"لجنة الوساطة والحوار".. هل تخرج الجزائر من أزمتها؟


٠٨ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٥:٤٤ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

لجنة الوساطة والحوار في الجزائر تجتمع مع ممثلين عن الحراك الشعبي. أما مقترحات الحل فترتكز على انتخابات رئاسية تنظمها هيئة مستقلة للانتخابات، فضلا عن رحيل رموز النظام السابق. فهل بدأت مرحلة الحل؟ وما احتمالات نجاح الحوار؟

انتخابات رئاسية بأقرب الآجال

بعدما كان مصير لجنة الحوار والوساطة في الجزائر على المحك، عادت محركاتها لتنطلق من جديد، وعقدت أول اجتماعاتها مع بعض ممثلي الحراك الشعبي، لتبدأ بوضع الأساسات الأولى لمسار الحوار.

اللجنة التقت بعض ممثلي الحراك الشعبي لبحث الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد، وأكدت ضرورة الذهاب لانتخابات رئاسية، في أقرب الآجال، واعتبار فترة ما بعد الانتخابات فترة انتقالية تتم فيها مراجعة الدستور.

شكوك حول رؤية الجيش

من جهته قال رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح إن الحوار هو السبيل الوحيد لإخراج البلاد من أزمتها، مشيدًا بجهود اللجنة التي وصفها بـ"النبيلة".

‎وشدد قايد صالح على ضرورة الحل الدستورى لتسوية الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد، معتبرا إياه "الضمانة الأساسية للحفاظ على كيان الدولة ومؤسساتها".

كما أكد أن لا طموحات سياسية للجيش سوى خدمة الوطن والحرص على ضمان أمنه واستقراره، كاشفًا عن أن القيادة العليا للجيش لديها معلومات مؤكدة حول مخططات معادية للجزائر، تستغل الوضع الراهن في البلاد لمحاولة فرض أجنداتها والتأثير في مسار الأحداث.

المعارضة.. وأسباب غياب الثقة

ليس على طريقة تشكيلها ولا على أسمائها ولا مقترحاتها إجماع، إلا أن لجنة الوساطة والحوار التي شكّلها الرئيس المؤقت عبدالقادر بن صالح ماضية في تقديم رؤيتها للحل بصفتها هيكلاً للوساطة.

في إجراءات التهدئة التي تتعهد بها لجنة الوساطة والحوار إطلاق سراح المعتقلين ووقف العنف الذي يمارس بحق المتظاهرين، إضافة إلى تخفيف الإجراءات الأمنية على الجزائر العاصمة خاصة يوم الجمعة.

التعهدات مهمة إلا أن أفق الإجماع المنشود ليس واضحًا فلا يعرف نهائيًا ما إذا كانت ستقنع تلك التعهدات والمقترحات المعارضين لمراجعة مواقفهم على عكس موقف الجيش الثابت المتمسك بما يسميه الحوار الجاد كسبيل وحيد كفيل بإخراج البلاد من أزمته عبر تنظيم انتخابات رئاسية في أقرب وقت.

لكن رؤية الجيش هي الأخرى ليست بريئة عند كل الجزائريين، فثمة اتهامات للمؤسسة العسكرية أن ما تقترحه سيعيد إنشاء النظام السابق ولا يؤدي إلى التغيير الجذري الذي يطالب به الحراك الشعبي وهو ما ينفيه قائد الجيش فيشدد في كل مناسبة على أن همه الوحيد إنقاذ البلاد من خطر الفراغ السياسي والدستوري الذي يهدد الأمن والاستقرار.
  


اضف تعليق