البرلمان المصري بـ"ورطة" خلال 2019.. أجندة المجلس تزخر بالقوانين المؤجلة


٠٢ يناير ٢٠١٩

رؤية - إبراهيم جابر:
القاهرة - تزخر أجندة مجلس النواب المصري خلال العام الجاري بالعديد من القوانين التي من المنتظر إقرارها، خصوصًا أن بعضها مكملة للدستور، ويأتي على رأسها قوانين: "الإدارة المحلية، والأحوال الشخصية، والإجراءات الجنائية وتنظيم الفتوى، وحماية البيانات الشخصية، والتصالح في مخالفات البناء، والبناء الموحد".

"الإدارة المحلية"
ويتصدر قانون الإدارة المحلية الأجندة التشريعية لمجلس النواب المصري، خصوصا بعد إرجاء إقراره منذ دور الانعقاد الثاني، والذي ما يزال موعده غير معلوم بعد، خاصة أن لجنة الإدارة المحلية في المجلس أنهت مناقشته، وأرسلته إلى هيئة مكتب المجلس، ولم يخرج فى جلسة عامة، على الرغم من تصريح رئيس البرلمان أن مناقشته ستكون في دور الانعقاد السابق.

ويعمل مشروع القانون على دعم اللامركزية الإدارية والمالية والإقتصادية للوحدات المحلية، ودعم وسائل تمكين الوحدات المحلية لتوفير المرافق المحلية والنهوض بها وحسن إدراتها، ووضع البرنامج الزمني لنقل السلطات والموازنات إلى الوحدات المحلية وعرضه على مجلس الوزراء لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذه، خلال 5 سنوات من تاريخ العمل بالدستور.

"الأحوال الشخصية"

ويسعى البرلمان المصري إلى تعديل قانون الأحوال الشخصية والذي أقر عام 1985، حيث قدم إلى المجلس في أبريل من العام قبل الماضي، مشروع قانون من النائب محمد فؤاد والذي لم يخرج إلى النور حتى الآن.

ويجهز الأزهر الشريف حاليا مشروع بقانون لتعديل بعض أحكام القوانين المصرية، المتعلقة بالأحوال الشخصية"، بعد تكليف شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب بتشكيل لجنة في أواخر عام 2017، لإعداد المشروع، حيث تواصل اللجنة اجتماعاتها الأسبوعية استعدادا لإنهاء مشروع القانون لعرضه على مجلس النواب.

ويهدف مشروع القانون الجديد لوضع آلية محكمة لتنفيذ الأحكام القضائية الخاصة بقضايا الأسرة، ومراعاة تقديم نفقة عادلة للمرأة في حالة الانفصال؛ بما يضمن رعاية جيدة للأطفال، ووضع نصوص محكمة للالتزام بضوابط الحضانة، ومعالجة المشاكل الناتجة عن تعدد الزوجات، وضبط الحقوق والواجبات المترتبة على الطلاق.

"حماية البيانات الشخصية"

وتنتظر لجنة اتصالات وتكنولوجيا المعلومات تقديم حكومة المهندس مصطفى مدبولي مشروع قانون بشأن "حماية البيانات الشخصية" والذي انتهى قسم التشريع بمجلس الدولة من مراجعة مواده خلال الأيام القليلة الماضية، فضلا عن تقديم عدد من النواب مشروع قانون للجنة.

ويأتي قانون حماية البيانات الشخصية على أرس أولويات اللجنة خصوصا لضمان مستوى مناسب من الحماية القانونية والتقنية للبيانات الشخصية المعالجة إلكترونياً، ووضع آليات كفيلة بالتصدي للأخطار الناجمة عن استخدام البيانات الشخصية للمواطنين ومكافحة انتهاك خصوصيتهم الإلكترونية.

"الإجراءات الجنائية"

ويعد "قانون الإجراءات الجنائية" أحد أهم القوانين التي من المنتظر أن تقر خلال العام الجاري، حيث يعد من القوانين المكملة للدستور،  وأعلن النائب صلاح حسب الله -المتحدث الإعلالي باسم البرلمان، أنه سيكون من الأولويات في دور الانعقاد القادم، موضحا أن قانون الإجراءات الجنائية الحالي صدر عام 1937، وكان لزامًا على المجلس إعداد قانون يتوافق مع ما طرأ على المجتمع من متغيرات، مشيرًا إلى أن مشروع القانون أصبح جاهزًا للعرض على المجلس.

"مخالفات البناء"

وينتظر قانوني "التصالح في مخالفات البناء"، و"البناء الموحد" عرضهما خلال العام الجاري، رغم تأجيلهما منذ دور الانعقاد الأول قبل أكثر من عامين.

ووفقا لمشروع قانون "التصالح في مخالفات البناء" لا يسمح التصالح في المنشآت التي تتجاوز قيود الارتفاع المقرة من الطيران المدني، والبناء على الأراضي الخاضعة لقانون حماية الآثار، والأراضي المملوكة للدولة ما لم يكن قد تم تقنين أوضاع حائزيها، والأراضي الزراعية.

وانتهت لجنة الإسكان والمرافق، من مشروع قانون التصالح فى مخالفات البناء، المقدم من الحكومة ومن عدد من النواب حيث انتهت اللجنة من المناقشة وبصدد كتابة التقرير النهائى تمهيدا لعرضه على الجلسة العامة.

وتضمنت تعديلات قانون "البناء الموحد 15 مادة الهدف منها تنظيم عملية إصدار تراخيص البناء، لتذليل العقبات أمام المواطنين، تنظيم العمران فى إطار التنمية المستدامة، وإعادة النظر فى اختصاصات المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية ومنحه صلاحية تفويض من يراه من الوزراء المختصين من بين أعضاء المجلس في شأن بعض الاختصاصات، بهدف تيسير قيام المحافظات بالعمل.

"إنشاء الجامعات التكنولوجية"

وتناقش لجنة التعليم والبحث العلمى، مشروع قانون إنشاء الجامعات التكنولوجيةـ بجانب مشروعي قانوني التعليم، ورفع جودة التعليم.
وأكد وزير التعليم العالى الدكتور خالد عبد الغفار، أن الجامعات التكنولوجيا فى مصر ستكون بمثابة قاطرة التنمية لاسيما إنها ستؤهل الخريجين لسوق العمل بصورة جيدة، لافتاً إلى اهتمام القيادة السياسية بالتعليم التكنولوجى.

وقال عبد الغفار اجتماع لجنة التعليم العالي بحضور خبراء التعليم، في نوفمبر الماضي، إن التعليم الفنى فى مصر مظلوم، لاسيما وأن من يتم قبولهم فى هذا التعليم طلاب حاصلين على 50% خلال مرحلة التعليم الأساسى، بالإضافة إلى النظرة المجتمعية التى يتعرض لها خريجى الدبلومات الفنية بالرغم من حاجة الدولة إلى الفنيين أكثر من أى تخصصات أخرى، لافتاً إلى أن عدد طلاب التعليم الفنى فى مصر يفوق عدد التعليم الجامعى حيث يصل إلى 700 ألف.

"القوى العاملة"

ولا زالت لجنة القوى العاملة تناقش عدد من مشروعات القوانين على رأسها مشروع قانون صرف البدل النقدى لإجازات العاملين بالقطاع العام وقطاع الأعمال العام، ومشروع قانون إنشاء نقابة للمهن النفسية، ومشروع قانون ضم العاملين بالصناديق والحسابات الخاصة للموازنة العامة للدولة، ومشروع قانون تعديل قانون الخدمة المدنية.

"تنظيم الفتوى"

ومن المقرر أن يحسم مجلس النواب الجدل الدائر بشأن قانون تنظيم الفتوى العام، والذي ينتظر الموافقة النهائية على التعديل المرسل من قبل هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، حيث أثير جدل بين "الأزهر" ووزارة الأوقاف بشأن اختصاص أي منهما بإصدار الفتوى العامة، ورفضت هيئة كبار العلماء أن تمنح لوزارة الأوقاف، والمستمر من دور الانعقاد الثالث.


اضف تعليق