الإمام السيوطي.. فقيه الإسلام وعالم التفسير والحديث


١٠ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٧:٠٢ ص بتوقيت جرينيتش

كتب – عاطف عبداللطيف - هدى إسماعيل 


الإمام جلال الدين السيوطي، فريد عصره ووحيد زمانه ذكاء وحفظًا وتصنيفًا جمع كل العلوم فوعاها صدره وحفظها قلبه ثم أخرج الكتب النافعة لأمة الإسلام، وإن أخذ عليه العلماء بعض أمور لكن من ذا الذي ما أساء قط ومن الذي له الحسنى فقط.


يبقى جلال الدين السيوطي، أحد أبرز العلماء المسلمين من خلال علمه ومؤلفاته التي طالما آثرت في الفقه والثقافة الإسلامية، لعل أهمها على الإطلاق تفسير "الجلالين" نسبه إليه هو وجلال الدين المحلي.


"السيوطي" له كم زاخر من المؤلفات العلمية والإسلامية بجانب تفسيره للقرآن الكريم مع الإمام المحلي، آلف 73 مؤلفًا في التفسير، 32 مؤلفًا في مصطلح الحديث، 21 مؤلفًا في التصوف وأصول الفقه والدين، 20 مؤلفًا في اللغة والنحو والتصريف، 66 مؤلفًا في البيان والمعاني والبديع.


نشأته وعائلته


هو الإمام جلال الدين أبوالفضل عبدالرحمن بن أبي بكر المصري السيوطي نسبة إلى بلده أسيوط في صعيد مصر ولقب بـ(أسيوطي أو سِيوطي) الطولوني الشافعي، الملقب أيضًا بـ(ابن الكتب) ولقب بذلك، لأن أباه أمر أمه – وكانت أم ولد له - أمرها بإحضار كتاب، فأجاءها المخاض عند الكتب، فوضعته بينها، ولد سنة 849هـ، وتوفي سنة 911هـ وقد ناهز من العمر واحدًا وستين سنة.


نشأ الإمام السيوطي يتيمًا بعد أن ترك أبوه الوصاية لمشايخ زمانه كالكمال بن الهمام وسراج الدين البلقيني وقد بلغوا الستمائة نفس، وكان أبوه من سلالة الصحابة وخيار العرب وأمه عجمية فترعرع في جميع العلوم بلا استثناء.




إمام الحديث

كان أعلم أهل زمانه بالحديث، وفنونه،  ورجاله، وكان يحفظ ما يزيد على مائتي ألف حديث، وقرأ أمهات الحديث على يد تقي الدين الشلبي، وقرأ ألفية العراقي على سعيد الدين المرزباني، ونالت ثقافته الحديثية مكانتها لتلمذته على يدي عدد من النساء الكبريات، أمثال زينب بنت الحافظ العراقي وسارة بنت السراج بن جماعة وغيرهما، ويشهد له إمامته في الحديث كتبه الوافرة في هذا العلم، كـ"تدريب الراوي" و"الأزهار المتناثرة في الأحاديث المتواترة" و"نظم الدرر في ألفية الأثر" و"قطر الدرر في شرح ألفية العراقي في علم الأثر".

دفن بالمقابر التي تقع على يسار ميدان السيدة عائشة بالقاهرة، فيما تعرف بمدافن "سيدي جلال" على اسمه جلال الدين السيوطي، ولكن يؤخذ على المكان إهماله الشديد وظهور التصدعات بمدفن العالم الجليل وتعديات سكان القرافة وانتشار العشوائيات بالمنطقة الأثرية التي تضم مدفن الإمام جلال الدين السيوطي.










اضف تعليق