"محبة ووعد وقسم" في لقاء السيسي برئيس وزراء أثيوبيا


١٠ يونيو ٢٠١٨ - ٠٦:٠٤ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر:
القاهرة - استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مساء اليوم، بمقر رئاسة الجمهورية رئيس وزراء إثيوبيا أبيي أحمد -الذي ​يقوم بزيارة رسمية إلى مصر تستغرق ثلاثة أيام- لبحث عدد من القضايا الثنائية، في مقدمتها أزمة سد النهضة الموجودة بين البلدين منذ 7 أعوام تقريبا.

"تعزيز التعاون"

وعقد الرئيسان جلسة مباحثات ضمت وفدي البلدين، اتفقا خلالها على تعزيز التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري بين البلدين خلال الفترة المقبلة، وتقديم كافة التسهيلات الممكنة من الجانبين بغرض تحقيق ذلك ودعم الاستثمارات المشتركة، بما في ذلك إقامة منطقة صناعية مصرية في إثيوبيا، وتشجيع مزيد من الاتفاقات بين القطاع الخاص المصري والإثيوبي لاستيراد اللحوم الإثيوبية، فضلاً عن التعاون في مجالات الاستثمار الزراعي، والثروة الحيوانية، والمزارع السمكية، والصحة، بما يفضي لتعزيز التكامل الاقتصادي بين مصر وإثيوبيا، وتقديم نموذج ناجح للتكامل المطلوب أفريقياً.

وجدد الجانبان عزمهما على التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن سد النهضة يؤمن استخدامات مصر المائية في نهر النيل، ويسهم في ذات الوقت في تحقيق التنمية والرفاهية للشعب الإثيوبي الشقيق، وتوافقا حول تفعيل ما سبق الاتفاق عليه بين مصر وإثيوبيا والسودان، بشأن إنشاء صندوق ثلاثي لتمويل مشروعات البنية التحتية بما يحقق المصالح المشتركة للدول الثلاث، وأهمية البدء في اتخاذ خطوات تنفيذية لإنشاء الصندوق.

وأضاف المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية المصرية بسام راضي أن المباحثات شهدت مناقشة الأوضاع الإقليمية، وبالأخص ملفات جنوب السودان، والوضع في الصومال، والعلاقات الإثيوبية الإريترية، حيث تطابقت وجهات النظر إزاء أهمية العمل المشترك لإحلال السلام الإقليمي ومساعدة دول الإقليم على تجاوز التحديات الراهنة.

"مودة مستمرة"

واستمرت خطابات الود بين الجانبين، حيث رحب الرئيس المصري بأبيى أحمد في أول زيارة له لمصر بعد توليه مهام منصبه، مشيراً إلى ما تمثله الزيارة من رسالة قوية وواضحة بشأن حرص الجانبين على تطوير العلاقات الثنائية، مؤكدا الاهتمام الخاص الذي توليه مصر للعلاقة مع إثيوبيا، وحرصها على تعزيز التواصل والتعاون وترسيخ مفاهيم العمل المشترك من أجل تحقيق مصالح البلدين، في إطار إعمال مبدأ المنفعة للجميع وعدم الإضرار بمصالح أي طرف، وبما يُحقق التنمية والرخاء والازدهار لشعبينا الشقيقين.

وأعرب رئيس الوزراء الإثيوبي عن سعادته بزيارة القاهرة، مؤكداً على الروابط التاريخية التي تجمع الشعبين المصري والإثيوبي، وتطلعه للعمل مع مصر لتحقيق المصالح المشتركة خلال الفترة القادمة، وتعزيز فرص التعاون الاقتصادي بين البلدين، منوهاً إلى حرص بلاده على عدم الإضرار بمصالح مصر وشعبها، وتطلع إثيوبيا نحو دعم وتعزيز التعاون بين البلدين على كل المستويات، استغلالاً لما يجمع بينهما من مصالح مشتركة كبيرة، وتعظيماً للمكاسب المشتركة، وبما يتفق مع آمال وتطلعات الشعبين.

"التآمر الأفريقي"

وقال رئيس وزراء إثيوبيا، إن بعض الدول الإفريقية تتآمر على بعضها البعض ولم تستفد من هذه السياسة، مضيفا: "يجب التغلب على المشاكل من خلال التعاون، والتآمر ضد بعضنا البعض كان نتيجته الخسارة، وما ترغب فيه إثيوبيا هو نسيان الماضي وبدء مرحلة جديدة من المودة والحب والتعاون واحترام الآخرين".

ووجه رئيس الوزراء الإثيوبي حديثه للشعب المصري بأن زيارتهم لمصر خلال شهر رمضان المبارك للتأكيد على ما يكنه الإثيوبيون من مودة ومحبة ومحو الشكوك حول إثيوبيا.
 
"وعد السد"

وأكد "أبيي" أن الشعب الإثيوبي يؤمن بأهمية الاستفادة من نهر النيل بما لا يضر بالشعب المصري، مطالباً بوجود ثقة في هذا الشأن.

وأكد أن ما ترغب فيه إثيوبيا هو "نسيان الماضي" وبدء مرحلة جديدة من المودة والحب والتعاون واحترام الآخرين، متابعا في حديث لـ"الشعب المصري، قائلا: "الإثيوبيون يكنون للمصريين مودة ومحبة ومحو الشكوك حول إثيوبيا، وكل ما ترغب فيه إثيوبيا هو استخدام حصتها والتأكد من وصول حصة المصريين لبلدهم، وسنعمل بأن تزيد حصة مصر من مياه النيل".

"إعلام البلدين"

وشدد "أبيي" على عدم وجود حقد أو خلاف بين مصر وإثيوبيا، مطالباً الإعلاميين بالتقريب بين الشعبين بما ينعكس من نجاح على الشعبين الشقيقين، مشدداً على ضرورة عدم اللجوء إلى أسلوب زرع الفتن لأنه لن يخدم أي علاقات.
 
وأشار إلى أن إثيوبيا لديها 29 مليون طالب وتحتاج إلى التعاون لأن الخلافات لن تفيد ولابد أن نترابط من خلال تحقيق التنمية عبر الموارد المشتركة مثل نهر النيل ومد السكك الحديدية بين البلدين، لافتا إلى موافقة السيسي على إطلاق سراح عدد من المسجونيين الإثيوبيين في مصر الذين تم ضبطهم عبر الحدود ، مشيراً إلى أن المباحثات مع الرئيس كانت ودية للغاية.
 
أكد رئيس الوزراء الإثيوبي، على أن حكومته وشعبه ليس لديهم أي نية في إلحاق الضرر بمصر، وقال: "بإمكاننا التعاون في كافة المجالات وليس مجال النيل فقط، وعلى الشعب المصري أن يعرف أننا نكن لهم كل الاحترام".

"قسم عدم الإضرار"

ودعا الرئيس المصري، رئيس الوزراء الإثيوبي إلى ترديد قسم بعدم الإضرار بحصة مصر من مياه النيل، قائلا: "والله لن نقوم بأي ضرر للمياه في مصر". فقام "أبيي أحمد" بترديد القسم



اضف تعليق