الصحافة العبرية | السرطان ينتشر في قلب إسرائيل.. ومرحبًا بالقائد القاتل!


١٢ سبتمبر ٢٠١٨ - ١٢:٤٧ م بتوقيت جرينيتش

ترجمة - محمد فوزي ومحمود معاذ

لنناضل من أجل "كاسرو الصمت"
استمرارًا لسياسة "التوقيف المتعمد" للمعارضين لسياسة الحكومة الإسرائيلية الحالية في الداخل والخارج، وإلقاء القبض مؤخرًا على ثلاثة من أعضاء حركة "كاسرو الصمت" بحجة تواجدهم في منطقة عسكرية مغلقة، هاجمت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاتباع حكومته سياسة "الملقاط" ضد معارضيه، مشيرة إلى أن نظام اليمين الحالي يهدف بشكل واضح لمنع الحركة من كشف "مظالم الاحتلال"، وأشارت الصحيفة إلى أن جنود الجيش لم يقوموا بتوقيف المستوطنين الذين تواجدوا في المنطقة ذاتها؛ ما يدلّل على أنه عمل مقصود لإيذاء "المعارضين للاحتلال".

ووصفت "هآرتس" الجهود التي تبذلها الحكومة لإسكات أعضاء هذه الحركة بالفاضحة والممنهجة، موضحة أن طريقة الحكومة في التعامل معها كانت تنحصر في انتقاد تحركاتها في الخارج ضد سياسات الحكومة الإسرائيلية، "ولكن في الوقت الحالي امتد الأمر لإسكاتهم بشكل عام، في الخارج والداخل، وفي المدارس والنوادي الاجتماعية، وفي كل منتدى، حتى أن الحكومة تريد الآن منعهم من التجول في المناطق الفلسطينية المحتلة، ورأت الصحيفة أن الطريقة التي تتبعها الحكومة مع الحركة اليسارية يجب أن تزيح النوم من أعين كل ديمقراطي إسرائيلي.

تطهير عرقي بسلاح إسرائيلي
بعد إعلان الأمم المتحدة رسميًا أن الجيش الميانماري والشرطة والنظام الحاكم مسئولون عن ارتكاب مجزرة شعبية ضد المواطنين الروهينجا، أعرب الأديب "تسور شيزاف" دهشته من "استيقاظ" المنظمة الدولية متأخرًا وإدراكها بأن مسلمي الروهينجا جرى اضطهادهم بشكل بشع من قِبَل المسئولين الميانماريين، متحفظًا على تسمية ما يحدث لمسلمي الروهينجا بالمجزرة الشعبية؛ بل إنه من وجهة نظره عملية تطهير عِرقي واضحة، منوهًا إلى سفره بنفسه لمخيمات اللاجئين بعد أن تركوا مدينتهم بعد ذبح الآلاف من الرجال واغتصاب النساء وقتلهن، وفند شيزاف الأقاويل التي يرددها الميانماريون بأن الروهينجا غزاةٌ، مؤكدًا أنهم يعيشون في نفس البلد منذ مئات من السنين.

وأكد الكاتب في مقاله بصحيفة "يديعوت أحرونوت" أن إسرائيل شريكة في هذه الجريمة؛ حيث لم تمتثل بقرار حظر بيع السلاح لميانمار وقررت مواصلة مد جيشها بالأسلحة والمعدات الإليكترونية، مشككًا في أن يؤثر قرار الأمم المتحدة الأخير ضد النظام الميانماري على سياسة إسرائيل باستمرار دعم الجيش هناك، ولفت إلى أن دولته تساهم بتلك التصرفات في توسيع مشكلة اللاجئين في العالم، رغم أن مثل هذه المشاكل هي التي تُخلِف أشخاصًا يميلون للانتماء وتأسيس تنظيمات إرهابية، ووصف الكاتب الدعم الإسرائيلي العسكري المقدم إلى ميانمار بـ"الحماقة".



هكذا يعمل ممثلو حزب البيت اليهودي في الحكومة لتحقيق حلم "المليون مستوطن"
بعد قرار المحكمة المحلية بإضفاء الشرعية على النقطة الاستيطانية غير القانونية "ماتسبي كراميم" في الضفة الغربية، شنت صحيفة هآرتس هجومًا شديدًا ضد هذا القرار القضائي الذي "حوّل مكانًا استيطانيًّا جرى تشييده بشكل غير قانوني على أراضٍ فلسطينية لمكان شرعي لليهود رغم عدم أحقيتهم بذلك"، ووصفت الصحيفة القرار بأنه خطوة جديدة من خطوات "الدهس" على أراضي الفلسطينيين والتي تسبب فيها قانون "سلب أراضي الفلسطينيين" المعروف باسم "قانون تنظيم الاستيطان في الضفة".

ورأت الصحيفة أن السيطرة على أراضي الضفة الغربية تُعد هدفًا رئيسيًا لحكومة بنيامين نتنياهو اليمينية التي تسعى لهدم استقلالية المستشار القانوني للحكومة، متوقعةً تأسيس جهاز قضائي جديد يختص بشئون مستوطنات الضفة والذي سوف يتألف من القضاة المقربين الداعمين لفكرة توسيع الاستيطان على الأراضي الفلسطينية، وأعربت الصحيفة عن أملها في أن تقبل المحكمة العليا الالتماس الذي قدّمه الفلسطينيون، وإثر ذلك ترفض حكم المحكمة المحلية بإضفاء الشرعية على هذه النقطة الاستيطانية غير القانونية.

وتحدث الكاتب "شلومي ألدر" في موقع "المونيتور" عن الموضوع ذاته، ورأى أن الوزراء وأعضاء الكنيست الممثلين عن حزب البيت اليهودي هم من يمارسون الضغط لتسوية أوضاع النقط الاستيطانية غير القانونية، مستدلاً على ذلك برؤية رئيس الحزب "نفتالي بينت" والذي نوه من قبل إلى أن هدفه وصول عدد المستوطنين إلى مليون خلال عام واحد، وأوضح ألدر أن وزيرة العدل وعضو الكنيست عن الحزب "آيليت شاكيد" تعمل على إزاحة جميع العراقيل والعقبات التي تهدّد استمرار عمليات البناء الاستيطاني، وأيضًا يهدف من وراء ذلك وزراء حزب البيت اليهودي تعقيد أي إمكانية للوصول مستقبلاً لتسوية مع الفلسطينيين.

 السرطان ينتشر في قلب إسرائيل
بعد قرار  المحكمة العليا الإسرائيلية بالسماح لخمس فلسطينيات مريضات بالسرطان من قطاع غزة، بالوصول إلى مدينة القدس المحتلة لتلقي العلاج في مستشفيات فلسطينية، رأى الكاتب "عاكيفا ألدر" أنه في الدول السويّة لا تحتاج نساء مصابات بأمراض كالسرطان للوقوف على أبواب المحاكم من أجل تلقي العلاجٍ الطبي الذي يجب أن يصل لكل إنسان، لكن هذا يحدث فقط مع إسرائيل التي تسيطر على الفلسطينيين وتسلب منهم أبسط حقوقهم في المساواة والحرية بحجة "الدواعي الأمنية"، وأضاف ألدر أن قرار المحكمة ليس غريبًا وإنما الغريب هو وجود أعضاء كنيست ووزراء، على رأسهم وزيرة العدل الحالية آيليت شاكيد يقودون حملة تحريض وحشية ضد المحكة العليا بسبب قرارها بخصوص المرضى الفلسطينيات.

ورأى الكاتب في مقاله بموقع "المونيتور" أن قرار المحكمة العليا ضمّد قليلاً جراح الديمقراطية الإسرائيلية التي تنزف وتتهاوى أمام تصرفات الحكومة الحالية، مشيرًا إلى أن هذا القرار القضائي أنقذ المحكمة العليا والمواطنين الإسرائيليين من مسئوليتهم عن وفاة خمس نساءٍ، وتساءل ألدر عن مصير آلاف النساء والرجال والأطفال الذين يحتاجون لعلاج طبي يومي وأدوية ومياه صالحة، لا سيما وأن مواطني غزة لا يوجهون عادة التماسات للمحاكم الإسرائيلية، ملمحًا إلى أن القضاء يمتثل لقرارات الحكومة اليمينية والدولة، مستدلاً على ذلك برفض المحكمة ذاتها التماسًا قدمته منظمات لحقوق الإنسان منذ ثلاثة أشهر لإيقاف إطلاق النيران على المتظاهرين الفلسطينيين عند الشريط الحدودي مع قطاع غزة، ورفضت أيضًا من قبل خروج فلسطينيين لتلقي العلاج.

 الولايات المتحدة تعلن الحرب على الفلسطينيين
بعد قرار الولايات المتحدة بتجميد الدعم المالي لمنظمة الأونروا التي تُعنى بشئون الفلسطينيين بشكل عام واللاجئين بشكل خاص، قال الكاتب اليساري المعروف جدعون ليفي إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "البطل العظيم على الضعفاء فقط" قرّر قطع المعونة التي تُقدّر بــــــ360 مليون دولار والتي تقدمها بلاده لمساعدة الفلسطينيين، حتى أن "إسرائيل نفسها التي تفرح بكل مصيبة تلحق بالفلسطينيين، تعتقد أن ترامب بالَغَ في قراره هذه المرة، وأضاف ليفي أنه حتى المنظمات الداعمة ماليًا للفلسطينيين في الضفة الغربية مثل "USAID" قررت تقليص حجم مساعداتها بنسبة كبيرة، ليتضح بذلك أن الولايات المتحدة وجدت فقط أن هناك مشاكل في الدعم المقدم للفلسطينيين ويجب تجميده رغم أنها تدعم الأنظمة الفاسدة في العالم سياسيًا وماليًا وتنفق الكثير في حروبها لقتل الأبرياء.

وأوضح الكاتب في مقاله بصحيفة "هآرتس" سياسة الكيل بمكيالين التي يتبعها الأمريكيون على صعيد الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة ستدعم إسرائيل خلال العقد القادم بمبلغ 38 مليار دولار دون أن تُقرر تقليص دولار واحد، وأضاف ساخرًا: بالطبع تحتاج إسرائيل هذا الدعم المرعب وتستحقه لأنها تمتثل دائمًا لقرارات المؤسسات الدولية، وهي على الصعيد الأخلاقي دولة مثالية تستجيب دومًا لجميع نصائح الولايات المتحدة بالانسحاب من المناطق الفلسطينية المحتلة ووضع نهاية لسياسة "الاحتلال" التي تتبعها، ورأى ليفي أخيرًا أن إسرائيل بدأت الحرب على الأونروا مسبقًا وأتبعها الأمريكيون كالعادة بهدف واضح وهو إزالة قضية اللاجئين من مسلسل المفاوضات والتسوية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

مرحبًا بالقائد القاتل!
بعد الاستقبال الحار الذي حظي به الرئيس الفلبيني "رودريجو دوتيرتي" عند زيارته لإسرائيل، أعرب الكاتب والأديب "تسور شيزاف" عن أسفه عن الطريقة التي تتبناها حكومة بنيامين نتنياهو في دعم الأنظمة القاتلة، معربًا عن اندهاشه بالاحترام الذي تلقاه دوتيرتي رغم مسئوليته عن قتل الآلاف دون أحكام قانونية، كما أنه يكيل المديح للرئيس الألماني السابق "أدولف هتلر"، مشيرًا إلى أنه يبدو أن الرئيس الفلبيني الذي تعد مدن بلده أكثر المدن خطورة وتهديدًا لحياة البشر، جاء إلى إسرائيل لعقد اتفاقية إخاء بين البلدين؛ ما يعطي انطباعًا بأن إسرائيل في طريقها لتكون "فلبين الشرق الأوسط".

وسرد الكاتب في مقاله بصحيفة "يديوعوت أحرونوت"، عددًا من المشاهد التي تُبرز مدى الفقر والجهل والظلم الذي يتعرض له الفيليبينيون بسبب الرئيس الحالي ومعاونيه، مشيرًا إلى أن الفساد ونهب الأموال في إسرائيل يقارب ما يحدث في الفلبين، موضحًا أن رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو ووزير المالية "موشيه كاخلون"، دمرّا 200 مليار شيكيل إسرائيلي من احتياط الأمن القومي دون إنفاقها على الأمور المنوط صرفها عليها، لذا يرى شيزاف أن رئيس الفلبين الذين يتسلح جيشه وشرطته بترسانة أسلحة إسرائيلية لم يأتِ هنا ليُعَلِّم وإنما جاء ليتعلم.

سياسة خارجية تفتقر للأخلاق
وفي ذات السياق، اعتبر الكاتب "يوسي ميلمان" بصحيفة "معاريف" أن الزيارة التي يقوم بها الرئيس الفلبيني "ردودريجو دوتيرتي" إلى إسرائيل تكشف بوضوح عن السياسة الخارجية التي تنتهجها إسرائيل، سواء من حيث الجوهر والمصلحة وأنها باتت تفتقر إلى أي سمة أخلاقية؛ وذلك كون الرئيس الفلبيني قد سبق له أن تبنى وجهة نظر عنصرية وإجرامية، وشبه نفسه بالزعيم النازي أدولف هتلر، بيد أن كل هذا لم يمنع إسرائيل من أن تسارع إلى أن تكون الدولة الغربية الوحيدة التي وافقت على استضافته بعد نحو سنتين من انتخابه رئيسًا.

وأشار ميلمان إلى أن علاقات إسرائيل بأعتى الأنظمة الدكتاتورية والقمعية في العالم ليست جديدة، ولم تبدأ في فترة رئيس الحكومة الحالية بنيامين نتنياهو، حيث إن رئيس الحكومة الأول ديفيد بن جوريون فهم أنه من أجل أن يكتب البقاء لإسرائيل في منطقة الشرق الأوسط العنيفة، يتعين عليها أن تقيم تحالفات مع أنظمة كهذه، وكذلك مع أنظمة استعمارية تزودها بالأسلحة وتستثمر في الاقتصاد، ولكن الفارق يكمن في أن إسرائيل في الماضي كانت تحاول إخفاء مثل هذه العلاقات المشبوهة مع الأنظمة الظلامية وتخجل منها، ومثل هذا الخجل لم يعد قائمًا في السياسة الإسرائيلية الخارجية خلال العقد الأخير، ويمكن القول بوضوح إن هذه العلاقات قائمة على أساس المصالح الضيقة فقط، وتفتقر إلى معايير القيم والأخلاق، وتتمثل هذه المصالح أساسًا في تزويد تلك الأنظمة بالسلاح والخبرات الأمنية، وتقديم كل المساعدات المطلوبة فيما يتعلق بمحاربة ما أسماه بالتطرف الإسلامي، وذلك في مقابل قيام هذه الأنظمة بالتصويت لمصلحة إسرائيل في الأمم المتحدة والهيئات الدولية الأخرى في كل ما هو مرتبط بتكريس الاحتلال ومنع قيام دولة فلسطينية.


إسرائيل ومبادرة الكونفيدرالية الأردنية - الفلسطينية
بعد أن كشف رئيس السلطة الفلسطينية "محمود عباس" شيئًا قليلاً من الاقتراح الذي قدمه له موفد الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، حيث سُئل عن رأيه في فكرة الكونفيدرالية مع الأردن، ورد أنه مستعد للموافقة على الاقتراح شرط أن تكون إسرائيل أيضًا جزءًا من هذه الكونفيدرالية، وتناول المحلل السياسي بصحيفة هآرتس "تسفي بارئيل" وجهة النظر الإسرائيلية حيال الأمر؛ إذ تقترح الصيغة الإسرائيلية– بحسب بارئيل– أن تكون الضفة الغربية من دون القدس تحت رعاية أمنية أردنية تدافع عن الحدود بين إسرائيل والكونفيدرالية، من دون التوضيح ما إذا كان سيقام برلمان مشترك ودستور مشترك، ومن دون التوضيح ما إذا كان المكوّن الفلسطيني سيحظى بدولته المستقلة، ولكن من المحتمل أن تكون إسرائيل مستعدة للاعتراف بدولة فلسطينية، لكن فقط كجزء من الكونفيدرالية ومن دون غزة، التي ستنتقل إلى رعاية أمنية مصرية، وتبقى المستوطنات في مكانها خاضعة لسيطرة أمنية ومدنية إسرائيلية مباشرة.

ورأى المحلل أن صيغة من هذا النوع لا يمكن أن تُطمئن الأردن الذي يخشى من إمكانية أن تكون غطاءً لإقامة وطن فلسطيني بديل في أراضيه، وفي رأيه، البنية الكونفدرالية يمكن أن تؤدي إلى وجود أغلبية فلسطينية بين خطوط 1967 والحدود الشرقية للأردن، وهذا ما هو قائم حاليًا في الأردن نفسه، ويمكن أن تؤدي إلى أن يطلب الفلسطينيون حقوقهم القومية في الأرض المشتركة.

وخلص بارئيل إلى أن فكرة الكونفيدرالية الثلاثية أو الثنائية ليست مرفوضة في الأساس ويمكن أن تؤدي إلى فوائد لجميع الأطراف، شرط أن تمنح كل الشركاء ضمانات للمحافظة على استقلالها الوطني وسيادتها الخاصة.

لكن ضمن الظروف التي لم يتنازل فيها الفلسطينيون عن تطلعهم إلى الإعلان عن استقلالهم الوطني وقطف ثمار نضالهم التاريخي، وفي الوقت الذي تشن فيه إسرائيل حربًا شعواء ضد فكرة الدولة الفلسطينية المستقلة، ويتخوف الأردن من خسارة حقوقه القومية داخل التركيبة الكونفيدرالية، تبدو هذه الفكرة حاليًا بمثابة فكرة حالمة.

وحول الموضوع ذاته؛ كتبت صحيفة "هآرتس" في افتتاحيتها أن التطلع الفلسطيني إلى الاستقلال يقابل بمعارضة قوية من إسرائيل، التي ترى في الدولة الفلسطينية تهديدًا أمنيًا وخطرًا على رؤية إسرائيل الكبرى ووضع المستوطنات، فطالما كانت إسرائيل تتمسك بسياسة إحباط فكرة الدولة، حيث إن الكونفدرالية، وفقًا لتعريفها المقبول هي تحالف بين دول ذات سيادة تتفق على المصالح الاقتصادية والأمنية والوطنية، وتأمل أن يفيد التحالف كليهما، لذلك يتطلب الاتحاد الكونفيدرالي الفلسطيني الأردني اعترافًا دوليًا بدولة فلسطينية ذات سيادة، ضمن حدود معترف بها.


نهاية الهدنة في سوريا
تناول "عاموس هارئيل" المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس"، تطورات الأوضاع في الساحة السورية، مشيرًا إلى عودة كبار المسئولين الإسرائيليين، بينهم وزير الدفاع "أفيجدور ليبرمان" في الأيام الأخيرة إلى الحديث علنًا عن الوجود الإيراني في سوريا، كما نُشر مجددًا أن إسرائيل غير راضية عن التسوية التي تبلورت مع روسيا بشأن إبعاد القوات الإيرانية في سوريا عن حدودها، فعلى الرغم من أن موسكو لا تزال متمسكة بوعدها بإبعاد الإيرانيين إلى مسافة 80 كيلومتراً (وبحسب رواية أُخرى إلى مسافة 100 كيلومتر) عن الحدود مع إسرائيل في الجولان، لكن هذا التعهد لا يشمل تعهدًا من العاصمة دمشق نفسها.

واعتبر الكاتب أنه على مايبدو أن الهدنة القصيرة على الحدود مع سوريا انتهت، وعلى خلفية تصاعد العمليات الإيرانية في سوريا، وبعد استعادة النظام السوري سيطرته على الجولان السورية من جديد، وقع عدد كبير من الحوادث، جزء منها مرتبط بحوادث إطلاق نيران أو طائرات من سوريا إلى أراضي إسرائيل في الأسابيع الأخيرة.

حاليًا يبدو أن إسرائيل تُلمح إلى أنها عادت إلى العمل كعادتها محتفظةً بحقها في الرد على كل ما تعتبره خطرًا ويمثل أيضًا  في نظرها خرقًا للتفاهمات مع الروس وهو ما يتطابق مع ما قاله ليبرمان في مقابلة بـــ"مؤتمر المؤثرين" الذي عقدته شبكة حداشوت، مؤكدًا أن إسرائيل قادرة على ضرب أي مكان في الشرق الأوسط.


إلغاء تمويل الأونروا يجب أن يكون تدريجيًا
وحول إعلان الولايات المتحدة رغبتها في إلغاء الدعم المالي المقدم للأونروا، أوضح الكاتب "دان مارجليت" بصحيفة "هآرتس" أن إسرائيل استقبلت القرار الأمريكي بمشاعر مختلطة؛ إذ يميل المعظم للقول بأن دونالد ترامب  تجرأ على دخول حقل ألغام سياسي هرب منه مَن سبقوه، وأنه قد حان الوقت لتقليص سيطرة الأونروا على اقتصاد غزة المنهار، فهذه الوكالة التي تعمل برعاية الأمم المتحدة هي فعلاً وزارة التعليم والصحة والغذاء للسكان في القطاع، لكن دورها لا يبرز في التضخيم المصطنع لعدد اللاجئين فحسب، بل في التحريض أيضًا؛ الأمر الذي يؤدي في النهاية لمواجهات عسكرية ويُبعد التسوية، وهو ما يشكّل مصدر رزق للأونروا.

وأشار الكاتب إلى أن خيار ترامب، الذي يجدر أن ننظر إليه كجزء من "التسوية" أو "تهدئة مستمرة" في غزة، يجب أن يكون سياسيًا، حيث يعتقد أن ذلك يجب أن يجري بالتدريج، فالقضاء مرة واحدة على الخدمات الحيوية التي تقدمها الوكالة يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع مستوى العنف ضد مستوطنات النقب الغربي، كما أنه يجب العمل على تنمية واسعة في غزة بواسطة المال الذي سيصل من شتى أنحاء العالم، وتحويل أموال الأونروا إلى السلطة الفلسطينية التي هي مَن يقرر توزيعها على لاجئي القطاع.

وأبدى الكاتب خشيته ألا تحقق تلك الخطوة الأمريكية هدفها المنشودـ، لا سيما في ظل غياب المرونة الإسرائيلية، حيث يعتقد أن الحكومة الحالية تريد كل شيء ولا تريد أن تقدّم في المقابل شيئًا، فتريد إلغاء الأونروا من دون خطوة إعادة إعمار غزة، وتريد إلغاء "حق العودة" دون الاستعداد لإجراء مفاوضات بشأن مستقبل القدس، في إطار تسوية سياسية.


نوايا سيئة
على خلفية إقرار المحكمة المركزية بالقدس بقانونية مستوطنة يهودية بُنيت دون موافقة الحكومة الإسرائيلية على أراضٍ مملوكة لفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، والتي أقيمت دون ترخيص قانوني، اعتبرت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها أن تلك الخطوة تمثل خطوة إضافية أخرى بعد قانون السلب المسمى بقانون التسوية مكرسًا حقيقة استمرار هدر حقوق الفلسطينيين في الأرض.

وأشارت الصحيفة إلى أن القاضي "أرأنون دريئيل" قضى بأن للمستوطنين حقًا في الأرض لأن النقابة العمالية الصهيونية تلقت الأرض "بنية طيبة"، حيث إن هناك حاجةً لقدر كبير من التهكم من أجل العثور على النوايا الحسنة في سلوك كله خداع وغش للفلسطينيين، فقد دمر المشرع والمحكمة مبدأ قضاء القانون الدولي الذي درجت الدولة على التباهي به، والذي يدعي أنها لا تبني على أراضٍ فلسطينية خاصة.

وأكدت الصحيفة أنه في نظر حكومة اليمين فإن السيطرة على أراضي الضفة هي غاية تُبرر الوسيلة، وعند الحاجة ستسحق استقلالية المستشار القانوني للحكومة الذي سيصبح خِتمًا في يد وزيرة القضاء، وعند الحاجة سيفسد الجهاز القضائي، حيث سيكون بالإمكان تعيين وترقية القضاة الموالين لمشروع الاستيطان فقط، وإذا كان واجبًا إقامة جهاز قضائي في المناطق – يقوم على أساس التمييز بين اليهود والفلسطينيين – فهذا ما سيكون. وإذا كان واجبًا لغرض ذلك هدم القيمة الإنسانية – الليبرالية فهكذا سيكون الأمر.

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



الكلمات الدلالية الصحافة العبرية

اضف تعليق