الصحافة الفرنسية| خيارات ترامب ضد طهران أوشكت على النفاد.. وقصة جهادية سابقة تكافح المتطرفين


٣٠ يوليه ٢٠١٩ - ٠٧:١٨ ص بتوقيت جرينيتش

ترجمة - محمد شما


تانيا جويا.. جهادية سابقة تكافح المتطرفين

استعرضت صحيفة "لاكروا" المتخصصة في الأديان نموذجًا فريدًا من نوعه؛ حيث تُقدّم البريطانية الجنسية "تانيا جويا" نفسها باعتبارها "جهادية إسلامية سابقة" تكرس نفسها من الآن فصاعدًا لـ"إعادة تأهيل" المقاتلين المتطرفين تمهيدًا لإدماجهم في المجتمع من جديد. وأثناء زيارتها إلى واشنطن لعرض مشروع عن الوقاية من العنف القائم على التطرف، قالت جويا: "هدفي هو أن يشعروا بالندم وأن يتم تدريبهم على أن يكونوا مواطنين صالحين بعد إطلاق سراحهم من السجن ويتمكنوا من إثبات أنفسهم في المجتمع".

وقد عانت جويا، المسلمة المتدينة المولودة لعائلة بنجلاديشية في عام 1984 بالقرب من لندن، من العنصرية وصعوبات الاندماج؛ حيث بدأت تعتنق الفكر المتطرف في سن السابعة عشرة، بعد هجمات 11 سبتمبر ودعوة أسامة بن لادن إلى الجهاد العالمي.

وتزوجت في عام 2004 من أمريكي حديث العهد بالإسلام، وهو "جون جورجلاس"، المعروف باسم "يحيى البهرومي"، وبدأت تدعو إلى دولة يحكمها الإسلام ويصبح أطفالها الثلاثة جنودًا بها. ولكن في عام 2013، اصطحبها زوجها رغمًا عنها إلى شمال غرب سوريا من أجل الانضمام إلى المتمردين، وأبلغت السلطات الأمريكية عن زوجها وهربت بعد ثلاثة أسابيع عائدة إلى الولايات المتحدة. وعندما عادت إلى تكساس، وهي موطن زوجها الأصلي، تركت الإسلام وطُلّقت ثم تزوجت من جديد.

وعمل "يحيى" لصالح تنظيم داعش الذي يسيطر بعد ذلك على مساحات واسعة من الأراضي السورية والعراقية، حيث كان يدير الدعاية التي يقوم بها التنظيم باللغة الإنجليزية، وأصبح أهم أمريكي بالتنظيم حتى وفاته في عام 2017 خلال معركة الميادين في شمال سوريا.


علم النفس

ومع انهيار الخلافة التي زعم تنظيم داعش إقامتها، بدأت الدول الغربية تشعر بالقلق إزاء عودة المقاتلين الأجانب؛ وهنا أدركت تانيا جويا "أن من المهم علاجهم من التطرف وإعادة تأهيلهم"؛ حيث تقول: "علينا إعادة برمجتهم، ومنحهم شعورًا بالأمل تجاه العملية السياسية". ويجب علينا أيضًا أن نشرح لهم "علم النفس والأساليب التي أدت بهم إلى التطرف، والرفض الذي عانوه أثناء نشأتهم في أوروبا أو أمريكا، والصراع الثقافي، والأزمات التي مروا بها".

وأكدت جويا أنه "إذا شرحنا لهم بشكل منطقي شديد الإحكام فإنهم سيقبلون ذلك كما قبلته أنا". فهي تؤيد إعادة المقاتلين الأسرى إلى أوطانهم ومحاكمتهم في بلدانهم الأصلية؛ وتلك هي سياسة الولايات المتحدة، غير أن بعض الدول الأوروبية، بما فيها فرنسا، تفضل أن يحاكموا في العراق.

كما تناضل الشابة الإنجليزية من أجل عودة "شاميما بيجوم" إلى المملكة المتحدة، تلك المرأة التي انضمت إلى تنظيم داعش الإرهابي في عام 2015 في سن الخامسة عشرة وترغب في العودة إلى لندن، لكن رفضها الندم على ما فعلت صدم الرأي العام وجعل الحكومة البريطانية تُسقط الجنسية عنها. وتضم المخيمات التي يسيطر عليه الأكراد في شمال شرق سوريا من الجهاديين نحو 12 ألف أجنبي، من بينهم أربعة آلاف امرأة وثمانية آلاف طفل من 40 بلدًا.

الرسائل المضادة

وتتحمل الدول الغربية المسئولية عن هؤلاء الأشخاص، ولا يمكنهم تركهم بالشرق الأوسط في أيدي الأكراد، حيث لا يؤدي العنف الذي يتعرضون له في المخيمات إلا إلى ترسيخ إيمانهم بالتطرف". ولفتت "تانيا" إلى أنها تشارك في برنامج منع التطرف العنيف الذي تنظمه منظمة "مشروع كلاريون" الأمريكية لمنع الشباب من ارتكاب الأخطاء التي ارتكبتها هي وزوجها.

وذكرت "شيرين قدوسي"، المنسقة الوطنية للبرنامج، أنه هذا البرنامج يقوم بعرض "نماذج اتصال ورسائل مضادة" على الشباب لمنعهم من أن يصبحوا فريسة للتطرف الديني والأيديولوجي الذي يشمل فكر العصابات المتطرفة والجماعات النازية الجديدة، والجماعات المناهضة للفاشية وجماعات التطرف الإسلامي".

وفي حين تقول رحيل رضا، رئيسة الجمعية الكندية للمسلمين المنشغلين بالمستقبل، إنها مقتنعة بأنه لا أحد يولد متطرفًا عنيفًا؛ بل يتم صناعتهم والتلاعب بعقولهم، فهذه أيديولوجية ومجرد أفكار؛ لذا، من الضروري الحيلولة دون إصابة الشباب بهذه الأفكار.

في مواجهة إيران.. الخيارات تنفد من دونالد ترامب

 في إطار الصراع بين واشنطن وطهران، تساءلت جريدة "لوبوان": أيهما أقرب: الحرب أم الدبلوماسية؟ وأضافت أنه يمكن أن يميل الجواب بسهولة إلى أي من الاتجاهين، وباختصار فإن الاستراتيجية الأمريكية تجاه إيران في عهد دونالد ترامب لا تزال مشوشة، لا سيما وأن واشنطن تبدو فاقدة للخيارات من أجل وقف التصعيد مع نظام الملالي.

وتقول "سوزان مالوني"، الخبيرة بمركز أبحاث مؤسسة بروكينجز: "إن إدارة ترامب باتت تقف على مشارف مفترق طرق فيما يخص سياستها الخارجية، ويبدو أنها تريد مواصلة زخمها من خلال الاستمرار في الضغوط الهائلة التي تمارسها على إيران، غير أنها وبسبب التوترات التي شهدتها الأشهر الثلاثة الأخيرة، لم تعد بعيدة عن احتمال التورط في صراع عسكري". وردًّا على سؤال حول هذا الخيار، لم يُطمئن الرئيس الأمريكي المتابعين حول واحدة من أكثر الأزمات الدولية إثارة في الوقت الحالي. وفي حين تعددت دعوات ترامب للقادة الإيرانيين للدخول في حوار معه، صرح الرئيس الأمريكي، الذي يفرض عقوبات شديدة على إيران منذ عدة أشهر، أنَّ "كلا الخيارين مناسبان بالنسبة له".

وترى "مالوني" أن إيران تحاول اختبار "الخطوط الحمراء" الأمريكية، حيث أعلنت أنها مستعدة للأسوأ على الإطلاق، على الرغم من الخطاب المدوي الذي تنتهجه في بعض الأحيان، في حين أكد ترامب منذ البداية رغبته في تجنب التورط في عمل عسكري جديد؛ وهذا يفسر قراره بإلغاء الضربات الانتقامية ضد إيران في اللحظات الأخيرة، وذلك بعد أن أسقطت طهران طائرة أمريكية من دون طيار.

صورة ضعف

في حين تقول "باربرا سلافين"، من مجلس الأطلسي، وهو مركز أبحاث آخر في واشنطن: "لقد أظهر ذلك الولايات المتحدة في صورة ضعف. وهذا يولّد وضعًا خطيرًا، لأن الحوادث يمكن أن تستمر في الخليج؛ ما قد ينجم عنه الانزلاق إلى صراع لا يريده أحد.

وتبدو المعضلة في نظر "سلافين" أن بمغادرته العام الماضي الاتفاق الخاص بالملف النووي، وضع ترامب نفسه في موقف معقد دون بديل حقيقي، مشيرة إلى أن "التصعيد الإيراني كان متوقعًا، ولا سيما بعد اتخاذ قرار في نوفمبر الماضي ينص على إنهاء الاستثناءات التي تسمح لإيران بتصدير حصة من نفطها" إلى عدد قليل من الدول كالصين والهند.

ويتفق العديد من الخبراء والدبلوماسيين على أن التوترات الحالية تهدف في المقام الأول إلى إنقاذ الاقتصاد الإيراني؛ لأن العقوبات الأمريكية تضر بالبلاد بشكل سيئ، ومن شأن إعادة منح بعض الإعفاءات على صادرات النفط، أو حتى التهاون قليلًا في تنفيذ الحظر، أن ينزع فتيل الأزمة، بيد أن واشنطن أرسلت رسالة إلى إيران عندما فرضت إجراءات عقابية ضد شركة صينية متهمة بمواصلة شراء النفط الخام الإيراني، وأشاد مؤيدو هذا القرار بالحزم تجاه طهران. ومن ناحية أخرى، أدانت مجموعة كرايزيز جروب - المنظمة الدولية لمنع نشوب الصراعات- استراتيجية الضغط القصوى التي لم تؤدِّ حتى الآن إلا إلى الحد الأقصى من المخاطر والحد الأدنى من النتائج.

ماهية العمل الخفي الذي تقوم به وحدات الوقاية من التطرف في فرنسا
 
 أبرز موقع "فرانس سوار" العمل الجاد الذي تقوم به هذه وحدات والوقاية من التطرف في فرنسا؛ فكثيرًا ما تعمل وحدات الوقاية من التطرف وتقديم الدعم الأسري في الظل لمكافحة ذلك محاوِلةً الابتعاد عن الخلافات حول هذا الموضوع القابل للاشتعال.

وتقول كاترين فيرير، محافظ مقاطعة شير: "فيما يتعلق بالدعم الاجتماعي، فإننا نقوم بما يجب القيام به"؛ حيث انتهت المحافظة لتوها من اجتماعات لوحدات الوقاية من التطرف وتقديم الدعم الأسري في بورج، فقد التقى في اجتماع مهم أخصائيون اجتماعيون وأخصائيو الطب المجتمعي وأخصائيو التعليم الوطني، وأعضاء مجلس المقاطعات، وممثلون عن صندوق الإعانات الأسرية، وجهاز الحماية القضائية للشباب.

وناقش الاجتماع حالة مجهولة لشاب في العشرينيات من عمره يخضع لمتابعة مشددة من أجل التمكن من تدريبه ووضعه على طريق العمل. ويشرح ذلك أحد الأخصائيين الاجتماعيين قائلاً: "لقد جرى إطلاق سراح هذا الشاب لفترة وجيزة ولم يعد عدة مرات، وبعد إصرار والده قام باستئاف العلاقات مع الإدارة المحلية. لقد كنا نتتبعه منذ فترة طويلة، ولاحظنا عليه علامات تطرف قوية ولكنه قام أيضًا بالكثير من العمل لإعادة بناء شخصيته".

ووفقاً لأرقام وزارة الداخلية للفترة من عام 2018 وحتى 2019، تم رعاية 2500 شخص متطرف، ودعم 700 أسرة في جميع أنحاء البلاد، ومنذ بدء العمل بهذا البرنامج في عام 2014، خضع نحو 6300 شخص، معظمهم من الشباب، للمتابعة. وأوضح رئيس إحدى الجمعيات التي تعمل في مجال العمل الاجتماعي، مُفضلاً عدم الكشف عن هويته، أن عملية تتبع الأشخاص تتم "بمبدأ الانضمام الطوعي".

وفي حين أن فرق التقييم في المقاطعات، المؤلفة من وزارة الأمن الوطني والشرطة الوطنية والدرك، مسئولة عن تحليل المخاطر والسياقات، تقوم وحدات الوقاية من التطرف وتقديم الدعم الأسري بتقديم الدعم من مرحلة المدرسة وبعد الخروج من السجن بهدف الوقاية؛ وهكذا تتم التوصية بالمتابعة النفسية لما يقرب من نصف الحالات.

التعامل مع كل حالة على حدة

من جانبها، قالت "مورييل دومناش"، التي ستترك رئاسة لجنة الوقاية من الجريمة والتطرف في غضون أيام قليلة: إن "وحدات الوقاية من التطرف وتقديم الدعم الأسري هي الركائز الأساسية لمنع التطرف لأنهم يقومون بعمل ميداني؛ ولأن عملهم لا ينطوي على ممثلين لم يعتادوا على العمل معًا. إنه عمل شجاع، ويؤتي ثماره". وتشير دومناش إلى أن أحد النجاحات التي حققتها وحدات الوقاية من التطرف وتقديم الدعم الأسري هو انخفاض عدد القاصرين الذين تتم متابعتهم من 26 إلى 15 في المائة.

ورأت "مورييل" أن الفضل في تحقيق هذا النجاح يعود إلى "العمل التأهيلي الهائل الذي تم القيام به، حيث تم تدريب 28 ألف شخص بواسطة أجهزة الوقاية من التطرف وتقديم الدعم الأسري، وإلى التطور المستمر والتفكير والرعاية". وهكذا، فإن التركيز ينصب حاليًا على العائدين من مناطق الصراعات، والتطرف في الرياضة، والمفرج عنهم والنساء أيضًا عبر إشراك مندوبي حقوق المرأة بشكل منتظم في الخلايا.

ويُعد التكيف هو سر عمل وحدات الوقاية من التطرف وتقديم الدعم الأسري؛ حيث يتولى أخصائي اجتماعي وأخصائي نفساني مسؤولية تقييم كل حالة على حدة، لذا تقول كاترين فيرير: "مثلما يدخل الجميع في التطرف من خلال باب فردي فخروجهم يكون من خلال مخرج فردي أيضًا".

العقوبات ضد إيران والاضطرابات يؤثران على النمو في الشرق الأوسط

من جانبه، سلّط موقع "تشالينج الإخباري" الضوء على تقرير صندوق النقد الدولي الأخير، حيث خفض صندوق النقد الدولي من توقعاته للنمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان في عام 2019؛ بسبب الآثار المدمرة للعقوبات الأمريكية المشددة.

وأوضح الصندوق في توقعاته للاقتصاد العالمي أن من المفترص أن تبلغ نسبة النمو 1 في المائة في عام 2019، وهو أسوأ مستوى له منذ أن ضم الصندوق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان في نطاق واحد من حيث إحصاءاته في عام 2009. وتقل هذه التوقعات بمقدار نضف نقطة مئوية عن توقعات الصندوق في شهر أبريل الماضي، كما تقل بمقدار 2.7 نقطة مئوية عما كانت عليه في شهر أبريل 2018، قبل انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي وإعادة فرض العقوبات ضد طهران.

تراجع الاقتصاد الإيراني

وقال صندوق النقد الدولي إن ضعف النمو في المنطقة يعود أساسًا إلى ضعف الاقتصاد الإيراني "بسبب الآثار المدمرة لتشديد العقوبات الأمريكية". وأضاف الصندوق أن "الاضطرابات المدنية في بلدان أخرى، كسوريا واليمن، تزيد من التوقعات الصعبة للمنطقة". كما سلط الصندوق الضوء على "المخاطر التي باتت أكثر وضوحًا في الأشهر الأخيرة، كالتوترات المتزايدة في الخليج"، والتي تعد منطقة مؤثرة على تجارة النفط العالمية.

انكماش متوقع للاقتصاد الإيراني بنسبة 7%

وفي أبريل الماضي، توقع صندوق النقد الدولي حدوث ركود بنسبة 6 في المائة في الاقتصاد الإيراني، الذي يتعرض لضربة شديدة من العقوبات التي تفرضها واشنطن على صادراتها النفطية. ولم يعط الصندوق رقمًا مغايرًا في التقرير الأخير حول الاقتصاد الإيراني، الذي يُعد ثاني أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط بعد السعودية. ويتوقع تقرير نشره معهد المحاسبين الخبراء في إنجلترا وويلز، بالتعاون مع مجموعة المحللين في مؤسسة أكسفورد للاقتصاد، انكماشًا بنسبة 7 % في الاقتصاد الإيراني لهذا العام.

كما توقع صندوق النقد الدولي "حدوث تحسن في التوقعات الخاصة بالمملكة العربية السعودية، حيث من المتوقع أن يتعزز القطاع غير النفطي في عام 2019" وأن يصل النمو إلى 1.9 في المائة بتحسن يصل إلى 0.1 نقطة، و3 في المائة في عام 2020، وتعد السعودية المصدّر الأكبر للنفط الخام في العالم.

للضحك فقط.. أمسية فكاهية عن التطرف تتخطى كافة المحاذير

وتحت عنوان "للضحك فقط: أمسية فكاهية عن التطرف تتخطى كافة المحاذير"، تساءلت صحيفة لابريس الكندية عما إذا كان ثمة موضوعات يجب تناولها بحذر في الفكاهة؟ والجواب لا، بحسب رأي "أنس حسونة" وضيوفه في أمسية بعنوان "متطرفون"، والتي جرى تقديمها في ساحة الفنون.

موهبة أنس حسونة

من الدقائق الأولى للعرض، يستأثر مضيف الأمسية، أنس حسونة، بانتباه الجمهور من خلال تقليد فناني حقبة التسعينات. ولكن حذار، فهذا النوع من الفكاهة أبعد ما يكون عما يتوقعه الجمهور؛ لأن هذا المهرجان يتناول التطرف والإرهاب؛ تلك المواضيع التي يعرف "حسونة" كيف يتناولها بالفكاهة والبراعة، حيث يقول: "سيكون هناك أمور قد تتسبب لكم بعدم الراحة خلال هذه الأمسية". وأول ما يتحدث عنه "أنس" من هذه الأمور هو موضوع "المجندين" على وسائل التواصل الاجتماعي؛ حيث يقول: "ستنطفئ الإنسانية بسبب استخدام متلقي المساعدات الاجتماعية للإنترنت". وحتى عندما أخذ في تقديم ضيوفه، كان يعرف كيف يختار الكلمة المناسبة لجعل الناس يضحكون، لا سيما عندما اعتذر عن حقيقة عدم وجود ممثلات كوميديات حتى الآن على خشبة المسرح.

الوحي

من جانبه استخدم "برونو لي"، ممثل كوميدي سنغالي الأصل"، والذي يعيش في كيبيك منذ 20 عامًا، الأفكار النمطية العنصرية لتسليط الضوء على مدى سخافتها. وسواء كان النقاش حول العلمانية أو صعوبة تقديم التنازلات أو عنف التعليقات المليئة بالكراهية على وسائل التواصل الاجتماعي، نجح "برونو" بقدر كبير من الفكاهة في إصابة الحقيقة.

التمييز الجنسي

وعندما وصلت الفنانة الكوميدية "ميلاني جانيميه" إلى خشبة المسرح، بدت إلى حد كبير متوترة في هذه الأمسية، وقالت إنها اعتادت على تقديم الفكاهة القائمة على الملاحظة، ونادرًا ما تقدّم الفكاهة الهادفة أو الاجتماعية. ولكن شيئًا فشيئًا، ازدادت ثقتها، وتطرقت لمسألة التمييز الجنسي بفكاهة وصراحة. وقالت: "إنه لأمرٌ رائعٌ أن أكون امرأة خفيفة الظل"، وضربت بعض الأمثلة الجيدة على التصريحات المتحيزة جنسيًّا التي سمعتها في وسطها الفني، وأضافت أنه لا ينبغي أن تكون ساذجة، فقد دُعيت إلى الحفل لأنها أنثى ولأنهم مضطرون لتقديم "الفكاهة النسائية"، ولولا ذلك لكانوا قد دعوا رجلًا آخر بدلًا عنها. وبالطبع، كان من المفترض صعود المزيد من النساء إلى خشبة المسرح، ولكن يجب علينا أن نعترف بأن "جانيميه" قامت بعمل عشر نساء.

فرنسا تشعر بالثقة بشأن التوافق على آليات التضامن

وأخيرًا، استعرضت صحيفة "لو فيجارو" بادرة انفراجة في الأزمة الأوروبية الإيطالية؛ فوفقًا لما ذكره مصدر مقرب من الملف، عبّرت فرنسا عن شعورها بالثقة بشأن التوصل إلى اتفاق مع 12 دولة أوروبية أخرى بحلول شهر سبتمبر المقبل حول "آليات التضامن" التي تهدف إلى وضع حد لتجول القوارب المحظور عليها إنزال المهاجرين الذين جرى إنقاذهم في وسط البحر المتوسط.

وقد جرى عقد اجتماع حول "الهجرة في البحر المتوسط" بين وزيري الداخلية "كريستوف كاستانر" والخارجية "جان إيف لو دريان"، وممثلين عن المفوضية الأوروبية والوكالة الأوروبية لحرس الحدود وخفر السواحل، ومكتب دعم اللجوء، ومفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين، والمنظمة الدولية للهجرة، والاتحاد الأفريقي. وشهد الاجتماع حضور ممثلين من جميع دول الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك إيطاليا، التي أرسلت وفدًا تقنيًّا.

وفي نهاية اجتماع باريس، قال مصدر مقرب من وزارة المالية إن "الهدف من اجتماع شهر سبتمبر، المقرر انعقاده في مالطا، هو التوصل إلى اتفاق نحو عشر دول حول آلية لضمان المزيد من الكفاءة والإنسانية في عمليات تسليم المهاجرين في البحر المتوسط". وتحت قيادة باريس وبرلين، يعمل الوزراء على تشكيل "ائتلاف من المتطوعين" يقومون بتوزيع أنفسهم بشكل منتظم على استقبال الأشخاص ممن يتم إنقاذهم، دون الحاجة إلى الدخول في مفاوضات مؤلمة بعد كل عملية إنقاذ.

وتنص هذه الآلية على توزيع ملتمسي اللجوء في بلدان هذا "التحالف الطوعي" في أسرع وقت ممكن؛ مقابل فتح إيطاليا ومالطة لموانئها. وذكر المصدر أن سبع دول توصلت إلى اتفاق حول هذه الآلية في أول اجتماع لهم في هلسنكي. واليوم، كان الهدف هو تسجيل كل شيء على الورق والاستماع إلى الجميع، وكانت الرسائل متقاربة، بينما قالت بلدان أخرى إنها ستكون مستعدة لخوض هذه المناقشات مع تحديد موعد نهائي في اجتماع مالطة.

وترى وزارة الخارجية الألمانية، أن "من الضروري تشكيل ائتلاف من المتطوعين"، وقد اتخذت بالفعل خطوة إلى الأمام بهذا الشأن؛ كما سيتم أيضًا إجراء مفاوضات أخرى على مستوى وزراء الداخلية. ومن جانبه أكد وزير الداخلية الإيطالي "ماتيو سالفينى" أن فرنسا وألمانيا لا تستطيعان تقرير سياسات الهجرة بمفردهما"، وتتجاهلان مطالب الدول الأكثر تعرضًا للخطر؛ وقصد بذلك توجيه رسالة إلى "كريستوف كاستانر" وزير الداخلية الفرنسي.

ويُعدّ غياب "تقاسم الواجبات" بشأن استقبال المهاجرين أحد الدوافع الرئيسية لإيطاليا لإغلاق موانئها؛ لذا ومع الوعد بإعادة توزيع الواجبات، فإن الهدف هو وضع حد للصراعات المتكررة، لا سيما مع روما، وتجنب وقوع مأساة إنسانية جديدة هذا الصيف.




للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق