تحركات بن سلمان والإسلاموفوبيا.. أبرز ما تناولته الصحافة الألمانية في أسبوع


١٧ أبريل ٢٠١٨ - ٠٥:٠٦ ص بتوقيت جرينيتش

ترجمة - عماد شرارة

 اهتمت الصحف الألمانية بالعديد من الأحداث والأخبار التي تتعلق بالشرق الأوسط بشكل مباشر، حيث  تابعت الصحافة الألمانية عن كثب ما يقوم به الأمير  محمد بن سلمان ولي العهد، حيث نشرت جريدة ألجماينا تسايتونج (Allgemeine Zeitung) تقريرًا حول عزم السلطات السعودية افتتاح أول سينما في البلاد منذ35  عامًا، وتناولت تصريحات شركة "AMC" الأمريكية بأن افتتاح الفرع الأول سيكون في 18 أبريل من الشهر الحالي، ووفقًا لما أعلنته الشركة فإن المملكة تخطط لإنشاء 350 فرعًا بحلول عام 2030. 

وفي الإطار ذاته، نشر موقع (Spiegel Online) تقريرًا آخر بعنوان: "الخطوة التالية لولي العهد"، وأشار الموقع إلى أن الأميـر محمد بن سلمان ولي العهد السعودي خطف الأضواء في الشرق الأوسط وأصبح النجم الأول، وأظهر أنه أكثر  ليبرالية مما كان متوقعًا، ولذلك بسطت له هوليود السجاد الأحمر ترقبًا واستعدادًا للزيارة الُمرتقبة، والتي سيقوم خلالها هذا الشاب البالغ من العمر 32 عامًا، بزيارة "بوب ايجر"، الرئيس التنفيذي لشركة "والت ديزني". 

السينما السعودية
وأشار الموقع إلى أن ولي العهد نفّذ إجراءات تحرُّرية عديدة، كان آخرها السماح بإنشاء دور السينما في المملكة، وكذلك قيادة المرأة للسيارة، كما أن له موقفًا منفتحًا بالنسبة للقضية الفلسطينية، حيث أكد في مقابلة له مع مجلة "ذي أتلانتك" الأمريكية، أنه ينبغي أن يكون لكل من فلسطين وإسرائيل دولتها الخاصة، ويجب أن يتحقق السلام بين البلدين.

نشرت صحيفة "شترن"  تقريراً بعنوان: "أعداد الأطفال والمراهقين الفقراء المستحقين  لإعانة موسسة "هارتز" يتزايدون يومًا بعد يوم".. وقد ذكرت مؤسسة "شترن" (STERN) التابعة لصحيفة "شترن" الشهيرة، أنّ أعداد الأطفال والمراهقين الفقراء الذين يعتمدون على إعانة مؤسسة هارتز الألمانية ــــــــــ مؤسسة لمساعدة المحتاجين حول العالم ــــــــ تتزايد يومًا بعد يوم في الآونة الأخيـرة، وأدّى تدفق اللاجئين وزيادة أعداد الأوربيين المتقدمين لطلب الإعانة؛ إلى ارتفاع كبيـر في عدد الأشخاص الذين يعتمدون على تلك الإعانة.

ووفقًا للإحصائيات الأخيـرة لوكالة التوظيف الاتحادية (BA)، فإنه خلال العام الماضي ارتفع عدد مستحقي الإعانة من 1.9 الى 2.1 مليون شخص ممن هم في سن الطفولة (دون الثامنة عشرة) وبناءً على ذلك أكّدت الحكومة الاتحادية التـزامها بالتدابير الواردة في اتفاق "الائتلاف"، والذي يهدف في الأساس إلى مكافحة فقر الأطفال.

من جانب آخر، دعا حزب اليسار(CDU)، المستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل" إلى إعطاء قضية "فقر الأطفال" الأولوية القصوى، فيما انتقد زعيم الائتلاف "ديتمار بارتشط" وجود هذا العدد الكبيـر في مؤسسة هارتز،  والذي يصل إلى مليوني طفل.


لعبة إيرانية قذرة فى سوريا
وفيما يتعلق بالموقف الإيرانيوأطماع ومساعي طهران داخل منطقة الشرق الأوسط، نشر موقع قناة "تست دي إف"مقالًا بعنوان: "لعبة قذرة تُنفذ داخل الأراضي السورية"، للكاتب"كارمان سافياريان" قال فيه إن الحكومة الإيرانية تدعم منذ سنوات نظام"بشار الأسد" الذي يشن حربًا مميتة ضد شعبه، وتسعى جاهدةً لتحقيق أهداف استراتيجيةواقتصادية من وراء ذلك.
وتابع الكاتب، أنّ سوريا تُعد الحليف العربي الأخير والأهم لطهران فيالمنطقة العربية؛ لذا تُقدّم الأخيرة الدعم والمساندة لنظام الأسد، والمتمثل فيأسلحة ومعدات حربية، وأجهزة مراقبة حديثة، بالإضافة إلى إرسال ميلشيات مقاتلةتدعمه في حربه ضد الشعب السوري، إضافة إلى ذلك تحتفظ إيران بقواعدها العسكرية فيمدينتي دمشق وحلب، حسبما أفاد بعض الأفراد المنتمين للحرث الثوري الإيراني.
وأكد أن سوريا تُمثل بالنسبة لإيران أهمية بالغة، خاصة المصالحالاستراتيجية المشتركة؛ فهي تمثل نقطة التلاقي وهمزة الوصل مع حزب الله الشيعي فيلبنان؛ لهذا تبذل إيران جلّ مساعيها؛ لدعم نظام الأسد من أجل البقاء.
كما يرى الكاتب أن الإطاحة بنظام الأسد، تعني انكسار وضياع المحور الشيعي،ذي الأهمية الاستراتيجية البارزة، والذي يمتد من إيران ذات الصبغة الشيعية، مرورًابدولة العراق ذات الأغلبية الشيعية أيضًا، وبالنظام الشيعي العلوي الحاكم فيسوريا، وصولًا إلى حزب الله الشيعي في لبنان.
 وبذلك تسعى طهران لتأمين خطامتدادها إلى حزب الله في لبنان، وتوسعتها نحو البحر المتوسط، وبذلك تتمكن"إيران" من توسيع دائرة نفوذها، والاقتراب من حلمها، بأن تصبح قوةإقليمية. وهذا يعد بمثابة ثقل لها تجاه عدوها اللدود، ذي التوجه السني الوهابي"المملكة العربية السعودية".

كما تشتعل حربٌدينية أيضًا في ساحة المعركة في سوريا بين الأقلية الحاكمة من العلويين، والملتفينحول "بشار الأسد"، والتي تمثل جزءًا من عقيدة الشيعة، وبين الأغلبيةالسنية. حيث ترى إيران في نفسها الممثل في الدفاع عن الشيعة، وتقوم بدعم نظام الأسد.
وأضافالكاتب أنه ليس لدى إيران مصالح عسكرية في سوريا فحسب، بل لديها أيضًا صفقاتاقتصادية ملموسة وواضحة في مجال الطاقة والهواتف الجوالة. 

الإسلاموفوبيا فى أوروبا
وإلى ظاهرة الإسلاموفوبيا جانبها؛ ألقت جريدة "ديراشتاندر"(derstandard) الضوء على الجدل القائم في أوروبا الآن حول موضوع: "حظر ارتداء الحجاب للأطفال"، فنشرت الجريدة مقالاً لأستاذ التربية الإسلامية بجامعة مونستر (محمد خورشيد)، تناول فيه الجدل القائم حول حظر ارتداء الحجاب للأطفال في بعض الدول الأوروبية، وأوضح الكاتب موقف الأطفال أنفسهم وتأثير مثل هذه الإجراءات عليهم، مؤكدًا أنه يجب على المنظمات الإسلامية العاملة في المجتمع الأوروبي، مواجهة ذلك بحسم وعدم تصدير خطاب المظلومية والنظرة الجنسية للمرأة في هذة القضية؛ فلا يوجد طفلة في سن العشر سنوات أو دون ذلك سترتدي الحجاب طواعية أو يمكن أن يخطر هذا السؤال ببالها من الأساس، ومن ثَمَّ  فإن التعليل دائمًا بأن شَعر المرأة فيه إغراء وهو عورة  لا يمكن أن يتناسب مع الأطفال، حتـى الذين يُعلّلون الأمر بأن له علاقة بالشعور الإيماني – وإن كان هذ التعليل أفضل من سابقه– إلا أنه لا يمكن  حضّ الأطفال على ارتداء الحجاب بحجة دخول الجنة وأن من ترتدي الحجاب فإن الله سيحبها ويدخلها الجنة، بينما التي تكشف شعرها سيكون ذلك سببًا لغضب الله عليها ومَدْعاة للعقاب منه، ولا يمكن أن يقال أيضًا بعد هذا النوع من التوجيه أن الأطفال يرتدون الحجاب طواعية.

ولا شك أن هذا الحظر للحجاب على الأطفال في سن العاشرة فما دونه سيزيد عضب المسلمين ويشعرهم بالتفرقة والتمييز، لكنه في الواقع ليس كذلك، لا سيما من الناحيتين التربوية الصحية.


 
 

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق