في اللحظات الأخيرة .. نتنياهو يتنفس الصعداء وحكومته تنجو من انتخابات مبكرة


١٩ نوفمبر ٢٠١٨ - ٠٢:٢٨ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – أشرف شعبان  

تنفست حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الائتلافية الصعداء، بعدما أعلن قطبا حزب البيت اليهودي تمسكهما بالبقاء في الحكومة.

وكان نفتالي بينيت، من حزب البيت اليهودي، ويشغل منصب وزير التعليم في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، قد هدد بالانسحاب من الائتلاف الحكومي، في حال عدم توليه حقيبة الدفاع، بعد تقديم أفيغدور ليبرمان استقالته.

وأدلى اليوم قطبا حزب البيت اليهودي، الوزيران نفتالي بينت، ووزيرة العدل أييلت شاكيد، ببيان سياسي تراجعا فيه عن تلويحهما بالاستقالة وانسحاب حزبهما من الائتلاف الحكومي، على الرغم من توجيههما انتقادات لاذعة لرئيس الوزراء الذي نصّب نفسه وزيرا للدفاع.



وفاجأ التغير في موقف نفتالي بينيت، وزير التعليم وزعيم حزب البيت اليهودي الشريك في الائتلاف، الكثير من المحللين الذين توقعوا استقالته على سبيل الاحتجاج.

وقال بينيت: إن الحزب المنتمي لأقصى اليمين يسحب كل مطالبه السياسية وسيقف بجانب نتنياهو.

وأمس، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، شركاءه في الائتلاف الحاكم إلى عدم إسقاط الحكومة، معلنا توليه مسؤولية وزارة الدفاع بعد استقالة أفيغدور ليبرمان، احتجاجا على وقف إطلاق النار مع حركة "حماس".



وقدم وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان، يوم الأربعاء الماضي، استقالته من منصبه كوزير للجيش.

جاء ذلك في مؤتمر عقده ليبرمان بعد انتهاء اجتماعه مع حزب "إسرائيل بيتنا" في تل أبيب.

وقال ليبرمان، إنّه ليس سرا أن سادت الخلافات بيني وبين رئيس الحكومة، وأنا اليوم أعلن استقالتي من وزارة الحرب.

 وتأتي استقالة ليبرمان بعد يوم واحد من توصل إسرائيل مع الفصائل الفلسطينية بغزة لاتفاق وقف إطلاق النار، بوساطة مصرية ودولية، والذي قوبل بردود فعل غاضبة من قبل المعارضة وصحفيون، اتهموا الحكومة بالخضوع لمطالب حركة حماس.

وهاجم ليبرمان وقف إطلاق النار بغزة، وقال: "وقف إطلاق النار مع حركة حماس، استسلام للإرهاب من وجهة نظري، لا يمكن الصمت على إطلاق 500 صاروخ باتجاه إسرائيل".



وسادت حالة من التوتر بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي في أعقاب عملية التسلل الفاشلة التي نفذتها قوات النخبة في الجيش الإسرائيلي في بلدة خزاعة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة ليل الأحد - الإثنين الماضي، وأدت إلى مقتل ضابط إسرائيلي وسبعة فلسطينيين، من بينهم قائد في كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس.

وجاءت العملية المباغتة في ظل خلافات واتهامات إسرائيلية متبادلة بين وزراء، على خلفية الأموال القطرية التي سمحت الحكومة بدخولها إلى قطاع غزة عبر معبر "إيرز"، ما اعتبره وزراء ومسؤولون تراجعاً لقوة الردع الإسرائيلية، ورضوخاً لحماس.

وشهد قطاع غزة الأسبوع الماضي تصعيداً جديداً مع إطلاق صواريخ من القطاع في اتجاه إسرائيل، ورد الاحتلال الإسرائيلي بغارات على مواقع عدة في القطاع. ودفعت الاحتلال بعشرات الدبابات إلى محيط قطاع غزة، فيما أفادت أنباء بمقتل جندي وإصابة آخرين بجروح خطيرة عندما أصاب صاروخ "كورنيت" حافلتهم في مستوطنة "كفار عزة" في غلاف غزة مساء أمس.

وانتظرت الفصائل الفلسطينية المسلّحة إلى ما بعد تشييع شهداء العملية الإسرائيلية العدوانية، لتشرع في إطلاق أكثر من 100 صاروخ وقذيفة هاون (مورتر) على مستوطنات محاذية للقطاع. وقصف جيش الاحتلال الإسرائيلي منشآت مدنية في القطاع، ما أدى إلى استشهاد ثلاثة فلسطينيين وإصابة عدد آخر بجروح مختلفة، فيما قالت وسائل إعلام عبرية: إن خمسة مستوطنين أصيبوا بجروح متفاوتة، من بينهم مستوطن أصيب بجروح خطيرة، نتيجة سقوط قذيفة على حافلة.






اضف تعليق