السيسي في مكة.. كلمة بـ"القمة الطارئة" وعمرة وقمتان في رحاب المدينة الفاضلة


٣١ مايو ٢٠١٩ - ٠٦:٢٨ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر

القاهرة – استهل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، زيارته لمكة المكرمة، للمشاركة في القمة العربية الطارئة والقمة العادية لمنظمة التعاون الإسلامي بالتأكيد على أن أمن الخليج العربي يمثل إحدى الركائز الأساسية للأمن القومي العربي، مشددا على ضرورة مواجهة الاعتداءات الإرهابية الأخيرة

وعقب مشاركته في القمة، أدى الرئيس المصري مناسك العمرة، كما عقد قمتين مع رئيس جامبيا آداما بارو، ورئيس وزراء باكستان عمران خان، ناقش خلالهما العلاقات الثنائية، وعدد من القضايا الإقليمية والعربية المشتركة.

"أمن الخليج"

الرئيس المصري استهل زيارته لمكة، بحضور "القمة العربية الطارئة"، مؤكدا في كلمته أن أمن منطقة الخليج العربي يمثل بالنسبة لمصر إحدى الركائز الأساسية للأمن القومي العربي ويرتبط ارتباطا وثيقا وعضويا بالأمن القومي المصري، مشددا على أن "العرب ليسوا على استعداد للتفريط في أمنهم القومي".

وأضاف الرئيس السيسي أن القمة العربية الطارئة تنعقد في ظل تهديدات خطيرة وغير مسبوقة تواجه الأمن القومي العربي خاصة في منطقة الخليج ذات الأهمية الاستراتيجية الكبيرة، مؤكدا على أن أي تهديد يواجه أمن الخليج ومن ثم الأمن القومي العربي يقتضي من الجميع وقفة حاسمة لمواجهته بمنتهى الحكمة والحزم.

وأوضح أن الهجمات التي تعرضت لها المرافق النفطية في المملكة العربية السعودية الشقيقة مؤخرا من جانب ميلشيات الحوثي، والاعتداءات التي تعرضت لها الملاحة في المياه الإقليمية لدولة الإمارات العربية الشقيقة، تمثل بدون شك أعمالا إرهابية صريحة، مطالبا المجتمع الدولي بتحمل مسئوليته كاملة تجاه هذه التهديدات الإرهابية.

وذكر أن المقاربة الاستراتيجية المنشودة للأمن القومي العربي، تقتضي التعامل بالتوازي مع جميع مصادر التهديد لأمن المنطقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، المصدر الأول لعدم الاستقرار في المنطقة، لافتا إلى أنه لا معنى للحديث عن مقاربة استراتيجية شاملة للأمن القومي العربي، بدون تصور واضح لمعالجة الأزمات المستمرة في سوريا وليبيا واليمن، واستعادة وحدة هذه الدول وسيادتها.

وأشار إلى أن الشرط الضروري لبناء المقاربة الاستراتيجية الشاملة للأمن القومي العربي يجب أن يقوم على مواجهة جميع التدخلات الإقليمية أو الخارجية في الدول العربية بنفس الدرجة من الحزم.

وفي أعقاب الكلمة، أدى السيسي، اليوم الجمعة؛ مناسك العمرة، وسط إجراءات أمنية مشددة من قبل قوات الأمن السعودي.

 "جامبيا وباكستان"

والتقى الرئيس المصري، نظيره الجامبي آداما بارو، لبحث بعض القضايا الافريقية خاصةً ما يتعلق بالأوضاع في منطقة غرب أفريقيا، منوها إلى تطلع مصر للعمل مع جميع الأشقاء الأفارقة خلال رئاستها للاتحاد الإفريقي، في ظل التحديات العديدة التي تواجهها القارة سياسياً وأمنياً واقتصادياً، والتي تتطلب تضافر الجهود الأفريقية.

وشدد السيسي خلال اللقاء على اعتزاز مصر بالعلاقات الأخوية المتميزة التي تربط البلدين في مختلف الأبعاد السياسية والثقافية والدينية، وحرص مصر على العمل على تعزيز التعاون بين البلدين في شتى المجالات، واستعدادها لدعم جامبيا في مختلف المجالات.

وأعرب الرئيس الجامبي عن تقديره وشكره العميق للرئيس وللحكومة المصرية، لدعم بلاده بإقامة عدة مشروعات تنموية بها، مشيراً إلى تطلع بلاده لتطوير العلاقات الثنائية مع مصر على مختلف الأصعدة، لا سيما في مجالات التبادل التجاري وجذب الاستثمارات المصرية المباشرة والدعم الفني".

وبحث السيسي مع رئيس وزراء باكستان عمران خان، تطرق إلى سبل تعزيز أطر التعاون الثنائي بين البلدين في عدد من المجالات، خاصةً على صعيد التعاون الأمني والاقتصادي والتبادل التجاري والاستثماري، بالإضافة إلى تعزيز التعاون والتشاور في مختلف المحافل الدولية، وآخر المستجدات بالنسبة للأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والعالم الإسلامي.

وأشاد الرئيس المصري بالعلاقات التاريخية الثابتة التي تجمع بين البلدين، معرباً عن التطلع لتطوير التعاون الثنائي مع باكستان في مختلف المجالات، خاصة التجارية، فضلا عن الحرص على تعزيز التنسيق والتشاور معها سياسيا إزاء مختلف القضايا الإقليمية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، والذي يعد أحد أهم التحديات المشتركة.

وأكد رئيس وزراء باكستان عمق العلاقات التي تجمع البلدين والشعبين الصديقين، مشيداً بالإنجازات التي شهدتها مصر خلال الفترة الماضية في مختلف المجالات، مشدداً على أن باكستان تقدر دور مصر المحوري والفاعل في العالمين العربي والإسلامي، داعيا السيسي لزيارة باكستان.



اضف تعليق