آخرهم في عمران.. لماذا يصفّي الحوثي رجاله؟


٢٢ يوليه ٢٠١٩ - ٠٥:٤٣ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمد عبدالله

في اليمن بدأت تخرج إلى العلن الخلافات الداخلية لميليشيات الحوثي الانقلابية الموالية لإيران، رغم حرص قادة الميليشيات الحوثية أن يظل الصراع بينهم خفيا خشية أي اختراقات لجبهتهم الداخلية.

لا تخل العاصمة صنعاء من هذه الخلافات التي تضرب جدار الانقلاب وألقى الصراع بين قادة الانقلاب الذين يسيطرون على وزارة الداخلية بظلاله على الوضع الأمني، فمنذ تعيين عبدالكريم الحوثي وزيرا للداخلية مطلع يونيو الماضي يواجه الرجل مشاكل جمة في السيطرة على الوضع الأمني في صنعاء، إذ ارتفعت عمليات السطو المسلح على المحال التجارية والصرافة.


مسلسل التصفيات مستمر

مسلسل التصفيات داخل الميليشيا الانقلابية مستمر لأسباب مختلفة. مدينة عمران الواقعة شمال العاصمة صنعاء شهدت خلال الأيام الماضية اشتباكات عنيفة بين عناصر الميليشيات أسفرت عن مقتل وجرح العشرات بينهم قادة محليون.

مصادر قبلية أكدت أن الاشتباكات اندلعت إثر خلاف بين قادة الانقلاب على خلفية فساد وتقاسم منهوبات للأموال الخاصة والعامة.

 من بين القتلة القيادي مجاهد الغولي أحد العناصر القبلية التي ساندت الحوثي في حروبها الستة وشارك في اقتحام مدينة عمران عام 2014، إضافة إلى مقتل العميد محمد الشتوي، أحد أبرز قيادات الميليشيا الحوثية في محافظة عمران.

إبعاد وإقالات واغتيالات.. ماذا بعد؟

مسلسل التصفيات وفق مراقبين تزايد خلال سياسة الإبعاد والإقالات والاغتيالات منذ تولي عبدالكريم الحوثي عم زعيم حركة التمرد عبدالملك الحوثي منصب وزير الداخلية في الحكومة الانقلابية الذي يتهم قيادات حوثية أخرى بمحاولة إفشاله في مهمته الجديدة.

سياسيون في صنعاء أكدوا أن عملية التصفيات تتم عبر جهاز الأمن الوقائي التابع للميليشيات ويتكون من عناصر عقائدية والأكثر ولاءً للحوثي في محافظة صعدة .

سبق هذه التصفيات موجة إقالات وإقصاء لعشرات الضباط بأجهزة الأمن التابعة لوزارة الداخلية بعد تولي عبدالكريم الحوثي إدارة المكان.

الإقالات الأخيرة شملت ضباطا في صنعاء بينهم نائب وزير الداخلية السابق ومدير شرطة محافظة إب عقب اشتباكات بين جناحي الحوثيين أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.

صراع الأجنحة داخل ميليشيا الحوثي

يتخذ صراع الأجنحة داخل ميليشيات الحوثي أساليب أكثرة حدة وتطرفا بلغت حد التصفيات الداخلية لبعض القيادات القبلية أو المشكوك في ولائها رغم ما قدمته للحوثيين من دعم عند دخولهم إلى صنعاء.

أصابع الاتهام وجهت مؤخراً إلى قيادات الجماعة الحوثية تحديدا المنتمين إلى صعدة والمقربين من عبدالملك الحوثي بتصفية قبليين يصنفون ضمن فصيل ما يعرف بالـ"زنابيل" أبرزهم سلطان الوروري أحد شيوخ قبائل حاشد الموالية للحوثي.

الفساد كلمة السر

الفساد يبقى كلمة السر في أغلب الملفات التي أنتجها صراع القيادات القادمة من صعدة والتهميش الذي طال الحلفاء والذي أدى إلى استقالة عدد من القيادات المحلية والأمنية والسياسية.

ففي صراع على النفوذ وتحصيل الجبايات في المناطق التي يسيطر عليها الحوثي، تصاعدت حدة الخلافات إلى حد الاقتتال بين قادة الميليشيات، بسبب انتشار الفساد وتباين المصالح.

فيما لا تزال الخلافات في وزارة داخلية الحوثيين مستمرة، بشكل أدى إلى تدهور الوضع الأمني بشكل غير مسبوق في صنعاء.
 


اضف تعليق