النبيل والخائن.. "منسي وعشماوي" في صورة واحدة


٠٩ أكتوبر ٢٠١٨ - ٠٩:٠٧ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – سهام عيد

"وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ"، سورة نوح.

من أكثر الفتن حزنًا وألمًا تلك التي يفتن بها الرجل في أهله كحال سيدنا نوح حينما فتن في ولده "العاق"، وهكذا الحال في شرف الجندية المصرية التي تحمل على مدار عمرها تاريخًا مشرفًا لأبنائها البواسل الذي ضحوا وما زالوا بأنفسهم من أجل الوطن، إلا أنه للأسف قد يحتوي كل هذا الضوء على نقطة سوداء ولكنها لم ولن تعكر صفو تاريخ القوات المسلحة.

في صورة واحدة قديمة، تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، أمس الإثنين، جمعت النقيضين، الشهيد البطل أحمد صابر منسي، والإرهابي الخائن هشام عشماوي، لتكون سندًا قويًا للتفريق بين الحق والباطل، فكلاهما كانا في الجندية المصرية، ولكن المنسي اختار طريق الأبطال وخلد اسمه في التاريخ، بينما تمرد عشماوي.



واستشهد العقيد المنسي، قائد الكتيبة 103 صاعقة، في الهجوم الانتحاري الذي وقع على مقرات أمنية في مدينة رفح (شمال سيناء)، بعد أن أظهر بطولة لافتة خلال المواجهات مع تنظيم "داعش" الإرهابي.

وظهر في التسجيل الصوتي وهو يتحدث إلى زملائه في الجيش عبر أثير الجهاز اللاسلكي قائلاً: "الله أكبر لكل أبطال شمال سيناء.. يمكن تكون دي آخر لحظات حياتي في الدنيا، أنا لسه عايش في هجوم لجماعة الدواعش التكفيريين علينا في منطقة البرث (في رفح) دخلوا بكام عربية مفخخة.. هدموا المباني وكل النقطة العسكرية.. وأنا لسه عايش أنا وأربع عساكر متمسكين بالأرض، ومن أجل زملائنا الشهداء لا نتركهم ولا أي مصاب لن نتركه"، وخاطب زملاءه في الجيش قائلاً: "بسرعة أي أحد يستطيع الوصول إلى العمليات يبلغهم بإطلاق المدفعية.. نحن لا زلنا على قيد الحياة ولن نترك هذه الأرض وعليها أي شهيد أو أي مصاب.. الله أكبر".



على النقيض، كان هشام عشماوي المخطط الأساسي لأكثر من عملية اغتيال، كانت أولها محاولة اغتيال اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية، وارتبط اسم عشماوي بعمليات كبيرة لاحقة، منها تفجير مقر مديرية أمن محافظة الدقهلية في مدينة المنصورة حيث استشهد 14 شخصًا، ثم مذبحة كمين الفرافرة بالصحراء الغربية في يوليو عام 2014 التي راح ضحيتها 28 عسكريًا، وبعدها حكم عليه بالإعدام غيابيًا.

وأعلن الجيش الليبي، أمس، القبض على الإرهابي المصري هشام عشماوي، الذي يوصف بأنه الإرهابي المطلوب الأول في مصر.

ويعد هشام عشماوي من أخطر العناصر الإرهابية الأجنبية المتواجدة في ليبيا، وهو أمير تنظيم المرابطين التابع لتنظيم القاعدة في درنة، وكان يتواجد في المدينة منذ فراره من مصر قبل 4 سنوات.



اضف تعليق