في زيارته الثالثة لـ"واشنطن".. هل تنجح جهود "الحريري" في تخفيف العقوبات الأمريكية؟


١٤ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٢:٣٣ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

في زيارة هي الثالثة له كرئيس للحكومة، وصل رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، الإثنين، والتي تستمر لعدة أيام سيلتقي خلالها عددا من المسؤولين الأمريكيين على رأسهم وزير الخارجية مايك بومبيو.

هذه الزيارة هي الأصعب والأكثر حساسية بحسب مراقبين نظرا للتحديات التي تحيط بالأزمة السياسية والاقتصادية التي تعيشها لبنان وشبح العقوبات الأمريكية المفروض على ميليشيا حزب الله.

أداء الحكومة يثير غضب واشنطن

يبدو أن واشنطن ليست راضية عن أداء الحكومة اللبنانية في الفترة الأخيرة خاصة فيما يتعلق بملف ميليشيا حزب الله. مسؤولين بالإدارة الأمريكية وبحسب "العربية" سيؤكدون للحريري أن فريق إدارة ترامب أو ما يطلق عليه "فريق الشرق الأوسط ولبنان الجديد" ينتظر من الحكومة اللبنانية جهدا أكبر لمنع سلاح حزب الله والحد من سيطرة الميليشيا على القيادة السياسية اللبنانية.

وشددت المصادر على أن إدارة ترامب تعتقد أن حكومة الحريري لا تقوم بما هو مطلوب منها لتقليص نفوذ حزب الله. وتتصدر قضية المرافئ وعلاقة الجيش اللبناني بميليشيا حزب الله في الجنوب والحدود مع إسرائيل، إضافة إلى تقديم الدعم المطلوب لقوات حفظ السلام تتصدر المباحثات الأمريكية اللبنانية المرتقبة.

حيث تطالب الإدارة الأمريكية، الحكومة اللبنانية بالسيطرة على الموانيء وبشكل حازم وترى أن المشكلة لا تتوقف عند تهريب السلاح للتنظيم الموالي لإيران، بل تعتقد أيضا أن "الفلتان" في المرافئ البحرية والجوية وعلى الحدود مع سوريا يساعد في تهرب حزب الله من العقوبات الأمريكية.

وفقا لتقارير استخباراتية فإن شركتين تتخذان من لبنان مقراً لها إحداهما في العازرية وسط بيروت تديران وتهربان النفط من إيران إلى سوريا بطرق غير شرعية عبر ناقلتي نفط تدعيان ساندرو وياسمين.

استراتيجية العقوبات "ناجحة"

مراقبون يرون أن قطار العقوبات الأمريكية على شخصيات ومؤسسات لبنانية غادر المحطة، وأن واشنطن ترى أن استراتيجية العقوبات أثبتت نجاعتها في تقويض نفوذ ميليشيا حزب الله رغم محاولات الالتفاف عليها.

وفي الوقت الذي تسعى فيها حكومة الحريري إلى إقناع واشنطن بالعدول عن هذه الاستراتيجية وطرح استراتيجيات أخرى بديلة للتعاطي مع الملف الاقتصادي اللبناني، فإن هناك حالة من التذمر الأمريكي تجاه حكومة الحريري التي تحملها الإدارة الأمريكية المسؤولية فيما يعانيه القطاع الاقتصادي في البلاد.

وبينما يعوّل اللبنانيون على لقاء الحريري المرتقب بوزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الخميس، فإن فرص عدول الإدارة الأمريكية على موقفها "ضعيفة" خاصة وأن واشنطن ترى بأن الحريري غير قادرعلى تغيير تصرف شركائه الحكوميين في الداخل، أو إقناع من هم في الخارج .

زيارة بـ"نكهة" عائلية

تأتي زيارة الحريري هذه المرة إلى العاصمة الأمريكية بـ"نكهة" عائلية، إذ يرافق الحريري ابنته التي تلتحق بإحدى الجامعات الأمريكية.

فالعاصمة الأمريكية في شهر أغسطس تكون شبه مشلولة سياسيا، مع عطلة الكونجرس، وغياب الرئيس دونالد ترامب الموجود في نيو جيرسي، فضلا عن غياب نائب الرئيس مايك بنس الموجود في ولاية ماين، وغياب مستشار الأمن القومي جون بولتون الموجود في لندن.


 


اضف تعليق