أول الضحايا.. تعرف على قصة بطل عملية إنقاذ "أطفال الكهف"


٠٩ يوليه ٢٠١٨ - ٠٦:٥٨ ص بتوقيت جرينيتش

كتب - هالة عبدالرحمن

سامان كونان قتل داخل ممرات الكهف التايلاندي الضيقة الذي وقع في أسره 12 طفلا ومدربهم لكرة القدم، كونان" صاحب الـ38 عامًا توفي في الثانية من صباح الجمعة الماضية بعدما تعرض للاختناق بسبب نقص الأوكسجين، بينما كان يمهد للمشاركة في عملية إنقاذ اللاعبين في ممرات ضيقة بالكهوف.


المسعف تايلاندى الجنسية، نشر مقطع فيديو له يعلن فيه عن سعادته واستعداده للمشاركة في عملية الإنقاذ، وذلك قبل السفر والتعرض للاختناق والوفاة، بسبب نقص الأوكسجين أثناء محاولته العودة إلى مكان آمن بعد تسليمه أدوية حيوية للاعبي كرة القدم المحاصرين ومدربهم.

حيث كان يعمل في مهمة الإنقاذ كمتطوع عندما وقعت المأساة، وسرعان ما شرع شريكه في الغوص في محاولة إحيائه، لكن أعلنت وفاته بعد فترة وجيزة.

وكانت آخر كلماته قبل اختفائه أنه قال "أقابلكم الليلة بعدما أشارك فى إعادة الأطفال لمنازلهم"، وهي الكلمات التي أثرت كثيرًا في كل من تابعوا مقطع الفيديو الذي نشره قبل السفر، وبعد انتشال جثته نظمت له جنازة رفيعة المستوى وسط متابعة مختلف دول العالم لذلك.


وكان سامان يعمل في البحرية التايلاندية، وكان أيضا من الرياضيين، وتظهر صفحته على "فيسبوك" التي تم إنشاؤها في ذاكرته أنه شارك في سباقات الدراجات الهوائية، وسباقات المشي لمسافات طويلة.

وأعلن ملك تايلاند مها فاجيرالونكورن أن سامان كونان سيحصل على جنازة عسكرية كاملة، وأعيد جثمان المتوفى جوًا إلى مسقط رأسه في تايلاند.


ورثت البحرية التايلاندية فقيدها في بيان قالت فيه: "تركنا سامان أثناء عمله كغواص ضمن مهمة يسعى جميع الغواصين لإكمالها، وستبقى جهوده وعزيمته دائما في قلوبنا جميعًا".

وأضاف البيان: "نرجو أن ترقد روحك في سلام وسنسعى لإكمال المهمة، كما كنت تتمنى".


وسيكون رجال الإنقاذ على موعد مع "يوم درامي آخر"، حين يستأنفون، الإثنين، عملية إنقاذ 8 صبية ومدربهم لا يزالون عالقين في كهف شمالي تايلاند، بعد أن تمكنوا من إخراج 4 صبية، الأحد.

وتمكن رجال الإنقاذ من إخراج 4 صبية من بين 12 آخرين، في عملية دراماتيكية استغرقت 8 ساعات، وسيكررها رجال الإنقاذ اليوم لإخراج بقية العالقين في كهف بمنطقة ماي ساي منذ أكثر من أسبوعين.

وتقضي خطة الإنقاذ، بإخراج الصبية على مجموعات، بحيث يرافق كل صبي غواصان في رحلة بطول 4 كيلومترات محفوفة بالمخاطر، إذ سيغوصون في مياه طينية عكرة وعبر مسارات ضيقة.

وتمكنت فرق الإنقاذ من سحب كمية كبيرة من مياه النفق لتقليل مسافة الغوص وبالتالي الخطر، لكنهم في معركة مع الوقت قبل هطول الأمطار وارتفاع منسوب المياه مجددا.

ويستخدم الغواصون حبلا خارجيا لإرشادهم إلى طريق الخروج بعد الوصول للمنطقة، التي يحاصر فيها الأطفال.

وتم تجهيز كل طفل بأسطوانة أوكسجين، بينما يسحبه أحد الغواصين، فيما يتقدم غواص آخر لاستكشاف الطريق عبر حبل الاسترشاد.


الكلمات الدلالية أطفال الكهف

اضف تعليق