على حلبة "أوروبا".. عباس يواصل معركته مع "ترامب"


٢٣ يناير ٢٠١٨

رؤية – محمد عبدالله

تأييد راسخ وقوي ذاك الذي حظي به الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بروكسل لدى لقائه ممثلة السياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي فيدريكا موجيريني.

زيارةعباس إلى مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل شكّلت فرصة لتجديد المواقف المعلنة من الجانبين بشأن مسألة حل الدوليتن وملف القدس وأيضاً التحضير لمؤتمر دولي للمانحين يعقد الشهر الجاري في بروكسل.


عملية السلام.. إلى أين ؟

عباس الذي شارك في غداء عمل مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، أكد التصميم الفلسطيني على تحقيق المصالحة ومكافحة الإرهاب، محذراً أن أي محاولة لقطع المساعدات عن الأونروا ستقود اللاجئين نحو مصير مجهول قد يصل بهم إلى الإرهاب أو الهجرة غير الشرعية.

عباس دعا دول الاتحاد إلى الاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة، مؤكداً أن ذلك لن يكون عقبة في سبيل الوصول إلى سلام دائم مع الكيان الصهيوني.

طلب الرئيس عباس يرافقه تأكيد إلتزام السلطة بعملية السلام في المنطقة.

ويأتي هذا التحرك بعد أيام من تجديد تنديد عباس بخطوة ترامب التي وصفها بـ"صفعة العصر" معتبراً في نفس الوقت أن إسرائيل أنهت من جانبها اتفاق أوسلو التي تستند عليها عملية السلام المتوترة.

طمأنة أوروبية

مؤتمر انتظره الفلسطينيون كثيراً، يأمل من خلاله رئيس السلطة الفلسطينية أن يلقى خطابه أذناً صاغية من الاتحاد الأوروبي.

ربما لم يتوقع الفلسطينيون اعترافاً بهذه السرعة من "موجيريني" وتجديد التأكيد على موقف الاتحاد الثابت بأن حل الدولتين هو الحل الوحيد لتحقيق مصالح الطرفين، بما يدعم آمال الشعب الفلسطيني في أن تكون القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطينية.

لدى وصوله إلى مقر عقد الاجتماع، أشار وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لو دريان إلى احتمال إبرام معاهدة بين الأوروبيين والفلسطينيين تغطي شؤون التجارة والمساعدات وتدعم توثيق العلاقات السياسية والثقافية بين الجانبين.


وسيط جديد

يعول الفلسطينيون كثيراً على الموقف الأوروبي ويأملون أن يكون وسيطاً يستبدل الوسيط الأمريكي في محاولة للوصول إلى إتفاق سلام مع الكيان الصهيوني.

"لا أهلا ولا سهلا.. قالها الفلسطينيون على طريقتهم لنائب الرئيس الأمريكي "مايك بنس" لدى وصوله الأراضي المحتلة فأحرقوا صوره في ساحة كنيسة المهد ببيت لحم، وظلت قيادتهم على موقفها بعدم الاجتماع به وباعتبار الإدارة الأمريكية طرفا في الصراع مع إسرائيل، وانتهاء دورها كوسيط لعملية السلام.

يرى مراقبون أن الحديث عن الشراكة الدائمة مع فلسطين يعدّ نوعاً من الاقتراب بالاعتراف بالدولة الفلسطينية، إلا أنه حتى اللحظة لا يوجد إجماع أوروبي على هذه الخطوة.

فالأوروبيون ملتزمون بدعم الفلسطينيين، طالما إلتزمت السلطة الفلسطينية بالعملية السياسية وإنهاء الانقسام.

على أن الوسيط الجديد وبحسب مراقبين "منظومة دولية" شرط أن يكون داخلها الولايات المتحدة حتى تكون أكثر فاعلية.

السياسة الأمريكية خطيرة وأصبح واضح أن من يقررها هو اللوبي الإسرائيلي ونتنياهو شخصياً وهو أمر مؤسف يقضي على أي فرصة لتحقيق السلام حسبما يرى الكاتب والسياسي الفلسطيني مصطفى البرغوثي، مؤكداً في الوقت نفسه رفض الشعب الفلسطيني القاطع لكامل خطة ترامب.


اضف تعليق