مجلس العلاقات الخارجية | هل تغير حلف الناتو بين الماضي والحاضر؟


١٠ يوليه ٢٠١٨ - ١١:٥٤ ص بتوقيت جرينيتش

ترجمة - شهاب ممدوح

المصدر – مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي

منذ تأسيسه في عام 1949 كدرع واقٍ في مواجهة العدوان السوفيتي، لا يزال حلف شمال الأطلسي العمود الأساسي للتعاون الأمريكي-الأوروبي. لقد تولى حلف الناتو، الذي يزداد عدد حلفائه، طيفًا واسعًا من المهام منذ انتهاء الحرب الباردة، يقع العديد منها خارج الحدود الأوروبية في بلدان مثل: أفغانستان وليبيا.

ويواجه الحلف في عام 2018 مجموعة جديدة من التحديات، فيما يحذر بعض المحللين من حدوث حرب باردة جديدة، ملقين اللوم في ذلك على تدخلات روسيا العسكرية في جورجيا وأوكرانيا، بالإضافة إلى جهودها لزرع الخلافات السياسية وسط دول حلف الناتو. لقد ردّ الحلف عبر تعزيز دفاعاته في أوروبا، لكن الانقسامات السياسية بين أعضائه ألقت بظلال من الشك على وحدة الحلف.

التحوّل في مرحلة ما بعد الحرب الباردة
عقب انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991، ثارت نقاشات شديدة بين القادة الغربيين بشأن الاتجاه الذي سيأخذه هذا التحالف الأطلسي. وفضّلت إدارة الرئيس بيل كلينتون خيار توسيع حلف الناتو من أجل مدّ مظلته الأمنية نحو الشرق وتعزيز المكاسب الديمقراطية في الكتلة السوفيتية السابقة، في حين تمنّى بعض المسؤولين الأمريكيين تخفيض التزامات البنتاغون في أوروبا مع تلاشي الخطر السوفيتي.

كانت الدول الأعضاء الأوروبية في الحلف منقسمة أيضًا بشأن تلك القضية. وخشيت المملكة المتحدة من أن يؤدي توسيع حلف الناتو إلى إضعاف التحالف، بينما اعتقدت فرنسا أن توسيعه سيعطي الحلف نفوذًا أكثر من اللازم، آملةً في إدماج دول الاتحاد السوفيتي السابقة عبر المؤسسات الأوروبية، كما كانت هناك خشية من تنفير روسيا.

بالنسبة للولايات المتحدة، حمل هذا القرار معنىً أكبر. يقول "رونالد أسموس"، وهو أحد المفكرين المخططين لتوسّع الناتو، في كتابه المعنون بــ "فتح أبواب الناتو": "اعتبر كلينتون أن توسيع حلف الناتو كان بمثابة اختبار لمدى قدرة الولايات المتحدة على البقاء منخرطة دوليًا، وعلى هزيمة المشاعر الانعزالية والانفرادية التي بدأت في الظهور".

في عام 1994، وخلال رحلته الأولى بأوروبا بصفته رئيسًا، أعلن كلينتون أن توسيع الناتو "لم يعد مسألة تتعلق بما إذا كان هذا التوسّع سيحدث أم لا، بل مسألة متى وكيف". وقبل ذلك ببضعة أيام، وافق قادة التحالف على إطلاق "الشراكة من أجل السلام"، وهو برنامج مصمم لتقوية العلاقات مع دول وسط وشرق أوروبا، من بينها العديد من جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق مثل: جورجيا وروسيا وأوكرانيا.

الحلف يتجاوز مبدأ الدفاع الجماعي
شعر الكثير من المخططين الدفاعيين أن الرؤية الخاصة بحلف الناتو في مرحلة ما بعد الحرب الباردة يجب أن تتجاوز فكرة الدفاع الجماعي – المادة الخامسة في معاهدة حلف شمال الأطلسي تنصّ على أن "أي هجوم مسلح ضد عضو أو أكثر في الحلف في أوروبا أو شمال أمريكا يعد هجومًا على كل الأعضاء"- وتركّز على مواجهة حالة عدم الاستقرار الحادة خارج عضوية الحلف.
إن انهيار يوغسلافيا في مطلع التسعينيات وبدء الصراع العِرقي هناك، كانا بمثابة اختبار للتحالف في هذه النقطة. وهو ما بدأ بوصفه مهمة لفرض منطقة حظر جوي تحظى بموافقة الأمم المتحدة فوق البوسنة والهرسك، تحوّلت إلى حملة قصف على قوات صرب البوسنة، وهي حملة رأى الكثير من المحللين أنها كانت ضرورية لإنهاء الصراع. في عام 1994، خلال عملية "حظر الطيران"، نفذ حلف الناتو أولى عملياته القتالية في تاريخه البالغ 40 عامًا عبر إسقاطه أربع طائرات تابعة لصرب البوسنة.

عمليات الناتو
يُنفّذ حلف الناتو في العام 2018 العديد من المهام مثل: تقديم مساعدة أمنية في أفغانستان، وحفظ السلام في كوسوفو، وتسيير دوريات أمنية بحرية في المتوسط، وتقديم دعم لقوات الاتحاد الإفريقي في الصومال، ومراقبة الأجواء فوق أوروبا الشرقية.

إن حلف الناتو، الذي يتخذ من بروكسل مقرًا له، هو تحالف مبني على التوافق، حيث يجب أن تعكس القرارات الإرادة الجماعية لأعضائه. مع ذلك، قد تطلق دول فردية أو مجموعات ثانوية من الحلفاء داخله عملاً عسكريًّا خارج إطار الحلف. على سبيل المثال، بدأت كل من فرنسا والمملكة المتحدة وأمريكا مراقبة منطقة حظر الطيران فوق ليبيا التي وافقت عليها الأمم المتحدة في مطلع 2011، وخلال أيام، سلّمت تلك الدول قيادة العملية إلى حلف الناتو، بمجرد تهدئة المخاوف التركية. إن الدول الأعضاء غير مطالبة بالمشاركة في كل عملية للحلف، بدليل رفض ألمانيا وبولندا المشاركة مباشرة في الحملة على ليبيا.

إن هيكل حلف الناتو مقسّم بين قيادتين استراتيجيتين: القيادة العليا للقوى المتحالفة في أوروبا، وتقع بالقرب من (مونس) في بلجيكا، والقيادة المتحالفة، الواقعة في "نورفولك" في ولاية فرجينيا. تشرف "القيادة العليا للقوى المتحالفة في أوروبا" على كل عمليات حلف الناتو العسكرية، ويرأسها في الوقت الراهن الجنرال الأمريكي "كورتس سكاباروتي". وبالرغم من أن التحالف لديه قيادة متكاملة، بيد أن معظم القوات تظل خاضعة لسلطات بلادها الوطنية حتى تبدأ عمليات حلف الناتو.

يخدم الأمين العام لحلف الناتو، وهو حاليًا النرويجي "جينس ستولتينبيرج"، فترة زمنية مدتها أربع سنوات كمدير مسؤول ومبعوث دولي. أما "مجلس شمال الأطلنطي" فهو الجسم السياسي الأساسي للحلف، ويتشكّل من وفود رفيعة تمثل كل دولة عضو.

تقاسم العبء
إن المساهمة المالية الرئيسة التي تقدمها الدول الأعضاء، هي التكلفة الناتجة عن نشر قوات تلك البلدان في العمليات التي يقودها حلف الناتو. وهذه التكاليف ليست جزءًا من ميزانية الحلف الرسمية، والتي تموّل البنية التحتية للتحالف، بما في ذلك المقرّات المدنية والعسكرية. وأنفق أعضاء حلف الناتو مجتمعين في عام 2016 ما يزيد على 920 مليار دولار على الدفاع، وبلغ نصيب الولايات المتحدة ما يزيد على 70 بالمائة من تلك النفقات، بزيادة بلغت النصف تقريبًا عما كانت عليه أثناء الحرب الباردة.

لقد تعهّد أعضاء حلف الناتو بإنفاق 2 بالمائة من ناتجهم المحلي الإجمالي على الدفاع، لكن بحلول 2017، التزمت دولتان فقط من الدول الـ29 الأعضاء في الحلف بذلك التعهّد - الولايات المتحدة (3.6 بالمائة)، واليونان (2.3بالمائة)، والمملكة المتحدة (2.1 بالمائة)، وأستونيا (2.1 بالمائة)، ورومانيا (2 بالمائة)، وبولندا (2 بالمائة). لقد انتقد مسؤولون أمريكيون بانتظام الدول الأعضاء الأوروبية بسبب تخفيضها لميزانية الدفاع، لكن إدارة الرئيس دونالد ترامب اتخذت موقفًا أكثر صرامة، مشيرة لإمكانية إعادة النظر في التزامات الولايات المتحدة في الحلف في حال استمر الوضع الراهن.

غالبًا ما كان ترامب أكثر حدّة في انتقاده للدول الحليفة التي تدفع أقل من نصيبها في الحلف، إذ غرّد على تويتر في يونيو 2018 قائلاً: "الولايات المتحدة تتولى في حلف شمال الأطلسي الكلفة شبه الكاملة لحماية العديد من هذه الدول التي تستغلنا تجاريًا (فهي لا تدفع سوى جزءًا من الكلفة وتضحك!)".

أفغانستان
استدعى حلف الناتو المادة الخاصة بالدفاع الجماعي في معاهدته، المادة رقم 5، للمرة الأولى عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 في الولايات المتحدة، والتي نفذتها شبكة القاعدة الإرهابية المتمركزة في أفغانستان. وبعد وقت قصير من إطاحة القوات الأمريكية بحكم طالبان في كابول، أعطى مجلس الأمن الدولي إذنًا لــ "القوة الدولية للمساعدة الأمنية" (إيساف) لدعم الحكومة الأفغانية الجديدة. تولى حلف الناتو رسميا قيادة قوات "الإيساف" عام 2003، وكان ذلك بمثابة الالتزام العملياتي الأول للحلف خارج حدود أوروبا. يقول "ستانلي سلون" الخبير في شؤون حلف الناتو: إن مشاركة الحلف في أفغانستان كانت قرارًا "ثوريًا". ويضيف الخبير: "كان ذلك دليلاً على أن الحلفاء كيّفوا الحلف لكي يتولى مهام مختلفة تمامًا عما كان يُرجى منه أثناء الحرب الباردة".

لكن بعض المنتقدين شكّكوا في تجانس الحلف بميدان المعركة. فبالرغم من اتفاق الحلفاء على الأهداف الأساسية للمهمة - تحقيق الاستقرار في أفغانستان وإعادة بنائها - إلا أن بعض الأعضاء قلّصوا مشاركة قواتهم في عمليات مكافحة التمرد ومهام أخرى، وهي ممارسة معروفة بــ "المحاذير الوطنية". لقد واجهت القوات التابعة لكندا وهولندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة  أشد المعارك، كما تلقت العدد الأكبر من الخسائر البشرية؛ ما أثار شعورًا بالامتعاض وسط بعض دول الحلف. لقد تولى حلف الناتو قيادة ما يزيد على 130 ألف جندي من أكثر من خمسين دولة في الحلف أو من دول شريكة، وذلك في ذروة انخراط الحلف عسكريًا في أفغانستان. وبعد ثلاثة عشر عامًا من الحرب، أنهت قوات "إيساف" مهمتها في ديسمبر 2014.

في عام 2015، بدأ الحلف مهمة دعم غير قتالية لتقديم تدريب وتمويل ومساعدات أخرى للحكومة الأفغانية. وفي منتصف عام 2018، يساهم أعضاء الحلف والدول الشريكة له بستة عشر ألف جندي في هذه المهمة، أكثر من نصف تلك القوات قادمة من الولايات المتحدة.

العلاقات مع روسيا
تنظر موسكو لتوسُّع حلف الناتو في مرحلة ما بعد الحرب الباردة بوسط وشرق أوروبا بقلق كبير. ويؤمن العديد من القادة الروس السابقين والحاليين أنَّ تمدّد الحلف في الدول السوفيتية السابقة هو خيانة للضمانات الأمريكية المزعومة بعدم التوسُّع شرقًا بعد توحيد ألمانيا عام 1990، غير أن بعض المسؤولين الأمريكيين المشاركين في تلك النقاشات ينفون صحة ذلك التعهُّد.

لقد كان معظم القادة الغربيين يعرفون مخاطر توسيع حلف الناتو. فقد كتب وزير الخارجية الأمريكي الأسبق "ورين كريستوفر" في صحيفة واشنطن بوست في يناير 1994 ما يلي: "لو كان هناك خطر طويل الأمد في الاحتفاظ بحلف الناتو كما هو، فهناك أيضًا خطر مباشر في تغيير الحلف بسرعة شديدة. إن توسُّع الناتو السريع شرقًا يمكن أن يجعل بروز روسيا الإمبريالية الجديدة نبوءة ذاتية التحقق".

لقد اتخذ حلف الناتو وروسيا خلال السنوات الماضية خطوات مهمة نحو تحقيق المصالحة بينهما، لا سيما مع توقيع "الوثيقة التأسيسية" في عام 1997، والتي جرى بمقتضاها تأسيس منتدى رسمي للنقاشات الثنائية، مع ذلك، فإن فقدان الثقة المستمر عكّر صفو العلاقات.

لقد عمّقت قمة "بوخارست" لحلف الناتو في ربيع عام 2008 من الشكوك. فبينما أجّل الحلف خطط ضمّ جورجيا وأكرانيا لعضويته، غير أنه تعهّد بدعم عضوية البلدين الكاملة في المستقبل، بالرغم من تحذيرات روسيا المتكررة بحدوث تداعيات سياسية وعسكرية. لقد كان غزو روسيا لجورجيا في ذلك الصيف إشارة واضحة على نيّة موسكو لحماية ما تعتبره مجال نفوذها، كما يقول الخبراء.

إن ضمّ روسيا للقرم عام 2014 وزعزعتها المتواصلة لاستقرار شرق أوكرانيا، زادا من إفساد العلاقات مع الناتو. وقال أمين حلف الناتو "أندريس فوغ راسموسن" بعد تدخل روسيا العسكري في مارس 2014: "نحن نواجه بوضوح أكبر تهديدًا على الأمن الأوروبي منذ انتهاء الحرب الباردة". بعد مرور بضع أسابيع، علّق الناتو كل أوجه التعاون المدني والعسكري مع موسكو.

وفي خطاب ألقاه عقب ضمّ القرم، عبّر الرئيس فلاديمير بوتين عن شكاوى روسيا المتأصلة نحو الحلف. إذ قال بوتين أمام البرلمان الروسي: "لقد كذبوا علينا عدة مرات واتخذوا قرارات من خلف ظهورنا، ووضعونا أمام أمر واقع. هذا حدث مع توسُّع الناتو للشرق، ومع نشر بنية تحتية عسكرية على حدودنا".

عندما تولّي الرئيس ترامب السلطة، كان هدفه خفض التوتر مع بوتين، لكن بعض أعضاء إدارته، بالإضافة إلى الكثيرين في الكونغرس والمؤسسة العسكرية، قاوموا هذا المسعى؛ نظرًا لما يعتبرونه اعتداءات روسية مستمرة ضد الولايات المتحدة وحلفائها، وأبرزها محاولات روسيا المزعومة للتدخل في انتخابات الدول الأجنبية، وتطوير أسلحة نووية جديدة. وكمثال على تلك المقاومة، وصفت استراتيجية الأمن القومي لإدارة ترامب روسيا بأنها "قوة رجعية تستخدم إجراءات تخريبية لإضعاف مصداقية التزام أمريكا نحو أوروبا، وتقويض الوحدة الأطلسية، وإضعاف المؤسسات والحكومات الأوروبية".

هناك نقطة أخرى مزمنة مثيرة للجدل مع روسيا وهي درع حلف الناتو المضاد للصواريخ الباليستية، والذي يجري نشره في أوروبا على مراحل عديدة. تقول الولايات المتحدة، المطوّرة لتلك التكنولوجيا: إن النظام مُصمَّم فقط للدفاع ضد الهجمات الصاروخية المحدودة، لا سيما القادمة من إيران. لكن الكرملين يقول: إن تلك التكنولوجيا يمكن ترقيتها ويمكن أن تؤدي في نهاية المطاف للإخلال بالتوازن الاستراتيجي لصالح الغرب.

الحلف يُعزِّز قواته
لقد تراجع الوجود العسكري لكلٍّ من الناتو وروسيا بشكل كبير مع انتهاء الحرب الباردة. إن حلف الناتو يمتلك اليوم أفضلية طفيفة في مستويات القوات البرية، لكن الخبراء العسكريين يحذرون من أن القوات الروسية ربما ل اتزال تمتلك الأفضلية في شنّ هجوم مفاجئ، إذْ ذكر محللون في تقرير لهم لحساب مؤسسة "راند" عام 2018، أن قوات الناتو ستكون "أقل عددًا وسلاحًا" في دفاعها عن دول البلطيق “في الأيام والأسابيع الأولى لحرب تقليدية".

لقد دفع الخوف من حدوث عدوان روسي قادةَ التحالف لتعزيز الدفاعات في الجبهة الشرقية لحلف الناتو. ومنذ "قمة ويلز" عام 2014، زاد حلف الناتو من تدريباته العسكرية وافتتح مراكز قيادة جديدة في 8 دول أعضاء: بلغاريا وأستونيا والمجر ولاتفيا ولتوانيا وبولندا ورومانيا وسلوفاكيا. إن هذه المواقع المجهّزة بعددٍ متواضع من الموظفين مصممة لدعم قوة رد سريع جديدة قوامها نحو عشرين ألف جندي، من بينها خمسة آلاف من القوات البرية. يقول المخططون العسكريون لحلف الناتو: إن هناك قوة متعددة الجنسيات قوامها نحو أربعين ألف جندي يمكن حشدها في حال حدوث أزمة كبيرة.

في عام 2017، بدأ حلف الناتو مناوبة أربع مجموعات قتالية متعددة الجنسيات - ما مجموعه 4,500 جندي- في دول البلطيق وبولندا. كما عزز الحلف دفاعاته في منطقة البحر الأسود، مؤسسًا قوة متعددة الجنسيات جديدة قوامها عدة آلاف في رومانيا. كما أضاف الجيش الأمريكي كتيبة مدرعة تناوبية أخرى للكتيبتين الأخريين اللتين يمتلكهما في المنطقة، في إطار ما يُعرف بـ "مبادرة طمأنة أوروبا".

في غضون ذلك، زاد حلف الناتو من دورياته الجوية فوق البلطيق وجمهورية الجبل الأسود - أحدث عضو في الحلف - وبولندا. كما يرسل حلف الناتو بشكل اعتيادي طائرات نفاثة لاعتراض طائرات حربية روسية اخترقت المجال الجوي لدول الحلف.

كما عزّز أعضاء حلف الناتو أيضًا تعاونهم الأمني المباشر مع أوكرانيا، وهي شريك للحلف منذ عام 1994، مع ذلك، وبسبب عدم عضويتها في الحلف، بقيت أوكرانيا خارج حدود الحلف الدفاعية، وهناك قيود واضحة على إمكانية دمجها داخل هياكل الحلف المؤسساتية. في عام 2018، بدأت الولايات المتحدة في بيع أسلحة دفاعية متقدمة لأوكرانيا، من بينها صواريخ "جافلين" لمضادة للدبابات، لمساعدتها في مكافحة المتمردين المدعومين من روسيا.

يعتقد بعض محللي الدفاع أنه ينبغي على الحلف في المستقبل أن يدرس منح العضوية لفنلندا والسويد، وهما عضوان في اتفاقية الشراكة من أجل السلام، ولهما تاريخ طويل في تجنّب الدخول في تحالفات عسكرية. وقد رحّب البلدان بزيادة التعاون مع الناتو عقب تدخل روسيا في أوكرانيا.

كما دعا البعض لإعادة تقييم عضوية تركيا في الحزب. إذ أغضب الرئيس "رجب طيب أردوغان" العديد من حلفاء الناتو بسبب جهوده لتعزيز سلطته السياسية وإقامة علاقات أوثق مع روسيا، ويشمل ذلك شراء تركيا لأنظمة دفاع صاروخي متطورة من روسيا.
كان من المتوقع أن يرحب حلف الناتو بدولة "مقدونيا" الواقعة في البلقان بصفتها العضو رقم ثلاثين أثناء قمة الحلف السنوية في يوليو 2018.

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



الكلمات الدلالية حلف الناتو

اضف تعليق