اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم في وادي الحمص.. نكبة جديدة شرعنها قضاء الاحتلال


٢٢ يوليه ٢٠١٩ - ٠٣:٥٤ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – أشرف شعبان

تحت جنح الظلام ومع ساعات الصباح الأولى بدأت جرافات الاحتلال بمحاصرة حي وادي الحمص بقرية صور باهر بالقدس المحتلة، بعد إعلانها منطقة عسكرية مغلقة.

سبعون شقة سكنية بعضها قيد الإنشاء، أصبحت ركامًا في غضون بضع ساعات بحجة قربها من جدار الفصل العنصري.



جريمة الاحتلال بحق الأهالي في وادي الحمص، لقيت استنكاراً واسعًا، فالحكومة الفلسطينية بدورها حملت الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الخطير واعتبرته جزءًا من مخطط تنفيذ ما يسمى بصفقة القرن التي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة، إبراهيم ملحم، إن عملية هدم عشرات المنشآت السكنية التي قامت بها آليات الاحتلال منذ ساعات الصباح تعتبر أكبر عملية تطهير عرقي تجري في الأراضي الفلسطينية تستهدف مئات المنازل في القدس المحتلة، وتستدعي تدخلًا دوليًا عاجلاً لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.



وأكد ملحم أن الحكومة تعمل على الصعيد الدبلوماسي بتوجيه رسائل من قبل الرئيس محمود عباس، ورئيس الوزراء محمد اشتية منذ ساعات الصباح لكافة الجهات الحقوقية والدبلوماسية الدولية لوضعها في صورة هذا التطور الخطير الذي يستهدف اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم.

محكمة الاحتلال الإسرائيلية العليا رفضت أمس، التماسًا لتجميد قرارات هدم 16 بناية سكنية، مستندين لذلك بوجود ثغرات قانونية بقرار المحكمة الأخيرة، وبما ان وادي الحمص يقع ضمن تصنيف المنطقتين (أ ، ب)، فهي تعتبر  جريمة حرب في القانون الدولي الإنساني.


من جانبه، أوضح مدير عام مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان، عصام العاروري، أن هذا جزءاً من سياسة التطهير العرقي التي تقوم بها سلطات الاحتلال، وتعتبر جريمة حرب لأنها مُخالفة للقانون الدولي الإنساني، ولا يجوز للدولة المحتلة أن تغير التركيبة السكانية تبعاً لأهدافها السياسية.

وأضاف: لأول مرة يتم الهدم بهذا الكم في المناطق المصنفة (A) كالتي حدثت اليوم في وادي الحمص بذريعة أن المباني تشكل خطراً أمنياً بسبب وقوعها بجانب الجدار الذي هو أصلاً غير قانوني.



عملية هدم جماعية شردت أكثر  من ألف مواطن مقدسي باتوا الآن في العراء في مشهد آخر لنكبة فلسطينية جديدة.

وعبر مواقع التواصل الاجتماعي دشن النشطاء وسم #مجزرة_الهدم، لمتابعة الاعتداءات على منازل المقدسيين، فيما لاقي الوسم تفاعلًا واسعًا بين النشطاء في المنطقة العربية.

وأكد النشطاء فلسطين أن عمليات الهدم الجارية لستة عشرة بناية سكنية الآن هي أكبر عملية هدم شهدتها القدس في تاريخها منذ 1967، مشيرين إلى أن تلك الاعتداءات مجزرة بكل ما تحمله الكلمة من معان، فيما أكد آخرون أن الاحتلال هدم مائة شقة سكنية حتى الآن.


النشطاء اعتبروا أن عملية الهدم بمثابة تهجير جديد للمقدسيين، مؤكدين أنه ترجمة فعلية لصفقة القرن.

وتداول نشطاء عدة صور لهدم جرافات الاحتلال للبنايات السكنية، وللأسر المقدسية المنكوبة بهدم منازلها، بالإضافة إلى عدة مقاطع مسجلة لعدد من شباب صور باهر يحاولون إيقاف عمليات الهدم والتصدي للقوات، ومقطع آخر لطرد الأسير المحرر غالب أبو هدوان من منزله.



ووصف النشطاء عمليات الهدم، بالتطهير العرقي البطيء والمستمر ضد الفلسطينيين، قائلين إن الفلسطيني يُمنع من البناء تارة، ثم يتركونه يبني، ثم يهدمون ما بني.
 


اضف تعليق