بلومبرج| التحديات التي يجب على أنجيلا ميركل اجتيازها هذا الخريف


١١ أكتوبر ٢٠١٨ - ٠٥:٥٥ م بتوقيت جرينيتش

ترجمة - آية سيد


بعد ثلاثة عشر عامًا من تولي المستشارية بفارق ضئيل للغاية، ربما تصل محاولات أنجيلا ميركل للحفاظ على التوازن السياسي إلى ذروتها هذا الخريف.

تقترب المستشارة الألمانية من فترة إعداد مدتها ثمانية أسابيع لمؤتمر حزبي في هامبورج، وسط تكهنات متزايدة حول قدرتها السياسية. بعد التمرد غير المتوقع في مؤتمرها الحزبي البرلماني الشهر الماضي، فإن لقاء ميركل مع ممثلي حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي في مسقط رأسها يُعد بمثابة اختبار حاسم لسلطتها.

حتى نقاد ميركل لا يتوقعون خروجًا سريعًا. على العكس، يدور الحديث في برلين حول الإشارات التي قد تعطيها ميركل بشأن ترتيب خلافتها خلال السنوات الثلاث المتبقية من مدتها الرابعة. في الأسبوع الماضي، دعا مؤتمر وطني لقادة حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الشباب إلى اقتصار المستشارية على ثلاث مدد فقط.  

بعد 18 عامًا من قيادة حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، ألمحت ميركل إلى أنها ستترشح لفترة أخرى كرئيس للحزب في المؤتمر المنعقد يومي 7-8 ديسمبر. سيتأثر موقفها بالنتيجة السياسية المحلية والعالمية قبل أن تتجه إلى هامبورج، التي تركتها وهي طفلة عام 1954 عندما انتقل والدها إلى ألمانيا الشرقية.

14 أكتوبر: انتخابات بافاريا

تشير الاستطلاعات إلى أن حزب الاتحاد الاشتراكي المسيحي الحاكم، المتحالف مع ميركل على المستوى الوطني، قد تنخفض نتائجه انخفاضًا تاريخيًا لتصل إلى حوالي 35%. في حين أن ذلك ربما يبرر موقف ميركل بفتح الحدود، إلا أنه مرجح لأن يجعل الاتحاد الاشتراكي المسيحي شريكًا أكثر صعوبة في برلين. لعب البافاريون دورًا في إثارة أزمتين حكوميتين هذا العام.

17-18 أكتوبر: قمة الاتحاد الأوروبي

الهجرة، أكبر موطن ضعف لميركل، ستكون على الأجندة مجددًا. في حين أن الوافدين اللاجئين يمثلون أعداد ضئيلة مقارنة بأعداد 2015 و2016، ستتكبد ميركل أكبر خسارة إذا فشل قادة الاتحاد الأوروبي في تقديم حلول أو التوصل إلى اتفاق هش. على النقيض، الموقف الحازم تجاه تهديدات الرسوم الجمركية الأمريكية على الاتحاد الأوروبي تقدم فرصة للقائدة الألمانية لكي تلمع أوراق اعتمادها كلاعب عالمي. أيضًا البريكست متواجد في الأجندة، حيث تجد ميركل نفسها عالقة بين الدفاع عن مبادئ السوق المشتركة للاتحاد الأوروبي ومصلحة الصناعة الألمانية في تجنب قطع العلاقات مع بريطانيا.  

28 أكتوبر: انتخابات هسن

رهان ميركل في هذه الانتخابات الإقليمية أكبر من بافاريا: حزبها نشط وحكم لمدة 19 عامًا في ولاية هسن، التي تضم فرانكفورت، العاصمة المالية لألمانيا. على الرغم إنه من المرجح أن يبقى حزب الإتحاد الديمقراطي المسيحي الحزب الأكبر، إلا أن ائتلافه مع حزب الخضر معرّض للخطر حيث تشير الاستطلاعات إلى أن الديمقراطيين المسيحيين سيتراجعون إلى أقل من 30% يوم الانتخابات.  وكاختبار أخير للشعور العام قبل مؤتمر حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، ستكون هسن عاملًا في تحديد وضع ميركل في هامبورج.

17-18 نوفمبر: قمة البريكست في الاتحاد الأوروبي

بينما يتجه المفاوضون الأوروبيون والبريطانيون نحو حسم المسألة، يبدو الفوز الحاسم للبريكست بعيد المنال بالنسبة لميركل. إن العلاقات التجارية الألمانية مع بريطانيا هي الأكبر من ضمن دول الاتحاد الأوروبي، لذلك ترغب ميركل في إبقاء الروابط وثيقة قدر الإمكان. لكن حقيقة الحفاظ على تماسك بقية أوروبا تعني أنها ليس بإمكانها التهاون مع بريطانيا. لقد انتقدها قادة الاتحاد الأوروبي الآخرون عندما تهكمت من خطة تيريزا ماي للخروج في القمة الماضية في شهر سبتمبر.

30 نوفمبر: قمة مجموعة العشرين، بوينوس آيرس

إن موقف ميركل العالمي ساعدها بشكل عام في وطنها، ويشمل هذا دفاعها عن المصالح الألمانية في مواجهة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. صدرت عن قمة العشرين الأخيرة صورة أيقونية لميركل وهي تتكئ على طاولة لمواجهة ترامب العابس. إن البراعة في اتخاذ المواقف في هذه القمة التي ستنعقد في الأرجنتين قد يساعد في تعزيز موقفها في مؤتمر حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي. مع هذا، في ظل حضور ترامب وقادة العالم الآخرين، هناك مخاطر بأن القمة قد تنفجر بطرق غير متوقعة وتضر ميركل.

7-8 ديسمبر: مؤتمر حزب الإتحاد الديمقراطي المسيحي

لم تواجه ميركل تحديًا حقيقيًا لقيادتها منذ رئاستها للحزب عام 2000. حتى في الوقت الحالي، لا يوجد خليفة واضح. منذ عامين، الممثلون المثارون بأزمة اللاجئين أعادوا انتخاب ميركل رئيسًا للحزب بأقل عدد منذ توليها المستشارية. إن أحد الطرق التي تستطيع بها ميركل أن تعالج الضغط من أجل التغيير هو عن طريق توضيح إلى متى ستظل رئيسًا للحزب، وهو منصب تقول إنه يسير جنبًا إلى جنب مع المستشارية. إذا انتخبها الممثلون لفترة أخرى، ستنتهي في 2020 – أي قبل عام من الانتخابات الألمانية المقبلة وهي لحظة معقولة استراتيجيًا للتمهيد إلى الخروج.

للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق