فورين أفيرز | السياسة كمهنة.. ما هي نصائح ماكس فيبر لممارسة سياسية ناجحة؟


٠١ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٩:٢٢ ص بتوقيت جرينيتش

ترجمة - شهاب ممدوح



في مطلع عام 1919، كانت ألمانيا معرّضة لأن تصبح دولة فاشلة. تحولت الحرب الشاملة إلى حرب أهلية، تصارع فيها الثوريون مع الرجعيين، ومؤيدو النزعة الدولية مع القوميين، والمدنيون مع الجنود. شهدت مدينة ميونخ الأحداث الأكثر دموية: على مدى أشهر قليلة، خضعت المدينة لحكم ملك بافاري ورئيس وزراء اشتراكي وجمهورية سوفيتية. أُطيح بالحاكم الأول، وقُتل الحاكم الثاني، فيما ذُبح مؤيدو الحاكم الثالث. كتب "فيكتور كليمبرير"، الأستاذ في جامعة ميونخ، في يومياته ما يلي: "كل شيء بائس، وكل شيء دموي"، مضيفًا "وتريد دائمًا أن تضحك وتبكي في آن واحد".

 كانت تلك الأحداث إطارًا لمحاضرة طال انتظارها بعنوان: "السياسة كمهنة" ألقاها "ماكس فيبر" زميل "كليمبرير" في العام ذاته. بعد مرور مائة عام، لا يوجد الكثير من النصوص الجيدة التي تصلح كدليل استرشادي للأحداث المتزايدة، البؤس والعنف في وقتنا ومكاننا الحاليين. 

إن حديث "فيبر" عن السياسي الجذاب، وتمييزه بين أخلاق القناعة وأخلاق المسؤولية، ربما يكتسبان أهمية أكبر في عصرنا الحالي مقارنةً مع عصره. 

قوة ثورية مُبدعة
عندما وصل "فيبر" إلى ميونخ عام 1918، كان يُعرف بـ "أسطورة هايدلبيرغ". لقد اكتسب هذا اللقب في الجامعة القروسطية الشهيرة، التي انتهت فيها فجأة، قبل عدة سنوات، مسيرته التدريسية، عندما تعرّض لانهيار عصبي. مع تماثله تدريجيًّا للشفاء، عاد "فيبر" لمواصلة أبحاثه في القانون والتاريخ، مؤلفًا أعماله الرائدة مثل: "الأخلاق البروتستانتية" و"روح الرأسمالية" و"الاقتصاد والمجتمع". أبهرت دقته المهنية واستقامته الشخصية أصدقاءه ونقاده بشكل كبير. عبّر عالم الاقتصاد "جوزيف شومبيتر" عن انبهاره بـ "تأثير فيبر العميق"، بينما اعتبر الفيلسوف الوجودي "كريستوفر كارل" "فيبر" بأنه "رجل كرّس فكره لكل شيء يقع ضمن إطار التجربة البشرية"، فيما أعلن عالم الاجتماع "روبيرت مايكلز" أن "فيبر" هو "رجل ألمانيا المقبل، ومُخلصها في وقت الحاجة".

دقت ساعة الحاجة في عام 1914. بلغ عمر "فيبر" عند اندلاع الحرب خمسين عامًا، وحاول الانضمام للجيش، لكن كما هو متوقع رُفض طلبه. وبدلاً من ذلك، خدم "فيبر" في الجبهة الداخلية، وتولّى إدارة عدة مستشفيات. بأسلوبه الدقيق المعتاد، تعامل "فيبر" مع مسائل مهمة مثل ميزانيات الموظفين، وأمورًا سريالية مثل طباخة تهوى غسل شعرها في وعاء طبخ. مع امتلاء عنابر المستشفيات بالجنود الجرحى، شاهد "فيبر" مباشرة النتائج المرعبة لحرب الخنادق، بالإضافة إلى رعايته للأعداد الكبيرة من المشوّهين، كان على "فيبر" أن يتحمّل موت شقيقه الأصغر وشقيق زوجته وعدد من أصدقائه الذين قُتلوا في الجبهة. 

في البداية، كان "فيبر" يؤمن بأن ألمانيا كانت تقاتل في حرب دفاعية خالصة. لكنه فهم بعد وقت قصير أن حكومته يُديرها حمقى ومحتالون. تعمّقت تلك القناعة عندما كشفت الحكومة سعيها ضمّ فرنسا وبلجيكا وأجزاء من الإمبراطورية الروسية، فضلًا عن إطلاق القيصر لغواصات "U boats" لمهاجمة السفن التجارية وسفن الركاب التابعة للحلفاء. حذر "فيبر" من أن تلك السياسة الحربية لم تكن فقط جريمة، لكنها كانت خطأ أيضًا. ستفشل تلك الاستراتيجية، وستتحول ألمانيا لدولة مارقة في العالم. صرّح "فيبر" بأنه "لو استمرت الأمور على هذا النحو، فمن المؤكد أننا سندخل في حرب مع العالم بأكمله". 

بحلول عام 1918، كان "فيبر" نفسه في حرب على عدة جبهات. تضمّنت "معاهدة فرساي" التي أنهت الحرب العالمية الأولى "شرط ذنب الحرب" الخطير، الذي نصّ على أن ألمانيا مسؤولة عن الحرب وويلاتها. وبالرغم من إقرار "فيبر" أن الحكومة ارتكبت العديد من الأخطاء، غير أنه حذّر الحلفاء من أن ذلك الشرط خلط بين المسؤولية والذنب، وأن ذلك سيكون مدمرًا في نهاية المطاف. نوّه "فيبر" إلى أن الذنب ينطبق على ماضٍ لا رجعة فيه، لكن المسؤولية تضمنت التزامات تجاه مستقبل غير محدد. عندما حمّل الحلفاء ألمانيا ذنب ما حدث، فهم بذلك تنصّلوا من مسؤولية ما سيأتي مستقبلاً.

 اتخذ "فيبر" ذلك الموقف بالرغم من مهاجمته بشدة القوميين الألمان الذي أنحوا باللائمة في هزيمة بلدهم على أعداء خياليين - احتل اليهود مكانة بارزة في قائمة هؤلاء الأعداء - عوضًا عن إلقاء اللوم على "جحافل المجانين الذين حكمونا". شعر "فيبر" بحساسية تجاه ثنائي القومية المتشددة ومعاداة السامية في الحياة الأكاديمية الألمانية، ما دفعه لإدانة "الكوتة" (الحصة) التي فرضتها الدولة على الأساتذة اليهود، منتقدًا بشدة النظام الذي "يفضل "الآري" الأقل ذكاءً على اليهودي الأكثر اقتدارًا".

 في تلك السنوات، تمتع "فيبر" بحضور عام شبه مقدّس. وفقًا لأحد الطلاب، وهو الفيلسوف "كارل لويث"، فإن وجه فيبر "الذي نما حوله بالكامل دقن أشعث، يُذكرنا بالوهج الحزين للأنبياء". في دراسته الشهيرة "الاقتصاد والسياسة" أدخل "فيبر" المفهوم الحديث المعروف بالكاريزما. كتب "فيبر" أن الكاريزما عنصر أساسي للحكم السياسي الناجح. نحن نميل للاعتقاد أن شخصا ما إما أنه يمتلك كاريزما أو لا يمتلكها، لكن بالنسبة لـ "فيبر" فإن الأصدق هو القول إن الآخرين يقررون ما إذا كان الشخص يمتلك كاريزما أو لا يمتلكها. وفي الواقع، فإن الكاريزما صفة لحظية لكنها بالغة الأهمية، هي عبارة عن صفة موضوعية، يمتلكها نوع معين من القادة، وحالة ذاتية، اعتمادًا على نظرة الآخرين.

 يمتلك الشخص الكاريزمية "قوة ثورية إبداعية في التاريخ، وبهذا المعنى لم يكن ذلك الشخص بعيدًا عن مفهوم "الإنسان المتفوق" الذي ابتدعه أحد أبرز المؤثرين على "فيبر" وهو "فريدريك نيتشه". وتمامًا مثل الإنسان المتفوق، فإن القادة الكاريزميين قادرون على تجاوز القوى الأيديولوجية والفكرية المشوشة والمتصادمة في عصرها. هم بمقدورهم السيطرة على العواطف والتناقضات السياسية. لكن مثلما كانت تلك العواطف زائلة، كان ذلك هو الحال أيضًا مع القادة الكاريزميين.

خيبة أمل في العالم 
لم يكن هناك مجال للشك وسط الذين عرفوه أن "فيبر" كان، وفقًا لما أكّده أحد أصدقائه، "الرجل الكاريزمي الذي وصفه". في خطاب عام 1919، ناشدَ طالِبٌ "فيبر" بقيادة الأمة: "المسألة الآن هي ما إذا كنا سنستسلم للحشود والأرقام... أو نوجّه بدلاً من ذلك الطاقات الكامنة نحو مسارات تخلق فيها تلك الطاقات عملاً قيّمًا". في الأوضاع الفوضوية التي سادت في ميونخ بعد الحرب، دفعت تلك الآمال المرتفعة والصفات الاستثنائية "فيبر" لتولي دور لم يتولاه سوى القليل من الأكاديميين.

 كان "فيبر" قبل بضع سنوات قد حذّر زملاءه الباحثين من قبول دور كهذا. في عام 1917، ألقى "فيبر" خطابًا بعنوان: "العلم كمهنة" لمنظمة طلابية. أثار ذلك الخطاب ضجة كبيرة وأصبح منذ ذلك الوقت من الخطابات الكلاسيكية، وتساءل "فيبر" في ذلك الخطاب ماذا يعني أن تكون هناك مهنة للعلم. لكن ما الفهم الذي أثمر عنه هذا التعلم في النهاية؟ لقد تدمّرت كل الأجوبة التي قُدِّمت، بدايةً من اليونان القديمة وصولًا لأوروبا في عصر التنوير، تحت ضغط الأسلوب العلمي. إن التقدم العلمي والتكنولوجي، أدى إلى ما وصفه "فيبر" بخيبة أمل العالم ": إن اكتشافنا واستخدامنا لقوانين الطبيعة، أسهم في تجريدها من سحرها وعظمتها.

 ماذا يجب على المرء أن يفعل؟ بالنسبة لـ "فيبر" فإن العالِم –أو أي أكاديمي بالطبع- هو آخر شخص مؤهل للإجابة على هذا التساؤل. يستطيع العِلم أن يخبرَنا بالطبع عن نتيجة مزج عنصرين أو التحليل المقارن لنصوص مختلفة، لكنه لا يستطيع أن يخبرنا لماذا أي من هذه تستحق المعرفة. وبوصفه عالم اجتماع، جعل "فيبر" همّه الأكبر أن يعرف مصادر وخصائص ظاهرة اجتماعية بعينها. لكن كتاباته الاحترافية لم تتجاوز ذلك لسبب بسيط: لم يستطع أن يزعم أن تلك الاكتشافات كانت لها قيمة جوهرية بعيدًا عن الافتراضات الثقافية التي شاركها مع قرّائه ومستمعيه.

 لهذا فإن الأكاديميين الممارسين ليسوا مرشدين ماهرين. وعندما يتعلق الأمر بالأسئلة الكبيرة، فإنهم لا يملكون إجابات كبيرة لها، ولكن بإمكانهم، في أفضل الحالات، أن يقدّموا الأدوات التي تساعد طلابهم على فهم منطق ونتائج التزاماتهم بشكل أفضل. وقد خلص "فيبر" إلى أنه في نهاية اليوم، "النبي الذي يشتاق إلى العديد من الجمهور الشاب غير موجود". 

مع ذلك، وفي غضون سنتين، كان "فيبر" النبي موجودًا هناك، إما عبر إقحام نفسه في ذلك الدور، أو فرض ذلك الدور عليه. كانت المناسبة عبارة عن دعوة من جمعية "الطلاب الأحرار الليبراليين" لمناقشة مسألة السياسة كمهنة. وخلص الطلاب إلى أنه ما من شخص أنسب من "أسطورة هايدلبيرغ" للإجابة على تلك الأسئلة.

 في البداية لم يكن "أسطورة هايدلبيرغ" متحمسًا. استسلم "فيبر" في نهاية المطاف، لكنه كان مترددًا بشأن قراره. حمل "فيبر" شكوكه معه حتى مع دخوله لصالة كئيبة في مساء بارد في شهر يناير، لإلقاء خطابه "السياسة كمهنة". أعلن "فيبر" وهو يحدّق في الحشود الكثيفة والمترقبة ما يلي: "إن هذه المحاضرة التي ألقيها بطلب منكم، سوف تخيّب بالضرورة آمالكم بأكثر من طريقة. حذر "فيبر" من أنه لا ينوي التطرق للقضايا الراهنة الملحّة، وعوضًا عن ذلك، سيكون نهجه رسميًّا وتحليليًّا تمامًا. 

قارن فيبر بين صعود الأحزاب الجديدة في ألمانيا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، كما لفت إلى أنه مع اكتساب السياسة في تلك البلدان طابعًا بيروقراطيًا ومنطقيًا، بات السياسيون يعيشون على السياسة بدلاً من العيش من أجلها. ماذا كان يعني ذلك التطور، ليس فقط لطبيعة المهنة السياسية، ولكن أيضًا لجاذبيتها؟ مع نظرات متقطعة على ملاحظاته المدوّنة، وحركات ذراعيه المتكررة، لفت "فيبر" إلى أن ما من أحد بمنأى عن الغرور، وأشار إلى أنه بالرغم من أن الغرور ليس صفة خطيرة بوجه خاص في العالم، بيد أنها تعدّ خطيرة بالنسبة للسياسيين، الذين يكمن السعي وراء السلطة في "صلب" شخصيتهم. إن التعطّش للسلطة هو أمر طبيعي للسياسي، لكن الأمر يصبح غير طبيعي، وفقًا لـ "فيبر"، عندما "يتوقف السعي للسلطة عن كونه موضوعيًّا، ويصبح هوسًا شخصيًا خالصًا".

 ومن هنا يبرز السؤال الملحّ الذي طرحه "فيبر" على جمهوره: "ما نوع الشخص الذي يجب أن يكون عليه الإنسان لو سُمح له أن يمسك بدفة التاريخ؟". بالنسبة لهؤلاء الأشخاص، هناك نوعان من العيوب الفتاكة: الذاتية وعدم المسؤولية. يمتلك الديماغوجيون هاتين الخطيئتين؛ حيث تحرّكهم الرغبة الشديدة في جذب الانتباه، ونظرًا لأنه مضطر للاعتماد على التأثير، فإنه "في خطر دائم لأن يتحول إلى ممثل". إن هذا النوع من القادة، المشغول بالانطباعات التي يتركها، لا يمكنه أن يتحمّل بجديّة "مسؤولية نتائج أفعاله"، ولا ريب أن هذا الافتقار للموضوعية "يغريه للسعي وراء مظهر من مظاهر السلطة، وليس السلطة الحقيقية"، وفي الوقت ذاته، فإن عدم تحليه بالمسؤولية "يشير إلى أنه يستمتع بالسلطة من أجل السلطة ذاتها فقط، من دون هدف جوهري". 
 
إن وصف "فيبر" لهؤلاء الممثلين السياسيين مناسب لوضعنا الراهن، كما كان مناسبًا لعصره. الأهم من ذلك هو الصورة التي رسمها عن الأشخاص الذين يسعون للسلطة لأهداف أخلاقية. وهو قد تحدث عن نوعين: الأشخاص الذين تحرّكهم "أخلاق الأهداف النهائية"، والأشخاص المرتبطون بـ "أخلاق المسؤولية". ما يقصده "فيبر" بالنوع الأول هو الأشخاص الذين لا يسألون أو لا يتألمون بشأن النتائج المترتبة على قناعاتهم. فالغاية تتغلب على أي اعتبار آخر، وفي نهاية المطاف، فإن التضحية بالذات وبالآخرين مبررة ما دامت "شعلة النوايا الصافية بقيت مشتعلة". 

أما أخلاق المسؤولية، فتصرّ دائمًا على أن هناك يدًا أخرى. إن هؤلاء الأشخاص الذين يتبنّون هذا المبدأ الأخلاقي، واعون لما يسميه "فيبر" "أوجه القصور العادية لدى البشر"- أي أننا ناقصون ومعرّضون للخطأ وبشريون للغاية. نتيجة لذلك، يجب النظر دائمًا للنتائج، ولا شك أن الشخص الذي يتبع هذا المبدأ الأخلاقي "لا يشعر أنه في موضع يسمح له بإثقال كاهل الآخرين بنتائج أفعاله ما دام كان باستطاعته توقعها. هو سيقول إن هذه النتائج مرتبطة بأفعالي، وقد أعلن "فيبر" أنه من المؤثر للغاية رؤية شخص مدرك لنتائج أفعاله وهو يشعر حقًّا بتلك المسؤولية بقلبه وروحه، ثم يتصرف بعدها عبر اتباع أخلاق المسؤولية. 

وكما يُذكّرنا "فيبر" فإن الخط بين أخلاق الأهداف النهائية وأخلاق المسؤولية، ليس صلبًا وسريعًا كما نتصور. فنحن بإمكاننا أن نحدّد بدقة التكاليف البشرية لفعل معيّن، لكننا مع ذلك نتمسك بقناعاتنا. ومن المنطلق نفسه، يمكننا أن نقدّر تمامًا أهمية القناعات لكننا نظل مستعدين للتضحية بها في حال أصبحت نتائجها لا تُطاق. علاوة على ذلك، يصرّ "فيبر" على أنه ليس هناك طريقة وحيدة أو صحيحة للاختيار بين هذين الطريقين. لهذا السبب، فإن أولئك الذين يتبنّون هذين النوعين من الأخلاق هم وحدهم "مَن لديهم دافع داخلي نحو السياسة".

الشيء الذي لم يحتج "فيبر" لتوضحيه لجمهوره، المثقل بعبء الهزيمة في الحرب والذي يعيش في فوضى داخل بلده، هو فهمه المأساوي للمهنة السياسية؛ فالأشخاص الذين لديهم دافع للدخول في هذه المهنة، سيواجهون دائمًا عقبات شاقة؛ ولهذا السبب يصرّ "فيبر" على أن "الشخص الذي لديه دافع داخلي لامتهان السياسة، هو الشخص الواثق بأنه لن ينهار عندما يكون العالم من وجهة نظره غبيًّا وخسيسًا ولا يستحق ما يرغب في تقديمه. وحده مَن يقول في وجه كل الجميع: "بالرغم من كل ذلك، هو من يمتلك الدافع لامتهان السياسة". 

إن الغباء والدناءة شائعان اليوم بقدر ما كانا شائعين في زمن "فيبر". وما من شك أن هناك، ودومًا سيكون هناك، رجال ونساء جبناء أو جاهلون بما يكفي ليجعلوا أنفسهم متواطئين مع الشخصيات الكاريزمية التي تستغل حالات الغضب الناتجة عن الحقد الديني والعِرقي، وهنا نصح "فيبر" بمقاومة اليأس حتى في وجه حالات الغضب تلك. وبالرغم من أنه طرح حجة قوية بشأن تنامي خيبة أمل البشر تجاه العالم الطبيعي، غير أن حياته وكتاباته تُمثّل حصنًا منيعًا ضد السماح بمواجهة العالم السياسي المصير ذاته. 



للاطلاع على الموضوع الأصلى .. اضغط هنا



اضف تعليق