"بومبيو" و"هوك" في جولة "شرق أوسطية" للضغط على طهران


٢٤ يونيو ٢٠١٩ - ٠٢:٢٨ م بتوقيت جرينيتش

رؤية

قال وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، إنه سيسعى إلى تشکيل "تحالف عالمي" ضد إيران، خلال رحلته إلى الشرق الأوسط.

وغادر بومبيو واشنطن، الأحد 23 يونيه، متوجهًا إلى المملكة العربية السعودية، ويعتزم السفر إلى الإمارات العربية المتحدة بعد الرياض.

وقال الوزير الأمريكي بعد مغادرته واشنطن: "سنتحدث معهم بشأن ضمان التوافق الاستراتيجي وكيفية تشكيل تحالف عالمي؛ تحالف ليس فقط بين دول الخليج ولكن أيضًا في آسيا وأوروبا".

وأضاف أن التحالف يجب أن يقف ضد "أكبر داعم للإرهاب في العالم"، وهو الوصف الذي يستخدمه المسؤولون الأمريكيون للإشارة إلى الجمهورية الإسلامية.

تأتي تصريحات بومبيو مع تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة إلى مرحلة الصراع العسكري، حيث أسقطت قوات الحرس الثوري، يوم الخميس الماضي، طائرة مُسيَّرة أمريكية فوق مضيق هرمز.

وتقول إيران إن الطائرة المسيّرة دخلت المجال الجوي الإيراني للتجسس، لكن المسؤولين الأمريكيين ينفون هذا الادعاء.

يشار إلى أن رحلة بومبيو إلى الشرق الأوسط تم الإعداد لها بشكل مفاجئ، حيث كان من المقرر أن يسافر بومبيو إلى الهند ثم يرافق الرئيس دونالد ترامب، إلى اليابان وكوريا الجنوبية.

وفي الأثناء، أعرب بومبيو مرة أخرى عن استعداد بلاده للتفاوض "دون شروط مسبقة" مع الجمهورية الإسلامية، وقال "إنهم يعرفون كيف يعثرون علينا".

وكان ترامب قد قال سابقًا إنه أعطى رقم هاتف خاص إلى السفارة السويسرية في طهران كي يتصل المسؤولون الإيرانيون به.

وقد تصاعدت التوترات بين إيران والولايات المتحدة، منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي العام الماضي، وفرض عقوبات نفطية ومصرفية على إيران.

تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة تستعد أيضًا لفرض عقوبات جديدة على إيران، اليوم الإثنين.

وفي السياق، قال بومبيو إن الهدف من محادثاته مع المسؤولين السعوديين والإماراتيين هو حرمان إيران من "مصادر دعم الإرهاب، وبناء نظام للأسلحة النووية، وتطوير برنامجها الصاروخي".

وأوضح بومبيو أن الغرض من احتواء البرنامج النووي والصاروخي الإيراني هو "ضمان أمن الشعب الأمريكي ومصالح الولايات المتحدة في جميع أنحاء العالم".

وبينما يستخدم ترامب لغة حربية ضد إيران، دعا المسؤولين الإيرانيين إلى التفاوض. ومع ذلك، تقول الجمهورية الإسلامية إنها لا تثق به بسبب انسحابه من الاتفاق النووي.

جولة أخرى

ويقوم براین هوك، رئيس مجموعة العمل الخاصة بإیران في وزارة الخارجية الأمريكية، بجولة أخرى في منطقة الخليج، الهدف منها تشكيل جبهة تحالف في مواجهة إيران. حيث قال أمام الصحفيين، اليوم الإثنين، إن الرئيس دونالد ترامب، مستعد للتفاوض مع طهران حول صفقة لرفع العقوبات عن إيران.

وأضاف هوك، الموجود في مسقط، عاصمة عمان، أنه يتعين على إيران إنهاء برنامجها النووي والصاروخي، وكذلك التوقف عن دعم ميليشياتها في المنطقة.

وأكد هوك أن الرئيس الأمريكي "یرغب کثیرًا" في التفاوض مع رئیس الجمهورية الإسلامية، لكن "السؤال الذي يجب على الجميع طرحه هو: لماذا لا تزال إيران ترفض الدبلوماسية".

كما اتهم المسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية طهران بإظهار "ردود فعل عنيفة على الضغط الدبلوماسي"، مضيفًا أن إيران يمكن أن تعود إلى طاولة المفاوضات أو تستمر في رؤية "انهيار اقتصادها".

وشدد هوك على أن إيران "إذا توصلت إلی اتفاق مع الولايات المتحدة، فإن واشنطن مستعدة لاستئناف علاقاتها الدبلوماسية معها ورفع العقوبات. لكن يجب أولاً التوصل إلى اتفاق".

وقال رئيس مجموعة العمل الخاصة بإیران في وزارة الخارجية الأمريکیة، حول الاتفاق الذي تطمح إلیه إدارة ترامب، إن الاتفاقية يجب أن تشمل البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، واعتقال المواطنين مزدوجي الجنسیة، ودعم طهران للميليشيات التابعة لنظام الجمهورية الإسلامية في الشرق الأوسط.

يشار إلى أن براين هوك أكد، أمس الأحد، بعد لقائه بوزير الخارجية الكويتي، صباح خالد أحمد الصباح، في مؤتمر صحافي، أن الولايات المتحدة "لن تستفيد من المواجهة العسكرية مع إيران". وقال: "لقد عززنا موقفنا في المنطقة لأسباب دفاعیة تمامًا".

تحذير بريطاني

وقد حذر جيريمي هانت، وزير الخارجية البريطاني، اليوم الإثنين، من احتمالية حدوث حرب غیر مقصودة بين إيران والولايات المتحدة.

وقال هانت، في مقابلة مع القسم الإنجلیزي في راديو "بي بي سي": "نحن قلقون للغاية، لا نعتقد أن أيًا من الأطراف يسعی إلی الحرب، لكننا قلقون للغاية من أننا سوف ندخل في صراع غیر مقصود، وسنفعل ما بوسعنا لتهدئة الوضع".

وأضاف الوزير البريطاني أن لندن علی تواصل مع الولایات المتحدة حول الوضع الخطير للغاية في الخليج وستفعل ما بوسعها لتهدئة الوضع.

وفي وقت سابق، قال هانت لصحيفة "ديلي ميل" إن بلاده تقف إلى جانب الولايات المتحدة باعتبارها "حليفها الأقوى"، مضيفًا: "بالطبع، سندرس كل طلب للدعم العسکري، علی حدة".

وقال هانت أيضًا: "نعتقد اعتقادًا راسخًا أن الحل بالنسبة لإيران هو وقف النشاط الذي یزعزع الاستقرار في جميع أنحاء الشرق الأوسط".

وشدد هانت، في وقت سابق من هذا الشهر، علی أنه "من شبه المؤكد" أن إيران هي المسؤولة عن الهجمات على ناقلات النفط في مياه بحر عمان.

وكانت التوترات بين إيران والولايات المتحدة، قد دفعت البلدین إلى حافة مواجهة عسكرية في أعقاب الهجوم على الناقلات وإسقاط طائرة أميركية دون طيار قبل أيام.

وقال وزير الخارجية البريطاني أيضًا: "نحن نتطلع إلى تخفيف التوتر، لكننا قلقون للغاية".

جاءت تصريحات هانت في وقت سافر فيه مساعده لشؤون الشرق الأوسط، أندرو موريسون، إلى طهران، أمس الأحد، وشرح موقف بلاده "الصريح" بشأن المخاوف من أنشطة إيران.

وأضاف موريسون: "قلت صراحة إن بريطانيا ستستمر في لعب دورها الكامل مع الحلفاء الدوليين من أجل التوصل إلى حلول دبلوماسية للحد من التوترات".

هذا، وقد وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الإثنين، عقوبات مشددة على إيران تستهدف خصوصًا مرشد النظام علي خامنئي، وجاءت العقوبات بعد إسقاط الحرس الثوري الإيراني طائرة أميركية مسيرة فوق مضيق هرمز قبل أيام.

وقال ترامب لدى توقيعه الأمر التنفيذي إن العقوبات المشددة تستهدف مرشد النظام الإيراني علي خامنئي، وإن بلاده تريد وقف رعاية إيران للإرهاب، وأوضح ترامب أن الحزمة الجديدة من العقوبات كانت ستفرض على إيران بغض النظر عن إسقاط الطائرة الأمريكية.

وأكد أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاج السلاح النووي، لكنه في ذات الوقت قال إن بلاده لا تسعى للحرب.


اضف تعليق