خطاب استثنائي.. عباس يضع خطة سلام ويهاجم احتكار واشنطن


٢١ فبراير ٢٠١٨

رؤية – محمد عبدالله

جلسة استتثنائية للقضية الفلسطينية في مجلس الأمن الدولي، وخطاب استثنائي لرئيس السلطة محمود عباس أبومازن في حضور ملفت لـ"عرّاب" صفقة القرن "جاريد كوشنير" صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.


خطة سلام فلسطينية

عرض عباس خطته التي تهدف إلى تحريك عملية السلام المتعثرة مع الإسرائيليين وتحقيق السلام الشامل والعادل.

 الخطة تتضمن العديد من البنود أبرزها عقد مؤتمر دولي للسلام بين فلسطين وإسرائيل منتصف العام الجاري يستند لقرارات الشرعية الدولية.

عباس طالب كذلك خلال كلمته بآلية دولية متعددة الأطراف لحل القضية الفلسطينية.

تبرئة ذمة

حضر أبومازن رغم المحاولات الأمريكية الإسرائيلية الفاشلة لمنع عقد الجلسة وإلغاء كلمته.

حمل خطابه النادر وفق البعض أكثر من رسالة ووصف بأنه "تبرئة ذمة" وجرأة غير اعتيادية من رئيس السلطة الفلسطينية.

كلمته كانت بمثابة رؤية جديدة للقضية الفلسطينية تجلى ذلك بوضوح من خلال دعوته لإنشاء آليات متعددة الأطراف لحل القضية، وأنه خلال فترة المفاوضات تتوقف جميع الأطراف عن اتخاذ الإجراءات أحادية الجانب وبشكل خاص منها تلك التي تؤثر على نتائج الحل النهائي.


اشتباك دبلوماسي

فيما يشبه الاشتباك الدبلوماسي بمجلس الأمن، أطل الخلاف بين عباس ومندوبي واشنطن وتل أبيب برأسه قوياً إلى الحد الذي جعل عباس يغادر القاعة مع بدء المندوب الإسرائيلي كلمته.

غادر عباس بعد أن طرح المؤتمر الدولي للسلام وفقا لتسوية سلمية للصراع في الشرق الأوسط رافضاً الانحياز الأمريكي لتل أبيب في أبرز تجلياته وهو اعتبار القدس عاصمة لتل أبيب.

مغادرة عباس القاعة قبل أن يبدأ مندوب الاحتلال إلقاء كلمته قوبل بتأسف مندوبة واشنطن نيكي هيلي التي تخلت عن بعض المصطلحات الدبلوماسية في كلمتها، في حضور ملفت لصهر ترامب "جاريد كوشنير".

 وسيط غير مرحب به

لأول مرة منذ بدء مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين يدعو عباس إلى إيجاد إطار أوسع لمفاوضات السلام دون أن تلعب واشنطن دور الوسيط فيها.

خطوة عباس هذه جاءت إثر اعتراف ترامب قبل أشهر بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقراره نقل السفارة الأمريكية إليها.

قرارات جعلت عباس يقول بأن واشنطن فقدت شرعيتها كراع لمفاوضات السلام وأصبحت طرفا منحازاً للاحتلال.

أكثر من أي وقت مضى تشعر السلطة والشعب خطراً كامناً على مصير قضيتهم، لذا اعتبر البعض خطاب عباس دق جرس الإنذار قبل الانهيار، ورفضاً عالي النبرة لصفقة القرن.

 


اضف تعليق