مخالفًا للمشاهير الأفارقة.. "ماني" يصنع نجومية خاصة في مسقط رأسه


٣٠ يوليه ٢٠١٩ - ٠٣:٤٨ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

"إذا انتظرت الغد وعملت من أجله فسوف يأتي سريعا.. وإذا لم تنتظره ولم تعمل فسوف يأتي سريعا أيضا".. هذا مثل سنغالي مشهور، قرر نجم ليفربول الإنجليزي "ساديو ماني" أن يعمل بهذا المثل وأن يعمل من أجل الغد ونجح فيما قرر القيام به.


شغفه بـ"كرة القدم" منذ نعومة أظافره

ولد "ماني" في العاشر من إبريل عام 1992 في مدينة تحمل اسما قريبا من اسمه، وهي مدينة "سيديو" الصغيرة الذي تقع على نهر "كازامانس" في السنغال والتي يقطنها ما يزيد عن 24 ألف نسمة فقط.

منذ أن كان طفلا في الثالثة من عمره، كان يحب لعب كرة القدم في الشارع، في أي وقت يجد فيه أطفال يلعبون الكرة كان يجري ليشاركهم دون تفكير.

لكن الأمر لم يكن سهلاً، فأسرة ساديو ماني التي كانت تهتم بأمور الدعوة الإسلامية كانت ترغب في أن يواصل ابنها الصغير بالسير في نفس الطريق وألا يشغل نفسه بممارسة كرة القدم.

فقط عمه وقف بجانبه وأقنع والده أن يترك ابنه يتبع حلمه وشغفه، قبل أن يكمل عامه الـ 11 وصل ساديو مع عمه إلى العاصمة داكار ليدخل اختبارات إحدى أكاديميات الكرة "ميتز" قبل أن يتم تصعيده إلى الفريق الأول موسم 2011/2012 وقتها كان بلعب بدوري الدرجة الثانية.

أضواء النجومية تعرف طريقها

مهارة ساديو ماني لفتت أنظار مسؤولي نادي "ريد بل سالزبورج" النمساوي ليضمه إلى صفوفه في أغسطس 2012 مقابل 4 ملايين يورو. بعد فوزه في الدوري النمساوي وكأس النمسا في عام 2014 وقّع مع ساوثهامبتون الإنجليزي.

وفي عام 2015 حقق ماني رقمًا قياسيًا جديدًا في الدوري الإنجليزي الممتاز لأسرع هاتريك عندما سجل ثلاثة أهداف في 176 ثانية خلال مباراة الفوز على أستون فيلا 6–1. انتقل بعدها إلى ليفربول في عام 2016 مقابل 34 مليون جنيه إسترليني ليصبح أغلى صفقة انتقال للاعب أفريقي في التاريخ في ذلك الوقت.

 منذ انضمامه إلى ليفربول، حقق ماني العديد من الإنجازات من أهمها على المستوى الجماعي الوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا في عام 2018. في الموسم التالي، حصل على جائزة الحذاء الذهبي في الدوري الإنجليزي الممتاز "بالمناصفة" برصيد 22 هدف، وكان جزءًا من فريق ليفربول الذي فاز في نهائي دوري أبطال أوروبا 2019.


ساديو ماني "الإنسان"

خارج المستطيل الأخضر قد يكون ساديو ماني مختلفا بشكل كبير عن لاعبي كرة القدم في أوروبا، فهو العالمي المسلم الذي ينحدر من أسرة مسلمة متدينة، فوالده إمام مسجد القرية التي يعيشون بها والذي تكفل ساديو ببنائه.

ساديو لاعب يختلف كثيرا عن غيره من اللاعبين الأفارقة، إذ يرتبط وجدانيا بقريته، وهو ما ترجمه بإنشاء العديد من المنشآت الخيرية في قريته "بامبالي".

وفي الوقت الذي كان فيه نجوم أمثال ميسي ورونالدو وراموس يقضون إجازتهم الصيفية في إيبيزا واليونان والغردقة، كان النجم السنغالي "الإنسان" في مسقط رأسه عقب انتهاء بطولة أمم أفريقيا، ليتابع بنفسه بناء المدرسة الجديدة.

وقالت صحيفة "صن" البريطانية إن المدرسة التي أنفق 308 آلف دولار لإنشائها، هي آخر مساهمات هداف "ليفربول" في قريته، حيث سبق أن بنى مستشفى في قريته.

كما أكدت الصحيفة أن ماني يمنح العائلات المحتاجة في القرية رواتب شهرية، تصل إلى قرابة 100 دولار لكل عائلة، بالإضافة لتوفير التجهيزات الرياضية للأطفال.


اضف تعليق