مركز العدالة وحقوق الإنسان بجنيف يفضح جرائم حزب الله في العراق


٠٢ فبراير ٢٠١٩ - ٠٦:٠٨ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - سحر رمزي

فضح الدكتور راهب الصالح -مدير مركز العدالة وحقوق الانسان ورئيس الهيئة الدولية لمعارضة النظام الإيراني- جرائم وسجون حزب الله بالعراق، وقد أعلن في بيان رسمي صدر أمس الجمعة، أنه بالأدلة والمستندات قد وصل إلى مركز الرافدين الدولي للعدالة وحقوق الإنسان، معلومات تفيد بأن آلاف المعتقلين والمخطوفين  منذ عام 2015 من قبل كتائب حزب الله العراقي واللبناني وعصائب أهل الحق وميليشيات أخرى تابعة للحشد الشعبي محجوزين بدون محاكمة الآن في عدة سجون منتشرة في بغداد وباقي محافظات العراق.

وفي البيان، لقد تحولت الميليشيات الطائفية المدرجة  تحت راية الحشد الشعبي مدينة جرف الصخر شمال بابل 60 كم جنوب غرب بغداد، إلى معقل لهم منذ عام 2014، فأنشأت ميليشيات حزب الله العراقية سجن الدرع في جرف الصخر الخاص للمختطفين "السنة"، ويتناوب على حراسته عناصر من حزب الله العراقي.

ويحتوي هذا السجن على أربع بوابات عملاقة ولا يستطيع أحد الوصول إليه، ويقول المصدر إنه حتى قوة مكافحة الإرهاب سوات، وهي أكبر قوة في العراق لا تستطيع الدخول إلى هذا السجن بل لا يسمح لها بدخوله.
  
وحسب تصريحات مدير المركز الدكتور راهب الصالح، فإن المصادر الخاصة بالمركز أكدت أن هذا السجن لا يقتصر على مختطفي ناحية الصقلاوية والرزازة الذين يقدر عددهم بــ1700 شخصا بل ضم أعدادا أخرى بالآلاف، ومن مناطق مختلفة من محافظات العراق الغربية الذين تم خطفهم في الأعوام 2014 إلى 2018.

يذكر أن الميليشيات خطفت آلاف الرجال من مناطق سامراء والدور وبيجي وصلاح الدين والموصل وديالى والرمادي وجرف الصخر وأبوغريب والطارمية وحزام بغداد ويقدر أعداد المختطفين والمسجونين في هذا السجن بأكثر من 10000 سجين.

ويمارس في هذا السجن أبشع أنواع التعذيب، حيث أكدت مصادرنا المطلعة أن قادة كتائب حزب الله تساوم أهالي المختطفين على حياة أبنائهم، ووصلت المبالغ إلى 100000 دولار مقابل إطلاق سراح المختطف شريطة الصمت، وإلا فسوف يكون مصيره هو وعائلته المجهول، وقد تم إطلاق سراح عددا من المختطفين وسط تكتم إعلامي وحكومي.

وأكدت المصادر، أنه تم تنفيذ عددا من حملات الاعدام والتصفية داخل السجن خلال فترات متباعدة وتم رمي الجثث في مناطق متفرقة في جرف الصخر، وكذلك تم رميها قرب مكب النفايات الواقع خارج المدينة، لتعلن بعدها الحكومة العراقية عن اكتشاف مقابر جماعية لجثث، ويشرف على هذا السجن قادة من الحرس الثوري الايراني وحزب الله اللبناني.

والسجن الآخر -الذي تحدث عنه المصدر- هو سجن البهو في بيجي بمحافظة صلاح الدين 220 كم شمال بغداد، ويقع مقابل مصفى بيجي، وسمي بالبهو لأن المبنى كان سابقا استراحة وبهوا للضباط، أما الآن فقد اصبح سجنا محصنا لميليشيات الحشد الشعبي تشرف عليه ميليشيات عصائب أهل الحق بقيادة قيس الخزعلي وفيلق بدر بقيادة هادي العامري.

وقد اختطفت هذه الميليشيات المئات من أبناء منطقة الجزيرة وبيجي والدور وسامراء وتكريت، ولدينا صورا عبر الأقمار الصناعية للسجن، كما يوجد سجن آخر لميليشيات الحشد الشعبي في التاجي الكائن في منشأة النصر 30 كم شمال غرب بغداد، وتعتقل فيه الميليشيات كبار قادة وموظفي النظام السابق إضافة إلى الصحفيين الذين يكشفون جرائمهم وانتهاكاتهم، ويشرف عليه الأمين العام لعصائب أهل الحق ليث الخزعلي وابن قيس الخزعلي حيدر قيس الخزعلي.

وحسب البيان هناك سجون أخرى تدار من قبل الميليشيات وبإشراف مباشر من قائد فيلق القدس قاسم سليماني، منها سجن الجمالونات الواقع في مطار المثنى وسط العاصمة بغداد وهو مخصص للتخلص من الخصوم والناشطين الحقوقيين والمساومات والابتزاز المالي على حياة الأشخاص.

وأضاف البيان، أكدت مصادرنا حدوث حالات انتحار بين السجناء من شدة التعذيب، وهذه السجون التي استطاعت مصادرنا الكشف عنها لكن هناك العديد من السجون السرية في محافظة واسط الكوت وذي قار والبصرة، ويتعرض السجناء المحتجزين في سجون ميليشيات الحشد الشعبي لشتى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي والحرمان من الماء والطعام والدواء، وأحيانا تصل إلى التصفية ورمي جثثهم في مقابر جماعية لطمس الاثباتات والدلائل على هذه الجرائم.

ووصف ثائر المهداوي -عضو الهيئة الدولية لمعارضة النظام الإيراني- الأمر بأنه عمل إجرامي وليس فيه أي معيار لحقوق الإنسان في العراق، كما أن مثل هذه السجون تمثل انتهاكا صارخا للقوانين المحلية والدولية وميثاق الأمم المتحدة ومنظمة حقوق الإنسان.

وقد ناشد البيان كافة المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة والمعنية بحقوق الإنسان بإدانة الحكومات العراقية وأحزابها التي أعطت الضوء الأخضر لميليشيات الحشد الشعبي بكافة فصائله والحرس الثوري وحزب الله اللبناني لارتكاب هذه الجرائم والانتهاكات بحث الشعب العراقي.



اضف تعليق