سجلات "أمم أفريقيا".. والمرشحون الأوفر حظًا لنيل ود العروس السمراء


١٩ يونيو ٢٠١٩ - ٠٣:٥٤ م بتوقيت جرينيتش

كتبت - أميرة رضا

ساعات قليلة تفصلنا عن عودة ليالي كأس الأمم الأفريقية على أرض المحروسة من جديد، تلك البطولة الأغلى على قلوب ومحبي المصريين بوجه خاص، وعاشقي كرة القدم في القارة السمراء بوجه عام، حيث تنطلق فعاليات الحدث يوم الجمعة المقبل، في نسخته الـ 32 على أرض الفراعنة بمشاركة 24 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخ البطولة.

وتبدو البطولة في نسختها الحالية مسرحًا لكثير من الصراعات سواءً على مستوى المنتخبات الأبرز المرشحة لنيل اللقب، أو تلك الصراعات القائمة بين العديد من اللاعبين الكبار، الذين يعدوا من أبرز نجوم الدوريات الأوروبية، وعلى رأسهم المصري محمد صلاح، والجزائري رياض محرز، والسنغالي ساديو ماني، بالإضافة إلى المغربي حكيم زياش.

الأمم الأفريقية.. أرقام وحقائق


الصراعات القائمة بين جدارن هذه النسخة من البطولة، ألقت بدورها الضوء على العديد من الحقائق والأرقام الخاصة بنسخ الكان على مدار تاريخه الطويل ومنها:

-  انطلقت بطولة كأس الأمم الأفريقية من الأراضي السودانية عام 1957.

-  استمرت أحداث وفعاليات البطولة على مدار 62 عامًا.

-  عدد الدول التي استضافت البطولة، كانت 19 دولة.

-  مصر هي أكثر الدول المستضيفة للبطولة بواقع 5 مرات في أعوام "1959 - 1974 - 1986 - 2006 - 2019".

-  استضافت غانا الحدث 4 مرات في أعوام "1963 - 1978 - 2000 - 2008".

-  نظمت إثيوبيا البطولة 3 مرات في أعوام "1962 - 1968 - 1976".

-  أما تونس فقد استقبلت البطولة في 3 مناسبات أيضًا أعوام "1965 – 1994 – 2004".

-  تأتي مصر في مقدمة الدول المتوجة باللقب بواقع 7 ألقاب، تليها الكاميرون بـ 5 ألقاب، وغانا 4 ألقاب، ونيجيريا 3 ألقاب، وكوت ديفوار والكونغو الديمقراطية مرتين لكل منهما، بينما توجت تونس والجزائر والمغرب والسودان والكونغو وجنوب إفريقيا وإثيوبيا باللقب مرة واحدة.

-  يوجد 4 منتخبات فقط، قد أقيمت النهائيات على أرضها، ورغم ذلك ودعت البطولة من الدول الأول، وهي إثيوبيا عام 1976 - كوت ديفوار 1984 - وتونس 1994 - والجابون 2017.

-  منتخب الفراعنة هو أكثر المنتخبات فوزًا بعدد المباريات في تاريخ البطولة برصيد 54 مباراة.

-  منتخبا الكونغو الديمقراطية وكوت ديفوار هما الأكثر خسارة في تاريخ البطولة بواقع 27 هزيمة لكليهما.

-  منتخب الكاميرون هو الأكثر تعادلاً بين منتخبات البطولة برصيد 25 تعادلاً.

-  منتخب مصر هو أكثر المنتخبات تسجيلًا للأهداف في البطولة بواقع 159 هدفًا.

-  منتخب كوت ديفوار هو أكثر المنتخبات استقبالًا للأهداف في تاريخ البطولة بواقع 97 هدفًا.

أسود القارة السمراء.. أرقام للتاريخ


لم تقتصر أرقام وحقائق "الكان" على المنتخبات التي شاركت في نسخ البطولة، بل اعتلت الأرقام التي تخص نجوم كرة القدم في القارة السمراء سجلات البطولة التي دونت عبر التاريخ، ومن هؤلاء النجوم:

-  الفرعون المصري حسام حسن، والذي يعد هداف العرب في البطولة، إذ أحرز خلال مشاركاته 12 هدفًا، كما يعد هو أكبر لاعب يسجل هدف في تاريخ نهائيات كأس الأمم، وذلك بعد أن أحرز هدف مصر الرابع في شباك الكونغو، في ربع نهائي بطولة عام 2006 في عمر 39 عامًا.

-  الجابوني شيفا نزيغو، هو أصغر لاعب شارك في نهائيات كأس الأمم، بعدماخاض مباراة الجابون وجنوب إفريقيا في كان 2000 في عمر 16 عامًا.

-  الحارس المصري عصام الحضري، ويعد هو أكثر جول كيبر شارك في نسخ البطولة بواقع 7 مشاركات.

-  اللاعبان المصريان عصام حضري، وأحمد حسن، هما أكثر اللاعبين تتوجًا بالألقاب في تاريخ كأس الأمم، حيث توج كل منهما باللقب 3 مرات.

-  اللاعب الكاميروني صامويل إيتو، هو أكثر اللاعبين تسجيلًا للأهداف في تاريخ البطولة بشكل عام، حيث أحرز 18 هدفًا في جميع مشاركاته.

-  اللاعب الراحل نداي مولامبا، مهاجم منتخب الكونغو الديمقراطية، يعد أفضل هداف في بطولة 1979، بعد أن أحرز 9 أهداف.

أبرز المرشحين لـ"كان" النكهة الأوروبية


بطولة كأس الأمم الأفريقية في نسختها الحالية ستشعل بالطبع روح المنافسة بين الأشقاء في القارة السمراء، وخاصة بين نجوم القارة المحترفين في صفوق الأندية الأوروبية، ومن هذا المنطلق تأتي إمكانية ترشيح المنتخبات التي يمكنها الظفر بلقب البطولة.

نجوم القارة السمراء هؤلاء، يأتي على رأسهم الدولي المصري محمد صلاح، والجزائري رياض محرز، والسنغالي ساديو ماني، والمغربي حكيم زياش، بالإضافة إلى التونسي وهبي الخزري، لذلك فإن أجواء المنافسة ستحمل بالطبع نكهة ذات طابع أوروبي، من أجل نيل اللقب القاري.

صلاح والفراعنة

من جانبه يتطلع محمد صلاح نجم المنتخب المصري، وليفربول الإنجليزي - المتوج مؤخرًا بلقب دوري أبطال أوروبا- إلى الحصول على أول لقب قاري له مع منتخب بلاده، خاصة بعد أن كان قاب قوسين أن أدنى من تحقيق لقبه الأفريقي الأول في النسخة الماضية بالجابون، لكن منتخب الفراعنة خسر وقتها في النهائي أمام الكاميرون بهدفين لهدف.

النسخة الحالية من البطولة خاصة وأنها على أرض صلاح ووسط جماهيره، سوف تسهل من مهمة الفراعنة للمنافسة على اللقب، بالإضافة لحصول النجم المصري على اللقب القاري الذي ينقصه مع منتخب بلاده، بعدما استطاع تحقيق لقب تشامبيونزليج مع الريدز، واختياره كأفضل هداف في البريميرليج هذا العام، إلى جانب حصوله على جائزة أفضل لاعب في إنجلترا موسم 2017-2018.

وقد تكون الفرصة سانحة للمنتخب المصري أيضًا، بعد مجموعة المعطيات الرقمية والتاريخية له في البطولة، فبالإضافة إلى أنه صاحب أكبر عدد مرات في التتويج بواقع 7 مرات، فإنه أيضًا صاحب الرقم القياسي من حيث عدد المشاركات بواقع 24 مرة، وبالتالي، سيستند المصريون إلى هذا لإعلان نيتهم كسب لقب ثامن يؤكد قوتهم وسيطرتهم على كرة القدم الأفريقية.

ومن الناحية الرياضية يستند أيضًا الفراعنة على تماسك تشكيلتهم وقوتها جماعيًا وفرديًا، بالإضافة إلى وجود صلاح، وأخيرًا اللاعب الـ 12، وهو الجمهور المصري.

محاربو الصحراء

أسماء كثيرة ولامعة تقع وسط صفوف المنتخب الجزائري لكرة القدم، وعلى رأسهم رياض محرز نجم مانشستر سيتي الإنجليزي، المتوج بلقب البريميرليج هذا الموسم، إضافة إلى نجوم الدوريات الأوروبية أمثال إسلام سليماني مهاجم ليستر سيتي الإنجليزي المعار حاليًا إلى فنربهتشه التركي، وياسين براهيمي لاعب بورتو البرتغالي، وسفيان فيغولي لاعب جلطة سراي التركي، الأمر الذي سيجعل محاربي الصحراء بالطبع من أقوى المرشحين للظفر بالبطولة.

ومن جانبه يعد رياض محرز من أقوى الورقات الرابحة للمنتخب الجزائري، حيث يتميز -أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي 2015-2016، بسرعة عالية وقدرة على المناورة داخل منطقة المنافس ومباغتته، كذلك يسعى محرز بجانب زملائه إلى تقديم أداء أفضل بمصر، عما قدموه في النسخة الماضية بالجابون.

وكان محاربو الصحراء قد توجوا باللقب في النسخة 17 التي استضافتها عام 1990 وفازت على نيجيريا في النهائي بهدف دون رد.

أسود الأطلس.. والقوة التونسية

مما لا شك فيه أن منتخبي المغرب وتونس، سيكونان من ضمن المرشحين للفوز بالنهائي، فهما يخوضان المنافسة في بلد عربي، ما قد يعطيهما دعمًا معنويًا ونفسيًا إضافيًا مقارنة بالمنتخبات الأخرى، وبغض النظر عن هذا الجانب، فإنهما يمتلكان فرقًا ترشحهما على الأقل للعب الأدوار الأولى في هذه المنافسة، بالإضافة إلى لاعبين سيرشحونهما بالتأكيد لخوض المعركة النهائية والفوز بالكأس.

ومن ناحية المنتخب المغربي، فيعد النجم حكيم زياش، نجم فريق أياكس أمستردام الهولندي، هو أحد أبرز الأسلحة الهجومية لمحرابي الصحراي، إذ يتمتع بقدر كاف من الموهبة والخبرة للبروز والتوهج في ملاعب مصر، بالإضافة إلى أنه قدم مستوى متميزًا ولافتًا، سواء في الدوري الهولندي أو في دوري أبطال اوروبا هذا الموسم، وقد خاض 49 مباراة في جميع المسابقات وبرصيد تهديفي بلغ 21 هدفًا، كما صنع 20 لبقية زملائه.

أما المنتخب التونسي فيمتلك هو الآخر، النجم وهبي الخزري، لاعب سانت إيتيان الفرنسي، ورغم أنه لم يتوج مثل بقية النجوم المذكورة أعلاه بالألقاب، لكنه ساهم في وجود فريقه بدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، ويعد هذا في حد ذاته تتويجًا للاعب أنهى الموسم الكروي في المركز التاسع على لائحة ترتيب هدافي الدوري الفرنسي برصيد 13 هدفًا.

اللاعب -البالغ من العمر 28 عامًا- يدرك بخبرته الأفريقية الواسعة، بعد المشاركة للمرة الرابعة في النهائيات، أن دوره سيكون قياديًا في دفع اللاعبين وتحفيزهم لتجاوز عقبة مجموعة تبدو غير سهلة قبل بلوغ أدوار متقدمة في النهائيات.

وكان الخزري قد تقمص زي المنتخب التونسي للمرة الأولى في 7 يناير 2013، ولعب حتى الآن 42 مباراة دولية، أحرز خلالها 14 هدفًا، منها هدف وحيد في النهائيات الأفريقية كانت في شباك زمبابوي في نسخة الجابون 2017.


اضف تعليق