من أجل أن يسلم اليمن للإخوان، موضحاً أن كل محاولاتهم لشق الصف، عن طريق الإشاعات، رهان خاطئ واستمراره حمق وغباء.



اضف تعليق