من بينها مقترح جديد للقضية الفلسطينية وأردوغان يفقد ثقة نصف شعبه.. أبرز ما جاء بالصحافة العبرية


٢٨ يونيو ٢٠١٨ - ١٢:٤٦ م بتوقيت جرينيتش

ترجمة - محمد فوزي ومحمود معاذ
رؤية

رئيس الوزراء الأنسب لإسرائيل


انتقدت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها تصريحات رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو" من خلال فيديو مصور والتي قال فيها إن حكومة اليمين في خطر، وإن الناخبين العرب يتدفّقون بأعداد هائلة إلى صناديق الاقتراع، وحث الناخبين اليهود على النزول، خاصة الكتلة المؤيدة لحزبه "الليكود".

واعتبرت الصحيفة أن أبلغ رد على تلك التصريحات هو أن يجري انتخاب عضو الكنيست أيمن عودة رئيس القائمة المشتركة لرئاسة المعارضة، إذْ تحتاج إسرائيل إلى معارضة تتحدى الحكومة اليمينية الحالية، التي تسعى إلى ضم الأراضي وإضعاف الديمقراطية وحرية التعبير، واستمرار التمييز ضد المجتمع العربي، معتقدةً بأن "عودة" يمثّل القيم المعاكسة لأفكار نتنياهو من أجل السلام والديمقراطية والمساواة.

ورأت الصحيفة ضرورة ذلك الأمر، لا سيما بعد فشل زعيم المعارضة المنتهية ولايته "يتسحاق هرتسوغ" الذي لم يقدِّم بديلاً أيديولوجيًا أو عمليًّا لحكومة نتنياهو، حيث أمضى هرتسوغ عامه الأول بمحاولة مثيرة للشفقة للانضمام إلى الائتلاف كوزير للخارجية، وعندما رفضه نتنياهو وفضّل "أفيغدور ليبرمان" عنه، جرى تحييده إلى أن خسر قيادة حزب العمل لصالح "آفي جاباي"، وانتهى به المطاف في رئاسة الوكالة اليهودية.

وبرهنت الصحيفة على اختيارها لأيمن عودة من أجل شغل هذا المكان بأن انتخابه كرئيس للمعارضة سيساهم مساهمة "رمزية" في الديمقراطية الإسرائيلية، وتعزيز المساواة بين العرب واليهود في إسرائيل، كما أنه سيتمتع بحق الرد على خطابات رئيس الوزراء في الكنيست، ووفقًا للبروتوكول الدبلوماسي فسيلتقي القادة الأجانب ووزراء الخارجية الذين يزورون إسرائيل؛ ما سيجعلهم قادرين على سماع موقف إسرائيلي آخر يرفض الأعمال العدوانية في غزة والتمييز داخل الخط الأخضر.


ليس هناك صفقة قرن بدون تسوية تشمل اتفاقًا حول القدس

في إطار الحديث عن صفقة القرن التي تحاول الولايات المتحدة إقناع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بها،  ذَكَّرَ  الكاتب "عاكيفا ألدر" في موقع "المونيتور" رئيس الحكومة الحالي "بنيامين نتنياهو" بوعده منذ أربع سنوات بعد لقائه بملك الأردن عبدالله الثاني بالحفاظ على الوضع القائم في القدس لحين الوصول لتسوية دائمة، كما عليه كبح جماح رغباته ورغبات أصدقائه من معسكر اليمين الذين يريدون سيطرة أحادية الجانب على القدس، وأشار الكاتب إلى أن أعضاء الكنيست اليمينيين الحاليين يستغلون ملف القدس لتحقيق ربح ومكاسب سياسية شخصية.

وأضاف ألدر أن حكومة نتنياهو تحاول السيطرة على أماكن جديدة شرق القدس وضمها للمستوطنات لتحرم الفلسطينيين مستقبلاً من حلم إقامة دولة، ورأى الكاتب أن نتنياهو وائتلافه الحكومي سيرفض أي اتفاقية سلام إقليمية تتضمن اعترافهم بالقدس الشرقية كعاصمة لفلسطين، متوقعًا عرض الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" في مبادرته مدينة أخرى ترتضي بها حكومة نتنياهو اليمينية لتكون عاصمة لفلسطين؛ ما يؤَزِّم مسيرة السلام بين الجانبين.

خطر الإرهاب اليهودي

اعتبر الكاتب "نيتسان هوروفيتشفي" في مقال له بصحيفة "هآرتس" أن الإرهاب اليهودي لا يقل خطورة عن الإرهاب العربي، فإذا اعتُبر أن هدف الإرهاب الفلسطيني في ظل غياب جيش حقيقي هو إيذاء المدنيين بشكل أعمى من أجل بث الرعب بين الجمهور اليهودي، وجذب إسرائيل إلى أعمال انتقامية من شأنها أن تؤدي إلى تصعيد عام، فعلى الجهة المقابلة فإن هدف الإرهاب اليهودي ليس فقط للانتقام وإثارة العرب والتصعيد، ولكنه يهدف في الأساس لتغيير النظام في إسرائيل وطبيعة الدولة، فمن وجهة نظر النشطاء الإرهابيين اليهود، فإن العدو ليس فقط العرب؛ وإنما ما يسمونهم "الخونة من الداخل".

ورأى الكاتب ضرورة التوقف عن التملص المتكرر من تصرفات تلك الفئة واعتبارهم مجموعات هامشية لا وزن لهم ولا قيمة، وليكن لنا في مقتل رئيس الوزراء الراحل إسحاق رابين عِظة وعبرة.

ولفت الكاتب إلى أن السبيل الوحيد للكفاح ضد الإرهاب اليهودي بخلاف الوقاية الأمنية، هو الاهتمام بالتعليم وتغيير المفهوم الأمني بالعمل على زرع فكرة أن السكان اليهود ليسوا معرّفين كمخاطر أمنية.

تركيا.. جنازة للديمقراطية

وتعليقًا على الانتخابات التركية، قال "أيال زيسر" بصحيفة "إسرائيل اليوم" إن فوز "رجب طيب أردوغان" يُعدّ خبرًا سيئًا بالنسبة لتركيا والديمقراطية الشابة التي تطورت فيها، لا سيما بعد الترهيب وسوء معاملة المنافسين والنقاد السياسيين لأردوغان من قِبل أتباعه، كما أنه خبر سيئ لأي شخص رفض أن يكون قاضيًا للسلطان الجديد في أنقرة وحزبه، وكذلك الأمر بالنسبة لواشنطن، التي تصرخ من أجل حلفاء موثوقين ومعتدلين في المنطقة.

واعتبر الكتب أن الأمر الإيجابي من تلك الانتخابات هو كون الرئيس التركي فاقدًا لثقة قرابة نصف الشعب التركي ممن رفضوا إعطاءه أصواتهم، بالرغم من كل تلك الحملات الإعلامية القوية التي جرى شنها من قِبل حزبه لتدعيم أفكاره؛ ما يدعو للتفاؤل بمستقبل ديمقراطي مشرق ومغاير بالنسبة لتركيا.

وبالنسبة لإسرائيل فعلى الرغم مما تشعر به من القلق، فإن النتائج لا تزيد أو تنقص، لا سيما وأن أردوغان كان يستخدم البطاقة الإسرائيلية لأغراض حملته الانتخابية، وأنه عندما انتهى بفوزه فإنه حتمًا سيعيد العلاقات بين البلدين.

نعم للحدود.. لا للفصل

اعتبر الكاتب "أفي دبوش" بصحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الحدود بين غزة وإسرائيل ضرورية من منطلق أن اليهود في إسرائيل يريدون دولة خاصة بهم تُعبّر عن هويتهم وثقافتهم وتراثهم، وكذلك الأمر بالنسبة للفلسطينيين، لكن الحدود لا يجب أن تكون حائطًا يعمل على فصل السكان عن بعضهم البعض، حيث إنها من الممكن أن تكون مفتوحة في ظل قيود معينة.

ودلل الكاتب على رأيه بلقاء جَمَعه قبل ستة أشهر مع مزارعين إسرائيليين في محيط غزة يتوسلون السلطات للحصول على تصاريح عمل لسكان غزة، خاصة الفلسطينيين الذين عملوا معهم قبل عِقد من الزمن، أولئك الذين على اتصال دائم بالمزارعين الإسرائيليين، إنهم العُمال المهَرة والعمال المقربون، واعتبر الكاتب أن هذا ليس شفقة، وإنما هي حاجة متبادلة وحل إنساني وسياسي.

ورأى الكاتب أن الحل العسكري والأمني لم يعد مجديًا، حيث جرى إطلاق آلاف الصواريخ من غزة على إسرائيل وقُتِلَ مئات الإسرائيليين وكذلك الآلاف من سكان غزة. وأدت الصواريخ إلى قبة حديدية، وبعدها جرى حفر الأنفاق؛ ما أجبر إسرائيل على إنشاء نقطة تفتيش تحت الأرض، إلى أن وصل التطور لعمليات التسلل عن طريق البحر، لذا سيتم إعداد الحاجز البحري، ومن المتوقع أن يخرج علينا رجال الدولة قريبًا بالحل التكنولوجي للطائرات الورقية التي تحترق، ولكن كل هذا دون جدوى!

مخطط ترامب وبصمات نتنياهو

في إطار عرض الولايات المتحدة لمبادرة صفقة القرن لحل النزاع الفلسطيني– الإسرائيلي، توقع الكاتب "شاؤول أريئالي" أن تتغاضى المبادرة الأمريكية عن التقدم الفعلي الذي تحقق في اتفاقيات كامب ديفيد وطابا وأنابوليس، متوقعًا أن يرفض الفلسطينيون هذه المبادرة وتستغل حكومة نتنياهو الرفض الفلسطيني لإثبات "عدم وجود شريك فلسطيني" لتحقيق السلام بتسوية شاملة، مشيرًا إلى أن الجمهور الفلسطيني وكذلك الإسرائيلي يتمنيان أن يكون الاقتراح الأمريكي عادلاً ومناسبًا ومبنيًا على مفاوضات سابقة أثبتت تقدمها.

وأشاد الكاتب بصحيفة هآرتس بمسيرة أنابوليس على وجه الخصوص التي قادها رئيس الوزراء الأسبق إيهود أولمرت والتي تضمنت اتفاقًا بالرجوع لحدود 67 وإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية ولكن منزوعة السلاح، وحل مشكلة اللاجئين عن طريق عودتهم فيما بعد لدولة فلسطين، متوقعًا فشل أية محادثات جديدة بسبب مواقف رئيس الوزراء الحالي "بنيامين نتنياهو" المتعنتة وشروطه المجحفة التي ألمح لها والده "بن تسيو نتنياهو" في حديث سابق له حول رؤية ابنه حين قال في 2009: "بنيامين لا يؤيد فكرة دولة فلسطينية إلا بشروط لن يقبل بها العرب مطلقًا، سمعت هذه الكلمات منه".

ليس لصاحبة الضمير مكانٌ بين العنصريين الإسرائيليين

في رد فعل مباشر من أتباع الفكر اليساري في إسرائيل، إثر وفاة المحامية والكاتبة الإسرائيلية "فيليتسيا لانجر" التي اعتادت الدفاع عن حقوق الأسرى الفلسطينيين، وإبراز انتهاكات السلطات الإسرائيلية في حقهم، قال الكاتب الشهير "جدعون ليفي" إنه تربى في دولة إسرائيل بتوجهاتها اليمينية المعتادة على أن تلك المحامية ذات الأصل البولندي عدوة للشعب وخائنة ومحتقرة ومنبوذة، بينما هي في الحقيقة بطلة وامرأة صاحبة ضمير لم يكن لها مكان بين العنصريين اليهود في إسرائيل؛ لذا قضت بقية حياتها في ألمانيا حتى وافتها المنية، مشيرًا إلى أنها كانت الشخصية اليهودية الأولى التي افتتحت مكتبًا للمحاماة بغرض الدفاع عن الضحايا الفلسطينيين بعد حرب 1967.

وأضاف الكاتب في صحيفة هاأرتس، أن "لانجر" ناضلت بشجاعة ضد عمليات تعذيب مصلحة الأمن العام "الشاباك" للفلسطينيين، وضد طرد النشطاء السياسيين، ووقفت في وجه عمليات هدم بيوت الفلسطينيين وحاولت مرارًا وتكرارًا فرض تطبيق القانون الدولي في دولة تذرّعت بكل الحجج لكي تخرج من تحت طائلته، وحول ما تردد عن وعد حفيدها لها قبيل مماتها بأن الفلسطينيين سيكون لهم دولة كما تمنت لانجر، رأى الكاتب أن الحفيد سيصاب لاحقًا بخيبة أمل كما أصيبت جدته "العظيمة" بها من قبله!

هكذا يحاول الليكود تقويض التمثيل العربي بالكنيست

بعد إلغاء رئيس الكنيست وعضو حزب الليكود "يوئاف كيش" جلسة الطوارئ التي دعا إليها عضو الكنيست العربي أيمن عودة لمناقشة إشكالية ارتفاع معدلات الجريمة والعنف في أوساط عرب 1948،  رأى الكاتب "شلومي ألدر" أن قرار إلغاء الجلسة هو جزء تجاهل متعمد من الحكومة برئاسة بنيامن نتنياهو لمشاكل القطاع العربي الذي يحمل الجنسية الإسرائيلية، مشيرًا إلى تأكيد "عودة" بأن الحكومة الإسرائيلية تنتقم من عرب الداخل وتهمل مشاكلهم انتقامًا لمشاكل شخصية بين أعضائها وبين أعضاء الكنيست العرب.

وأقرَّ الكاتب والمحلل بموقع المونيتور بأن عمليات التضييق وخلق المشاكل لأعضاء الكنيست العرب وصلت لأوجها على أيدي الأعضاء اليمينيين، تلك التي وصلت لوصفهم بـــ"المخربين وداعمي الإرهاب"، حتى أن وزير الخارجية وصفهم بأنهم أكثر خطورة من تنظيمَي (حماس والجهاد الإسلامي)، مشيرًا إلى أن أعضاء الكنيست الحالي يسيرون على المنوال ذاته.

وتوقع الكاتب أن تُضْعِف هذه الممارسات التمثيل العربي بالكنيست وربما تُخْلِي الكنيست مستقبلاً من الأعضاء العرب؛ ما يؤدي إلى إضعاف وتقييد ما يسمى بالديمقراطية الإسرائيلية!

لنعرض أدلة إدانة النائبة الفلسطينية أو نطلق سراحها

انتقدت صحيفة هاأرتس في افتتاحيتها قرار استمرار اعتقال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني "خالدة جرار" لأربعة أشهر جديدة في السجون الإسرائيلية، وأوضحت الصحيفة أنها معتقلة منذ ستة أشهر دون وجود حكم بتهمة الانتماء لتنظيم إرهابي "الجبهة الشعبية"، إضافة إلى التحريض على خطف جنود، ولكن جميع تلك الاتهامات دون شواهد حقيقية تدعم على الأقل قرار  استمرار اعتقالها.

ورأت الصحيفة أن إلقاء النائبة الفلسطينية في غياهب السجن بسبب عملها السياسي في الجبهة الشعبية هو دليل وشهادة على فقر الديمقراطية الإسرائيلية، مضيفة أن "خالدة" تعرضت لـــ"اعتقال إداري"، وإجراءات هذا النوع من الاعتقالات تجري في سرية، كما أن المتهمة ليس لها الحق في الاستئناف ضد أي قرار قضائي، مشيرة إلى "خالدة جرار" لم تتوافر بها شروط تطبيق ذلك النوع من الاعتقال. وطالبت "هاأرتس" في نهاية افتتاحيتها أجهزة القضاء الإسرائيلية بضرورة منع أو تقييد استخدام قانون "الاعتقال الإداري" الذي "يستغله الشاباك والمحاكم العسكرية بشكل سيئ". 

السبب الرئيس لقرار السماح للمرأة بالقيادة هو اقتصادي بحت

وإلى الشأن السعودي، حيث اطلعت صحيفة "كالكاليست" على تحليل مؤسسة بلومبرج لمسألة تفعيل قرار السماح للمرأة بقيادة السيارات في المملكة العربية السعودية، مشيرة إلى رأى الخبراء أن القرار السعودي أتى لأن السماح للنساء بقيادة السيارات سيزيد مساهماتهن في سوق العمل؛ ما يزيد من قوة الموارد البشرية المتاحة؛ وبالتالي زيادة حجم الإنتاج والدخل القومي، موضحين أن هذا الهدف الاقتصادي سيتحقق لكن بعد فترة من الزمن.

وتوقع خبراء "بلومبرج" أن تضيف هذه الخطوة تضيف للدخل السعودي ما يزيد عن 90 مليار دولار حتى العام 2030، وأن الدخل القومي الذي يتوقع أن يُدِرُّه خروج النساء لسوق العمل سيعادل دخل حصص شركة البترول السعودية أرامكو، لذا يعد قرار ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في هذا الصدد هو إحدى الخطوات في تقليل اعتماد الاقتصاد السعودي على النفط.

تفعيل قرار السماح للمرأة بالقيادة وسيلة للتقرب للشباب السعودي

وإثر تفعيل القرار السابق، أجرت القناة السابعة الإسرائيلية لقاءً مع "جيدي خيطمان" البروفيسور والمحاضر في شئون الشرق الأوسط بجامعة أريئيل، للحديث حول الوضع في المملكة وحظوظ السلام مع إسرائيل، ووصف خيطمان القرار السعودي بالخطوة البسيطة في خطة التطور الذي ينتهجه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ولكنها مهمة للغاية بالنسبة لنسائهم، مضيفًا أن هذا القرار من شأنه التقريب بين بن سلمان وشباب المملكة ويجعله شخصًا مقبولاً لدى أغلبهم، لا سيما وأن ثُلثَي تعداد السعوديين تحت الثلاثين عامًا.

وأضاف الخبير الاستراتيجي أن الاضطرابات والثورات الإقليمية دفعت العاهل السعودي للتسهيل على المواطنين بشكل أكبر، وكذلك تغيير سياساتها الخارجية مع العديد من الدول بما فيها إسرائيل، مشيرًا إلى أن المصالح المشتركة هي التي ستحكم مستقبل علاقات البلدين حتى لو لم تكن القضية الفلسطينية ضمن هذه المصالح، ودلل "خيطمان" على نبرة الحديث عن إسرائيل الهادئة في وسائل الإعلام السعودية، إضافة إلى تصريح بن سلمان بحق اليهود في العيش بدولتهم إسرائيل، ملمحًا إلى أن التطبيع والتنسيق قد بدأ بالفعل بين إسرائيل والدول العربية مثل السعودية والبحرين وقطر والمغرب وتونس، لكن دون تبادل دبلوماسي رسمي عن طريق السفارات. 

الأحزاب اليمينية تجر إسرائيل لحرب جديدة على غزة

بعد تصريحات وزير التعليم ورئيس حزب "البيت اليهودي" بالكنيست "نفتالي بنت" بأن الطائرات الورقية الحارقة التي تُطلَق من قطاع غزة "هي سلاح فتّاك هدفه قتل أولادنا، لذا يجب يجب التعامل معه مثل صواريخ القسام ويجب الضرب مباشرة في الهدف"، أَقَرَّت صحيفة هاأرتس بالضرر البالغ الذي تُحدِثُه الطائرات الغربية في مستوطنة غلاف غزة، لكن في الوقت ذاته فإن مبالغة عضو الكنيست عن الحزب اليميني المتشدد بوصف الطائرات بالعمل الإرهابي الفتاك تعدّ محاولة منه لجر الدولة لتنفيذ عملية عسكرية واسعة في القطاع، موضحة أن تصاعد الموقف بين الفلسطينيين والإسرائيليين يمنح السياسيين "السفاحين والمتعطشين دومًا للدماء" مثل نفتالي فرصة التحريض وتأزيم الوضع.

وأضافت الصحيفة أن شن هجوم عسكري على غزة ليس حلاً، ربما يؤدي إلى تهدئة قصيرة المدى، لكن رد الفعل سيكلف زاهقًا للأرواح ودمارًا كبيرًا. ودعت الصحيفةُ الحكومةَ الإسرائيلية لتبني تقرير الجيش بعد عمليته الأخيرة في غزة بأن السبب الرئيس في احتقان الأوضاع في القطاع هو الفقر والبطالة وقلة الموارد الأساسية، لذا يجب على الحكومة إجراءُ نقاشٍ حول سبل تخفيف الحصار على غزة ودفع العجلة الاقتصادية بالقطاع وليس التحريض على عملية عسكرية دامية. 

ثلاث دول (إسرائيل – فلسطين – حماس) لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي

في إطار التوقعات الكثيرة للبنود التي قد تحتويها مبادرة "صفقة القرن" الأمريكية لتسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، رأى اللواء احتياط والمحلل الإستراتيجي "جرشون هاكاهان" أن الوضع في قطاع غزة منذ خطة فك الارتباط 2005 يُجبِر الجميع على إعادة التفكير مرارًا في فكرة حل الدولتين، حيث إن القطاع يقع تحت حكم قوة عسكرية منظمة ومختلفة تمامًا عن التنظيم المسئول عن المناطق الفلسطينية في الضفة والقدس الشرقية، وهو السلطة الفلسطينية، موضحًا أن الحل المثالي من وجهة نظره هي ثلاث دول: إسرائيل ودولة فلسطينية بالضفة ودولة حماس بقطاع غزة.

وقدم الخبير العسكري بمركز "بيجين - سادات" اقتراحًا بأن تنضم غزة إلى شمال سيناء ويصبحا دولة واحدة تحت إشراف مصر، مضيفًا أن علاقة مصر بــــ"دولة حماس" مستقبلاً ستشبه تمامًا عمليات التنسيق الأمني والاقتصادي التي تُجرَى بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، متوقعا رفض مصري مبدئي للتنازل عن سيادة أراضيها، لكن في الوقت ذاته يمكن إغراؤها باستثمارات دولية ضخمة، لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها، مشيرًا إلى أن حماس ستقبل بالفكرة، خاصة في حالة ضخ استثمارات لتطوير شمال سيناء، وبالتالي توفير فرص عمل أكبر لشباب القطاع.

برنامج إعلان دولة فلسطين

على خلفية زيارة "جاريد كوشنر" و"جاسون جرينبلات" مبعوثي الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" لإسرائيل للنقاش حول مبادرة للسلام مع الفلسطينيين، دعت صحيفة هاآرتس الجانب الأمريكي للاستفادة من التجارب السابقة وعدم الوقوع في فخوخ قديمة من شأنها عرقلة عملية السلام، لذا يجب أن تتضمن أية تسوية مستقبلية قرارًا بإقامة دولة فلسطينية بجانب إسرائيل؛ الأمر الذي يُمَكِّن من الشروع في عملية ترسيم حدود الدولتين، كما يجب، طبقًا للصحيفة، أن تستند مبادئ التسوية الجديدة على اتفاقيات مدريد وأوسلو، مرورًا بمؤتمر أنابوليس ومحادثات جون كيري وكذلك على المبادرة السعودية للسلام.

وأشادت الصحيفة بإعلان مسئولين في البيت الأبيض أن تُعلن تفاصيل المبادرة للجمهور بعد عرضها على زعماء المنطقة، من منطلق أنها سوف تجبر بنيامين نتنياهو وأبو مازن على الرد علانيةً لمبادئ المبادرة ليتفادى ترامب بذلك أخطاء الإدارة الأمريكية السابقة، التي قادت المناقشات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بشكل سري، ما يمنح المسئولَيْن فرصة التملص من إعلان موقف وتفسيرات واضحة من أي اقتراح أو تسوية لتحقيق السلام.

وأقرت الصحيفة بأن مهمة المبعوثَيْن الأمريكيَين صعبة للغاية بسبب مقاطعة أبو مازن للولايات المتحدة بعد نقل السفارة للقدس، وكذلك تعنت نتنياهو المتوقع لأي حل يتضمن إعلان دولة فلسطينية؛ ما قد يتسبب في حل حكومته اليمينية التي تتخذ موقفًا معاديًا لهذه الفكرة، كما أن حكومته الحالية تسعى لضم مناطق جديدة من الضفة الغربية بغرض الاستيطان، وتستعد الحكومة ذاتها لحرب مدمرة في قطاع غزة.

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق