صحة ميركل.. لعنة التغيرات المناخية تضرب المستشارة


٢٩ يوليه ٢٠١٩ - ٠٣:٥٦ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

حالة من القلق تسود الشارع الألماني خوفًا على مستقبل بلادهم بعد انتهاء ولاية المستشارة "الحديدية" أنجيلا ميركل، والتي حولت بلادها على مدار 15 عامًا إلى أقوى اقتصاد في أوروبا والخامس في العالم، ويزيد من غموض المشهد ظهور ميركل بصحة غير جيدة في مناسبات عامة عدة رغم تأكيدها بأن صحتها تكفيها لإنهاء مهمتها عام 2021 غير أن تساؤلات تدور في ألمانيا حول شكل البلاد بعد انتهاء ولاية أقوى مستشارة في تاريخ البلاد الحديث.


ميركل رمز القوة والصلابة

في الوقت الذي يشعر فيه الألمان بالقلق بشأن صحة المستشارة الألمانية، احتفلت ميركل قبل أيام - الأربعاء 17 يوليو/ تموز - بعيد ميلادها الخامس والستين.

وينظر الألمان إلى ميركل على أنها رمز للصلابة والقوة، غير أن الحالة الصحية التي ظهرت عليها المستشارة خلال أكثر من مناسبة تعرضت خلالها لنوبات ارتعاش متكررة اضطرت على إثرها ميركل للجلوس بدلا من الوقوف في مخالفة للبروتوكول.

وأحصت صحيفة "بيلد" الألمانية 21 رحلة خارجية قامت بها ميركل، حتى الآن هذا العام وقالت إن هذا الرقم أعلى بكثير مقارنة بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (41 عاما) الذي بلغ عدد جولاته الخارجية 17 ورئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي (62 عاما) التي قامت بست عشرة جولة.

لعنة التغيرات المناخية 

يميل "خلدون عثمان" أخصائي جراحة المخ والأعصاب، إلى تصديق الرواية الرسمية الألمانية حول صحة المستشارة، مشيرا إلى أن الجفاف ودرجات الحرارة المرتفعة يمكنها أن تسبب رعشة كتلك التي رأيناها مع ميركل في أكثر من مناسبة خلال الفترة الأخيرة.

وأضاف بأن حالة ميركل لا ينطبق عليها إطلاقًا الصور المتعلقة بأمراض مختلفة تسبب الرعاش كالشلل الرعاشي، وإن شدد على ضرورة خضوع ميركل لمزيد من الفحوصات الطبية لجمع المزيد من المعلومات.

وتقول ميركل إنها نجحت في تجاوز نوبة الارتعاش التي حدثت لها لأول مرة في منتصف يونيو /حزيران مشددة على أنها بخير وأن هذه النوبة "مثلما حدثت في يوم ما، فستختفي بنفس الطريقة أيضا".

جدير بالذكر أن موجة من الحر الشديد اجتاحت مختلف الدول الأوروبية، بدرجات حرارة فاقت الأربعين، وسجلت أرقام قياسية للحرارة في بعض الدول الأوروبية، وسجلت ألمانيا أعلى درجات حرارة منذ أكثر من 70 عاما.

من يخلف المستشارة؟.. سؤال يحير الألمان

تقود ميركل أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي ومن المعروف عنها أخلاقياتها في العمل وتفوقها على قادة آخرين في قمم الاتحاد الأوروبي بقدرتها على التركيز على تفاصيل المناقشات المعقدة التي تستمر حتى الليل.

وتولت ميركل منصبها في ألمانيا منذ العام 2005 مما يجعل سنوات خدمتها الأطول بين الزعماء السياسيين للديمقراطيات الغربية الكبرى.

إلا أنه وحتى اليوم لا توجد شخصية ألمانية يجمع عليها الألمان لتعويض الفراغ الذي ستتركه المستشارة الألمانية عقب انتهاء ولايتها في 2021 ، والتي استطاعت منذ توليها المنصب في عام 2005 تحقيق الكثير من المكاسب والنمو على المستوى الاقتصادي بعدما كانت ألمانيا تعاني في عهد سلفها شنايدر .

ويرى البعض بأن المبالغة في القلق على مستقبل ألمانيا في مرحلة ما بعد ميركل غير موجود، نظراً لأن ألمانيا دولة مؤسسات ولا يمكن القول بأن كارثة اقتصادية أو اجتماعية ستحدث لأي عارض صحي قد يصيب المستشارة الألمانية.


اضف تعليق