قمة الاستثمار "الأفريقية – البريطانية".. لندن تطرق السوق الأفريقية لمواجهة "بركسيت"


١٩ يناير ٢٠٢٠ - ٠٥:٣٣ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة - تستقبل العاصمة البريطانية، غدا الإثنين؛ قمة الاستثمار "الأفريقية - البريطانية" 2020، بحضور رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون وحوالي 53 من زعماء ورؤساء حكومات الدول الأفريقية ورؤساء المنظمات الدولية وكبرى الشركات البريطانية والأفريقية، من أجل تسليط الضوء على فرص الاستثمار في أفريقيا وتعزيزها، ورفع معدلات الاستثمار البريطاني بالقارة السمراء، قبل خروج لندن الاتحاد الأوروبي، للحد من التباطؤ التجاري المنتظر.

"تفاصيل القمة"

ومن المقرر أن تشهد جلسات القمة نقاشًا بين الزعماء حول اتفاقية التجارة الحرة بين دول أفريقيا وبريطانيا في ضوء خطط لندن للخروج من الاتحاد الأوروبي، والاتفاقيات متعددة الأطراف وكيفية زيادة فرص التجارة والاستثمار عن طريق توسيع عملية الاندماج والتكامل الإقليمي في كافة أنحاء القارة، وسبل توسيع رقعة التعاون الإقليمي والتجارة والفرص الاستثمارية في القارة، وزيادة فرص النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات إلى القارة الأفريقية وخاصة في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة.

وتتركز محاور القمة في 4 نقاط، أولها "التجارة والاستثمار"، و"البنية التحتية والتمويل"، و"فرص النمو في أفريقيا"، و"سبل الاستفادة من الطاقة النظيفة".

وسيناقش الزعماء خلال القمة حيث يناقش الزعماء الأفارقة في جلسة بعنوان "فرص النمو في أفريقيا.. تحويل الطاقة النظيفة"، طموحاتهم في تعزيز إمكانات الدول الأفريقية في مجال توليد الطاقة النظيفة، وفرص الاستثمار المشترك وتبادل الخبرات وخطط تحفيز الشراكة في مجال الاستثمار في الفترة المقبلة.

وتحت عنوان فرص النمو الأفريقي، يستعرض الزعماء  خطط الإصلاح والفرص التي يتم توفيرها لزيادة معدلات النمو، ويقوم عدد من رجال الأعمال ومن ممثلي الشركات متعددة الأطراف بمناقشة أفضل الطرق لجذب المزيد من الاستثمارات وتنمية الشراكة المتبادلة بسن الطرفين، وسيقوم المشاركون بالإجابة على أسئلة من الحضور.

ومن المنتظر أن تشهد القمة إبرام صفقات استثمارية كبرى في مجالات متعددة كالطاقة وصناعة البتروكيماويات.

"أهداف بريطانيا"

المملكة المتحدة تسعى إلى رفع العلاقات الاقتصادية والتجارية مع القارة الأفريقية إلى مستوى الشراكة الكاملة والتي ستتيح الفرصة لبريطانيا للتحول إلى بوابة أوروبا للاستثمار والتجارة مع دول أفريقيا، قبل مغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي، للحد من التباطؤ التجاري المنتظر بعد 31 يناير "موعد بركسيت".

الخطوة البريطانية، أعلنت عنها رئيسة وزراء بريطانيا السابقة تيريزا ماي، خلال جولة في جنوب أفريقيا ونيجيريا وكينيا في عام 2018، قائلة، أمام قادة قطاع الأعمال في كيب تاون: "بحلول 2022 أريد أن تكون المملكة المتحدة المستثمر الأول بين مجموعة السبع في أفريقيا، وفي مقدمهم شركات القطاع الخاص".

وتعهدت ماي بإعطاء استثمار بلادها في أفريقيا الأولوية، مضيفة: "أريد أن أخلق شراكة جديدة بين المملكة المتحدة وأصدقائنا في أفريقيا، مبنية على الازدهار المشترك والأمن المشترك".

وتشير الإحصاءات إلى أن حجم التجارة بين بريطانيا وأفريقيا تجاوز 33 مليار جنيه استرليني عام 2018 ، بينما زاد عدد الشركات البريطانية العاملة بالأسواق الأفريقية إلى حوالي 2000 شركة، وارتفع حجم الاستثمارات البريطانية بالقارة إلي حوالى 20 مليار دولار -حوالي 18.83 مليار جنيه استرليني- في العام الماضي.

ووفقًا لتقديرات المؤسسات الدولية تستحوذ القارة الأفريقية على 12% من الاحتياطات العالمية من النفط، و42% من مكامن الذهب، و19% من اليورانيوم، و45 % من التيتانيوم، كما تغطي القارة أكثر من 50% من إجمالي الطلب العالمي على الألماس.

"مصر تستعد"

وتعمل مصر جاهدة على زيادة الاستثمارات البريطانية في القاهرة، إذ عقد مساعد وزير الخارجية المصري للشئون الأوروبية ورئيس مجموعة العمل الوطنية المعنية بالتوصل لاتفاقية مشاركة مع بريطانيا السفير بدر عبدالعاطي، اجتماعات، الجمعة الماضية في إطار انعقاد جولة المفاوضات الثالثة حول التوصل لاتفاق مشاركة بين مصر وبريطانيا مع وفد بريطاني رفيع المستوى برئاسة "مارتن دوفي" كبير المفاوضين البريطانيين المعني بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وجاءت جولة المفاوضات الثالثة بمشاركة ممثلي كافة الوزارات والجهات المعنية في مصر وبريطانيا، حيث ركزت أعمال الجولة بين الجانبين على كافة الملفات المتعلقة بمشروع الاتفاقية الجديد، بما يضمن استمرار نفاذ السلع والمنتجات المصرية إلى السوق البريطانية وينظم العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين، أخذًا في الاعتبار الخروج الوشيك للمملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، والتركيز على دراسة سبل تطوير وتعميق علاقات التعاون الثنائي في مختلف المجالات.



اضف تعليق