ترامب يتفوق على أوباما في قتل المدنيين العرب


٢٣ أغسطس ٢٠١٧

كتبت - هالة عبدالرحمن

حصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه في مقارنة مع الرئيس السابق باراك أوباما، بسبب عدم إنجازه أي شئ على الصعيد الداخلي أو الخارجي خلال الفترة التي تجاوزت 7 شهور، وكانت نتيجة المقارنة التي دائمًا يعقدها الإعلام الأمريكي في صالح أوباما.

صحيفة "نيوزويك" الأمريكية نشرت تقريرًا، اليوم الأربعاء، عن عدد القتلى المدنيين الذين أسقطتهم الغارات الأمريكية في العراق وسوريا إبان حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب  خلال سبعة شهور ومقارنتها بفترة حكم الرئيس السابق باراك أوباما.

وأظهرت أحدث البيانات، التي نشرتها الصحيفة الأمريكية، أن عدد القتلى الذين سقطوا نتيجة الضربات الجوية الأمريكية في العراق وسوريا منذ عام 2014 ، 5117 قتيلًا، 55% منهم سقطوا في فترة ترامب فقط.


وورث الزعيم الجمهوري مرحلة من مراحل الصراع التي تستهدف معاقل "داعش"، فيما يواجه ثورة في الداخل والخارج حول التقارير المتزايدة لما خلفته سياسته من أضرار.

وسقط خلال 29 شهرًا إبان حكم الرئيس الأمريكي باراك أوباما حوالي 2298 إلى 3398 من المدنيين خلال حربه على "داعش"، بينما سقط خلال فترة ترامب التي لم تتعدى 7 شهور من 2819 إلى 4529 قتيلًا.

وبدأت الولايات المتحدة عمليات القصف الجوي ضد "داعش" في العراق وسوريا في تشرين الأول/أكتوبر 2014، في إطار ما يعرف باسم فرقة العمليات المشتركة.

وأنشئت الحملة ردًا على المكاسب الإقليمية السريعة التي حققها مسلحو "داعش" خلال النصف الأول من عام 2014، والإدانة الدولية لوحشية الجماعة، وانتهاكات حقوق الإنسان المبلغ عنها والخوف من المزيد من امتدادات الحرب الأهلية السورية، وبدأت دول عديدة في التدخل ضد "داعش" في سوريا والعراق، ففي وقت لاحق، كانت هناك أيضا تدخلات طفيفة من جانب بعض الدول ضد الجماعات المنتسبة لداعش في نيجيريا و‌ليبيا.



وفي أواسط يونيو 2014، بدأت إيران، وفقًا للمعلومات الأمريكية والبريطانية، بتحليق طائرات بدون طيار فوق العراق، ووفقا لما ذكرته رويترز، كان الجنود الإيرانيون في العراق يقاتلون داعش.

وفي الوقت نفسه، أمرت الولايات المتحدة بعدد قليل من القوات في العراق وبدأت تحلق طائرات مأهولة فوق العراق، ومنذ أن بدأت الضربات الجوية، فقدت "داعش" أراضِ لها في كل من العراق وسوريا.

وفي يناير الماضي عندما تولى ترامب السلطة، بدأت القوات الأمريكية هجمات كبيرة لمساعدة حلفاءها لإزاحة "داعش" عن اثنين من أهم المدن العراقية، بينما تزايد عدد ضحايا الهجمات الأمريكية من 80 قتيلًا كل شهر في عهد أوباما، إلى 360 قتيلًا في فترة ترامب.

وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان الاثنين الماضي عن أن الضربات الجوية التي نفذتها المقاتلات الأمريكية تصاعدت، الأسبوع الماضي، ما أسفر عن مقتل  167 شخصًا على الأقل، منهم 42 ضحية سقطت في غارة واحدة.

وأكد المرصد أن مثل هذه الغارات تزيد من تدهور الحالات الإنسانية للمدنيين في المناطق التي تسيطر عليها "داعش" وأصبح الموت أمرًا حتميًا للمدنيين حتى الفارين مع أسرهم من جحيم الحرب ضد "داعش".



اضف تعليق