"المركزي للمحاسبات".. "عين الشعب" على أموالهم


٢١ أغسطس ٢٠١٧ - ٠٥:٠٢ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر
القاهرة – 75 عاما مرت على تأسيس الجهاز المركزي المصري للمحاسبات، والذي احتفل، اليوم، بيوبيله الماسي بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي وعدد كبير من مسؤولي الدولة المصرية.

خلال هذا التقرير، نرصد لكم أهم المراحل التي مر بالجهاز منذ تأسيسه، وحتى الآن:

"نبذة تاريخية"

الجهاز المركزي للمحاسبات المصري، هو هيئة مستقلة، ذات شخصية اعتبارية عامة تتبع رئيس جمهورية مصر العربي، وتهدف إلى تحقيق الرقابة الفعالة على أموال الدولة والشخصيات العامة الأخرى وغيرهم من الأشخاص المنصوص عليهم في القانون، كما يعاون مجلس النواب في القيام بمهامه في هذه الرقابة.

وصدر مرسوم ملكي في 12 أغسطس عام 1942، بإنشاء "ديوان المحاسبة" كهيئة مستقلة للرقابة على المال العام، كأداة للتحكم في مراقبة إيرادات ومصروفات الدولة، وغُيّر اسمه بالقانون رقم (129) لسنة ١٩٦٤ بمسمي الجهاز المركزي للمحاسبات، وتولى رئاسته أمين عثمان باشا من (15 فبراير عام1942 إلى 2 يونيو 1943).

ويعد الجهاز من أهم الأجهزة الرقابية بمصر، ويعرف أعضائه ب"حراس المال العام، وحماة المال العام"، لكونه عين الشعب على حماية أمواله وحقوقه، ومر "المركزي للمحاسبات" بالعديد من التطورات والتعديلات القانونية، كما أنه استضاف سنة ١٩٩٥ المؤتمر الخامس عشر ل"المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية العامة والمحاسبة".

"رؤساء الجهاز"

يشكل الجهاز من رئيس ونائبيه ووكلاء ومديرى إدارات مراقبة الحسابات وأعضاء فنيين رقابيين وغيرهم من يشغلون وظائف تنظيمية وإدارية، وغيرها، ويتكون هيكله التنظيمى من فرعيين فرع (1) مكون من عدد 27 إدارة مركزية على رأس كل منها وكيل جهاز من فئة وكيل وزارة ، وفرع (2) مكون من عدد 36 إدارة مراقبة حسابات على رأس كل منها مدير من فئة وكيل أول.

ويبلغ المجموع الكلي لعدد العاملين بالجهاز على اختلاف مجموعاتهم الوظيفية 12 ألف عامل، ويتكون الهيكل التنظيمي للجهاز من فرعين هما: "27 إدارة مركزية على رأس كل منها وكيلًا للجهاز من فئة وكيل أول، و36 إدارة مراقبة حسابات على رأس كل منها مديرا من فئة وكيل أول".

وتولى رئاسة الجهاز العديد من الشخصيات ذات الثقل في الحياة السياسية المصرية، والتي تولت لاحقا منصب رئاسة مجلس وزراء مصر، أو حقائب وزارية أو مناصب قيادية في حكومات مصر المتعاقبة، وهم: "كامل صدقي باشا ودكتور محمد بهي الدين ومحمود محمد محمود وأحمد محمد إبراهيم باشا والدكتور محمد توفيق وزكريا محيي الدين وحسين الشافعي ومحمد صدقي سليمان وسمير حلمي إبراهيم والدكتور عاطف صدقي ومحمد عادل أحمد حسن وفخري عباس وشوقي أحمد خاطر والدكتور جودت الملط والمستشار هشام جنينة، وأخيرا رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات الحالي المستشار هشام بدوي".

"إنجازات الجهاز"

وخاض الجهاز المركزي للمحاسبات على مدار تاريخه معارك عدة ضد "جبهات الفساد" في عدد من أجهزة الدولة المصرية في السنوات الأخيرة من عهد الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، فكشف عن العديد من قضايا الفساد منها، "قضية القمح الفاسد والمبيدات المسرطنة، وكشف أيضا فساد عقد (مدينتي)، والاستيلاء والإضرار بأموال وزارة الداخلية والتي تبلغ 2 مليار و388 مليونا في عهد وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، إضافة إلى العديد من قضايا الفساد في كثير من الوزارات والهيئات والشركات التابعة للدولة.

وتعد أبرز القضايا في تاريخ الجهاز، التي أعلنها الرئيس السابق للجهاز المستشار هشام جنينة، والتي أكد فيها أن تكلفة الفساد في مصر تجاوزت الـ600 مليار جنيه خلال عام 2015

وأكد الجهاز حينها أن بعض أجهزة الدولة بها تراخٍ شديد في التعامل مع ملفات الفساد، حيث إنها لا تتعاون مع الجهاز لكشفه، كما أنها لا تتحرك لإيقافه، وأن النيابة العامة حققت في أقل من 7% من الملفات التي بعث بها إليها.

 


اضف تعليق