"رزان النجار".. الاحتلال يغتال ملاك الرحمة بغزة


٠٢ يونيو ٢٠١٨

رؤية 

القدس المحتلة - 21 عاما هو عمر الفتاة الفلسطينية، التي غبّرت أقدامها الصغيرة منذ اللحظةِ الأولى لانطلاق "مسيرات العودة" إلى الحدود مع فلسطين المحتلة، متطوعة في تضميد جروح المصابين.

وبدأت زحوف الناس تتقدّم صوب "السلك الفاصل"، وبدأ الشبان بإشعال الإطارات لحجب الرؤية عن قناصة الاحتلال المتمركزين على سفوحٍ رملية قرب الحدود، علا لهيبُ المواجهات في سماءِ غزة، وبدء القناصة باستهداف الشبان بالرصاص الحي، فتقدّمت رزان مرتدية ثوب المسعفة الأبيض تعلوه إشارة المسعفة، لكنها في هذه اللحظة أُصيبتْ برصاصةٍ من قناص إسرائيلي اخترقت صدرها وظهرها، هكذا رحلت الفتاةُ التي لقبت عقب استشهادها بملاك الرحمة.

وروى شهود عيان، أن رزان، كانت تبعد حوالي 100 متر إلى الغرب من السياج الشرقي الفاصل لحظة استهدافها، وكانت تساعد في إخلاء المصابين وتقديم المساعدة الطبية لهم، وكانت ترتدي سترة عليها شارة توضح طبيعة عملها كمسعفة. فوقعت ضحية رصاصة قاتلة بعد أن نجحت في إسعاف مسن أصيب في المكان ميدانيا.

بدورها، قالت وزارة الصحة الفلسطينية: إن زران المتطوعة في العمل الإنساني سقطت شهيدة، بالإضافة إلى إصابة ما يزيد عن 100 جريح، 40 منهم أصيبوا برصاص حي من قوات الاحتلال.

وروت المسعفة رشا قديح، زميلة رزان، مشهد استهداف القناص الإسرائيلي لرزان حيث كانت برفقتها وقت الجريمة: كانت توجد إصابات بجانب السياج، ذهبنا معلنين سلميتنا وأننا نريد فقط إسعاف المصابين وإخلاءهم مِن المكان، في هذه اللحظة كان هناك خمسة جيبات عسكرية إسرائيلية اثنان منهما كان تركيزهما علينا، فجأة رأيت جنديين خرجا من الجيب العسكري ووجه قناصة بنادقهم ناحيتنا نحن الأربعة، هنا صرخت على زملائي للرجوع وأخذ الحيطة والحذر وتم إطلاق النار علينا وبعد دقائق تمكنا من إخلاء المصابين المحاصرين.

وقالت: وبعد انتهاء المهمة رجعنا للخلف ما يقارب 20 مترا عن السياج الفاصل، أمامنا تم إطلاق قنابل الغاز، فهرول الناس المتجمهرين إلى الشرق من تجمعنا بعد رجوعنا من نقطة الصفر، وهنا فجأة أتت رصاصات الغدر.

وتابعت: أطلقت عدة رصاصات متفجرة نحونا، أصابت إحداها رزان، والثانية أصابت المسعف رامي أبو جزر في الفخذ الأيسر وشظية أخرى في رجله الثانية وثالثة في يده، وشظية أخرى أصابت المسعف محمود عبد العاطي.

وتابعت قديح "هنا يظهر استهداف الاحتلال للأطقم الطبية بشكل مباشر وموجه لنا، هنا تنتهك حقوق الفرق الطبية، وتظهر عنجهية الاحتلال، وتظهر صورة الاحتلال الغاشم، فهو لا يفرق بيننا. فكل فلسطيني في نظره عدو، الاحتلال يريد أن يقتلنا كلنا".







اضف تعليق