لعبة الملالي الخبيثة.. مواجهة مكشوفة مع واشنطن تستهدف نفط العراق


١٤ يوليه ٢٠١٨

رؤية – محمود طلعت

من البصرة في جنوب العراق بدأ نظام الملالي يسلك طريقه العدواني المعتاد باستهداف آبار النفط العراقية، لكن ألاعيبه وهمجيته المدبرة فضحته، وذلك بعد تضييق الخناق عليه بأنه لن يصدّر النفط بعد الرابع من نوفمبر القادم.

ودعت الولايات المتحدة، الدول إلى خفض واردات النفط الإيراني إلى الصفر، بحلول الرابع من نوفمبر، وبعد هذا التاريخ، ستبدأ واشنطن بفرض عقوبات ضد أولئك الذين لم يفعلوا ذلك.

طهران وواشنطن.. مواجهة مكشوفة

الرئيس الإيراني حسن روحاني كان قد توعد باستهداف النفط في المنطقة، ومن بينها نفط العراق، بقوله إن إيران لن تسمح لدول المنطقة ببيع نفطها إذا خضع النفط الإيراني للمقاطعة الأمريكية والدولية.

وأثار تصاعد وانتشار عمليات الغضب الاجتماعي في جنوب العراق تحليلات متفاوتة في الأوساط السياسية والإعلامية بعضها استحضر نظريات المؤامرة، وما يتصل بها مع النفط والمواجهة المكشوفة بين طهران وواشنطن.

وكان مسؤول عسكري إيراني قد هدد أخيرًا بإغلاق مضيق هرمز إذا جرت مقاطعة النفط الإيراني، لكنه عاد عن تهديداته بعد أن صدرت تحذيرات أمريكية مضادة.

البصرة.. مظاهرات شعبية متواصلة

بعد نحو 10 أيام من التظاهرات والاحتجاجات المدنية في محافظة البصرة جنوب العراق، اتسعت حركة الاحتجاجات لتشمل محافظات عراقية عدة من ضمنها مدينة بغداد، بينما استقبلت المليشيات التابعة لإيران المحتجين بالرصاص الحي الذي تسبب في إصابة أكثر من 20 مدنيا.

وأحرق المتظاهرون مقرات حزب الدعوة الحاكم التابع لإيران والأحزاب الأخرى ومقرات المليشيات الإيرانية، وقطعوا الطرق والجسور واقتحموا مطار النجف الدولي وأوقفوا حركة الملاحة الجوية، إضافة إلى اقتحام مباني الحكومة المحلية في محافظات البصرة وميسان وذيقار وواسط والنجف وبابل.

أما في بغداد فشهدت مدينة الصدر ومنطقة الشعلة مظاهرات مماثلة في ظل أجواء أمنية تمثلت في انتشار مكثف لعناصر القوات الأمنية العراقية ومسلحي المليشيات.

وعدّ أحمد الحلو، أحد قادة الاحتجاجات في النجف، المظاهرات الشعبية في المحافظات الجنوبية من العراق ثورة ضد الظلم والاستبداد والفساد والنفوذ الإيراني في العراق، ووصفها بثورة "العشرين الثانية".





ماذا يريد المتظاهرون من الحكومة؟

ويطالب متظاهرو جنوب العراق الحكومة العراقية بتوفير الخدمات الرئيسية لهم ومعالجة مشكلة الملوحة في مياه شط العرب، التي ارتفعت بشكل ملحوظ إثر صب النظام الإيراني لمبازله فيه، وتوفير فرص عمل للمواطنين، وضبط الأمن.

كما يطالبون بسرعة القضاء على المليشيات والنفوذ الإيراني في العراق، وتوزيع ثروات العراق على مواطنيه ومطالبات أخرى، لكن الناشطين من سكان هذه المحافظات يؤكدون أن الحكومة العراقية لم تتخذ بعد أي خطوات فعلية للاستجابة لمطالبهم.

المخابرات الإيرانية وعمليات السرقة

أرسلت شركة لوك أويل النفطية الروسية المستثمرة في حقول نفط غرب القرنه، إشعارًا للحكومة الروسية تبلغها بأن هناك عناصر من المخابرات الإيرانية قامت بسرقة وتخريب أجهزة تكنولوجية دقيقة في مقر الشركة، والذي سيؤثر على إنتاج واستثمار النفط للشركة في البصرة.

وطالبت الشركة الروسية لوك أويل الحكومة الروسية بمطالبة الجانب الإيراني بتعويض مالي كبير أو اتخاذ أي تصرف دبلوماسي تجاه إيران بحق ما حصل.


خطة إيران الخبيثة في العراق

حذر مراقبون من الخطة الإيرانية الخبيثة لركوب المظاهرات الشعبية جنوب العراق في البصرة والعديد من المحافظات مثل ميسان وذي قار والنجف وغيرهم، وقالوا: إن إيران ضالعة في كل ما يجري داخل التظاهرات وليست بعيدة عما يحدث إطلاقا.

وتستغل المخابرات الإيرانية الأوجاع الشعبية المشروعة، في جنوب العراق؛ من تدني خدمات الماء والكهرباء، لتستهدف شركات النفط والصادرات البترولية، وذلك من أجل تعميم رسالة مفادها بأن انقطاع النفط الإيراني لن يأتي وحده، بل سيكون مرفوقًا مع انقطاع النفط في المنطقة.

وبحسب المراقبين، فإن طهران أحسّت أن الأحواز سوف تشتعل في مظاهرات حاشدة خلال هذا الصيف وخلال الفترة القادمة، فحولت الحرب إلى البصرة ومن ثم يتخندق الحرس الثوري الإيراني على الحدود ليهدد أمن الخليج وآبار النفط، مما ينذر بانسحاب نحو 15 مليون برميل نفط من الأسواق ويكون الملالي قد حقق خطته.

البصرة.. أهم مدن النفط بالعالم

تعد البصرة مركز صناعة النفط في العراق، ومن أهم المدن النفطية في العالم، إذ تمتلك نحو 59 في المئة من احتياطات العراق النفطية.

وتضم أضخم الحقول النفطية في العراق، منها مجنون والرميلة وغرب القرنة، ومن خلال المحافظة تصدر معظم كميات النفط العراقي التي تعتمد موازنة الدولة على عوائدها بشكل شبه كامل.

وتصدر كميات النفط بواسطة ناقلات بحرية أجنبية من خلال ميناءي العمية والبصرة (البكر العميق سابقًا)، فضلًا عن ثلاث منصات أحادية عائمة (المربد وجيكور والفيحاء).

ويضخ النفط للمنصات الثلاث الجديدة والميناءين القديمين عبر شبكة أنابيب تمتد تحت الماء وتتصل بمستودعات خزن ساحلية تقع قرب مركز قضاء الفاو المطل على الخليج.



اضف تعليق