عاصمة العراق النفطية تنتفض .. الفساد وتردي الخدمات يشعلان الغضب في البصرة


٠٤ سبتمبر ٢٠١٨

رؤية – أشرف شعبان


تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لمحتجين أحرقوا مبنى محافظة البصرة بالكامل، بعد انسحاب قوات الأمن.



جاء ذلك بعد مقتل 2 من المتظاهرين وإصابة 11 آخرون، الثلاثاء، خلال اشتباكات مع قوات الأمن في مدينة البصرة بجنوب العراق، بينما أفاد شهود عيان في البصرة بسقوط 7 قتلى و19 جريحا في الاشتباكات بين الأمن ومحتجين، قطعت على إثرها الطرق وأحرقت الإطارات.




نزول المتظاهرين إلى الشوارع والخروج في احتجاجات عنيفة، امتدت لاحقا لتشمل محافظات أخرى خاصة في جنوب العراق، دفعت الحكومة العراقية لاستدعاء قوات إسناد من خارج البصرة لمواجهة التظاهرات، والتي أطلقت النار في الهواء لتفريق متظاهرين أمام مبني محافظة البصرة.

المحتجون حاصروا مبنى الحكومة المحلية التي كان يتواجد فيها قائد عمليات البصرة الفريق الركن جليل الشمري، وبعد مقتل متظاهر أمس الاثنين، طالب محافظ البصرة أسعد العيداني، رئيس الوزراء بنقل قائد العمليات من محافظة البصرة.



وتشهد المحافظة منذ 4 ليالٍ، حرق إطارات السيارات في الشوارع ونصب خيم الاعتصام في مناطق مختلفة، وكان أبرز المظاهر التي قام بها المحتجون دخولهم إلى مبنى مجلس المحافظة وحرقه اليوم.

وتمثل البصرة عاصمة العراق الاقتصادية، وتنتج معظم ما يصدِّره العراق من النفط، وتوفر نسبة كبيرة من إجمالي الصادرات الكلية، وهي منفذ العراق الوحيد على البحر، ومع ذلك ما زال سكانها يشكون سوء الحال ورداءة الخدمات، وقد رفعوا في احتجاجاتهم شعارات تطالب بتوفير الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء.



كما استنكروا قيام شركات النفط باستقدام العمالة الأجنبية في الوقت الذي يعاني فيه شباب المحافظة وسكانها من البطالة والفقر ورداءة الخدمات.

في أعقاب اشتداد الاحتجاجات طلب عدد من نواب البصرة، من الحكومة المركزية التدخل العاجل من أجل تهدئة الأوضاع، واعتبروا أن سقوط النظام في البصرة يعني سقوط النظام في عموم العراق.



لكن الغضب الشعبي تضخم في وقت يكافح فيه السياسيون لتشكيل حكومة جديدة بعد انتخابات برلمانية غير حاسمة في مايو.

وكانت محافظة البصرة قد شهدت الأسبوع الماضي تسمم أكثر من 20 ألف مواطن إثر تلوث المياه، وارتفاع الملوحة لمياه الإسالة، بحسب مفوضية حقوق الإنسان في العراق.



وتعاني البنية التحتية في المدينة بسبب سنوات من الإهمال وضعف الاستثمار فيما أثار استياء واسعا حيث يقارن السكان أحوالهم بالثروة النفطية التي تمد بها المحافظة خزائن الحكومة الاتحادية.



وسائل الإعلام العراقية نقلت عن قيادة عمليات البصرة أنها فرضت حظرًا شاملًا على التجوال في المدينة، إثر الاضطرابات التي شهدها المحافظة، وارتفاع عدد القتلى إلى 5 أشخاص وإصابة 30 آخرين في صفوف المحتجين الغاضبين.

ودعت وزارة الداخلية العراقية المتظاهرين إلى عدم التعرض للممتلكات العامة، مؤكدًة رفضها استخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين.



وعلى مواقع التواصل الاجتماعي أطلق ناشطون بصريون نداءات استغاثة عاجلة للمواطنين بضرورة التبرع بالدم لإسعاف الجرحى الذين سقطوا جرّاء الاشتباكات.




اضف تعليق