"ميثاق سانت كاترين للسلام العالمي".. الإرهاب خطر داهم


١٩ أكتوبر ٢٠١٨

رؤية - إبراهيم جابر:
القاهرة - أطلق ملتقى سانت كاترين العالمي للسلام، فى نسخته الرابعة، اليوم الجمعة، ميثاقه وبيانه الختامي من دير سانت كاترين في محافظة جنوب سيناء في مصر، برعاية الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وحضور وزراء وسفراء عدد من الدول العربية والعالمية، وعدد كبير من مراسلي وإعلامي العالم.

وتواصلت فعاليات المنتدى على مدار يومين، حيث تم تنظيم معرض للمنتجات السيناوية اليدوية، وأقيم حفل غنائي شاركت فيه فرق موسيقية تقدم أعمال مستوحاة من التراث القبطي والإسلامي، كما تم تنظيم عشاء بدوي على إيقاع الموسيقى التراثية السيناوية.

"ميثاق الملتقى"

وزير الأوقاف المصري محمد مختار جمعة ألقى بيان ميثاق الملتقى العالمى للسلام بسانت كاترين نيابة عن رئيس الوزراء من دير سانت كاترين، مشددا على أن الملتقى تحول من المحلية إلى العالمية في نسخته الرابعة.

وأكد ميثاق سانت كاترين للسلام العالمي أن رسالة جميع الأديان "السلام"، وأنه لا أمن ولا استقرار للعالم إلا بسلام عادل وشامل للجميع، موضحا أن السلام العادل يقتضي احترام آدمية الإنسان بغض النظر عن دينه أو لونه أو جنسه أو عرقه أو لغته، وعدم التدخل في شئون الآخرين، وحق الشعوب في تقرير مصيرها والعيش بسلام على أرضها.

وشدد الميثاق الذي أقره المجتمعون على أهمية السلام الاجتماعي القائم على مبدأ المواطنة المتكافئة، وإعلاء شأن الدولة الوطنية بعيدًا عن العصبيات العرقية أو الدينية أوالمذهبية الخاطئة المدمرة، لافتا إلى أن الإرهاب لا دين له ولا وطن له، وأنه خطر داهم على الإنسانية جمعاء.

وذكر المجتمعون، أن الإرهاب خطر داهم عابر للحدود والقارات، ولا أحد بمنأى عن شره، وأنه يأكل داعميه ومموليه وحاضنيه، وأن أي دعم مادي أو معنوي لقوى الشر والظلام وجماعات الإرهاب إنما هو عدوان على الإنسانية، ولا بد من إرادة دولية وإنسانية جادة وحاسمة في القضاء على قوى الشر والظلام والإرهاب، تخليصًا للإنسانية جمعاء من شر الإرهاب والإرهابيين.

وثمن الملتقى دور مصر الرائد رئيسًا وحكومة وشعبًا في مواجهة الإرهاب، موجها التحية للقوات المسلحة المصرية الباسلة والشرطة المصرية الوطنية لجهودها في مواجهة الإرهاب والعناصر المتطرف.

"مجمع الأديان"

وأكد المشاركون في الملتقى أنهم لمسوا بأنفسهم حالة الأمن والاستقرار التي تشهدها سيناء حاليا خاصة أن الملتقى تم إقامته بمنطقة سانت كاترين في قلب سيناء وكانت معظم فعالياته في أماكن مكشوفة حيث تحرك الجميع في كافة الطرق المؤدية إلى منطقة وادي الراحة بمنطقة سانت كاترين بكل سهولة ويسر وسط ترحيب حار من بدو سيناء المقيمين بالمنطقة.

وقال وزير الأوقاف، محمد مختار جمعة، إن رسالة الملتقي هدفه إيصال رسالة للعالم بأن مصر تحيا بالسلام الدائم العادل المبني علي الحق وترسيخ الثوابت المشتركة بين الشعوب واحترام الإنسان بغض النظر عن دينه وعرقه وجنسيته ولونه ولغته، مؤكدا أن مصر تعمل على إرساء دولة المواطنة ليعيش الجميع بسلام وأمن دون تفرقة بين المواطنين.

وقال محافظ جنوب سيناء خالد فودة: إن سانت كاترين تحتضن في مكان واحد الاديان السماوية الثلاثة في مثال حي علي التعايش السلمي بين الأديان، لافتا إلى أن مصر تقيم الملتقي إيمانا منها بأهمية السلام، مشددا على أن نجاح الملتقي فاق جميع التوقعات، وأتي بثماره حيث أنه تم حشد أكثر من 17 مراسل إعلامي أجنبي من معظم الدول الأوربية لبث مباشر لما يحدث علي أرض سيناء.

وأضاف المحافظ، إن سفراء الدول الأوربية الذين حضروا الحفل أصروا علي تفقد المدينة والاستمتاع بالطبيعة الخلابة بها، مشيدين بالأمن والأمان بها وسعداء بطبيعة الحياة البدوية البسيطة التي تعايشوا معها.

"إشادة عربية وعالمية"

وقال سفير الإمارات بالقاهرة، جمعة الجنيبي، إنه سعيد جدا بالمشاركة في الملتقى، وزيارة سانت كاترين والأجواء الروحانية، التي لمسها من خلال الزيارة وسماع الموسيقى الصوفية والترانيم المسيحية، وهي تعزف وتغنى في مزيج جميل دليل واضح على سماحة المصريين.

وشاركه الرأي سفير الأردن للقاهرة، علي العابد، الذي أثنى على الملتقى وفكرته، وإطلاق ميثاق سانت كاترين للسلام، مشيرا إلى أهمية تعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي بين أبناء الثقافات والديانات المختلفة.

أما ممثلة السفارة السويسرية، كارين ويك، فقد قالت: إنها فخورة بالمشاركة، وسعيدة بزيارة الدير، وسانت كاترين هذا الموقع الأثري، الذي تدعو الناس في العالم أجمع لزيارته.



اضف تعليق