مصر تنجح في وقف إطلاق النار في غزة.. وفلسطين تطالب بتدخل عربي ودولي


١٣ نوفمبر ٢٠١٨

رؤية - إبراهيم جابر:
القاهرة - نجحت "الجهود المصرية الدولية"، على مدار اليومين الماضيين، في تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال الإسرائيلي، بعد تجدد الاشتباكات بين الجانبين، ما أسفر عن استشهاد 14 فلسطينياً وأصيب 31 آخرين، منذ الأحد الماضي، فى هجمات إسرائيلية على قطاع غزة، ومقتل 3 إسرائيليين أحدهم ضابط وأصيب آخرون في هجمات شنتها فصائل المقاومة الفلسطينية.

"محاولات مصرية"

وبدأت الاشتباكات بين المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال، مساء السبت الماضي، بعد توغل قوات إسرائيلية خاصة إلى داخل حدود قطاع غزة، لتندلع اشتباكات بين الجانبين أسفر عن استشهاد، 7 فلسطينين ومقتل ضابط إسرائيلي، وارتفعت حدة الاشتباكات مع إطلاق المقاومة مئات الصواريخ والقذائف داخل حدود الاحتلال، لترد الأخيرة بغارات موسعة استهدفت 150 موقعا على الأقل في غزة.

ولقي إسرائيليان مصرعهما وأصيب آخرون بجراح متفاوتة جراء سقوط صاروخ بشكل مباشر على بناية سكنية في عسقلان، وأفادت القناة الثانية العبرية أن عدد الصواريخ التي أطلقت من قطاع غزة باتجاه الجنوب ارتفع إلى 400 صاروخ وذلك منذ ساعات عصر أمس وحتى منتصف هذه الليلة، موضحة أن منظومة القبة الحديدية اعترضت نحو 70 صاروخا فقط.

واستهدفت قوات المقاومة حافلة جنود إسرائيلية بصاروخ مضاد للدروع، بالقرب من السياج الحدودي لشمال القطاع، وقال جيش الاحتلال إن العملية أدت إلى إصابة جندي بجراح خطيرة.

 وبدأت الجهود المصرية في أعقاب تصاعد الأزمة في التدخل لوقف إطلاق النار، حتى أعلنت الغرفة المشتركة للفصائل الفلسطينية فى قطاع غزة، نجاح الجهود المصرية فى تثبيت وقف إطلاق النار بين المقاومة وجيش الاحتلال الإسرائيلى، مشيرة إلى أن المقاومة الفلسطينية ملتزمة بتثبيت وقف إطلاق النار طالما التزم به العدو الصهيوني.

وأكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين التزامها بالهدوء بشرط التزام العدو الإسرائيلي بوقف كافة أشكال العداون استجابة للدور المصري.

وأعلن جيش الاحتلال فور التوصل للاتفاق أن الفصائل الفلسطينية أطلقت 460 قذيفة صاروخية من قطاع غزة، وأنه (جيش الاحتلال) استهدف 160 موقعًا لحماس والجهاد.

وقال رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية، إنه "في حال توقف الاحتلال عن عدوانه فيمكن العودة إلى تفاهمات وقف إطلاق النار".

"تدخل دولي"
وطلب وزير الخارجية والمغتربين الفلسطينى رياض المالكي من بعثة دولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية التقدم بطلب عقد اجتماع طارئ على مستوى المندوبين الدائمين لبحث تطورات الاعتداء العسكرى الإسرائيلى بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ومؤسساته وبناه التحتية.

ووجه المالكي بعثة دولة فلسطين لدى الأمم المتحدة -بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية- أن تطلب عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولى، لمناقشة الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية المستمرة على قطاع غزة.

ودعا من بعثة دولة فلسطين لدى مملكة هولندا التحرك فورا لدى المحكمة الجنائية الدولية لتقديم شكوى عاجلة ضد الاعتداءات الإسرائيلية العسكرية بحق قطاع غزة وشعبنا هناك، خاصة أن المحكمة ما زالت تدرس هذا الملف المتعلق بالاعتداءات الإسرائيلية على القطاع والحروب التي قامت بها دولة الاحتلال بحق القطاع المحاصر.

وطلب المالكى من سفير دولة فلسطين لدى مجلس حقوق الإنسان بالتحرك لدى المجلس لبحث أفضل الخطوات الواجب اتخاذها.

وأكد نيكولاي ملادينوف، مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط، أن الأمم المتحدة تعمل مع مصر وجميع الجهات المعنية لضبط الوضع في غزة، مؤكدا أن الوضع خطير للغاية ومتهور على حد وصفه.

وقال ملادينوف: "الأمم المتحدة تعمل عن كثب مع مصر وجميع الجهات المعنية لضمان أن تتراجع غزة عن حافة الهاوية، التصعيد فى الـ 24 ساعة الماضية خطير للغاية ومتهور، يجب أن تتوقف الصواريخ، وأن يبدي الجميع ضبط النفس! يجب ألا يدخر أي جهد لعكس مسار دوامة العنف".

وأعربت جمهورية مصر العربية -في بيان صادر عن وزارة الخارجية، اليوم الثلاثاء- عن قلقها البالغ إزاء تصاعد الأوضاع في قطاع غزة، مجددة مطالبتها لإسرائيل بالوقف الفوري لكافة أشكال الأعمال العسكرية.



اضف تعليق