الشعب يقول كلمته.. قيس سعيّد إلى قصر قرطاج


١٣ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٦:٣٢ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمود طلعت

بعدما حبس التونسيون أنفاسهم طويلا في انتظار رئيسهم الجديد، أعلن التلفزيون الحكومي مساء اليوم الأحد، فوز أستاذ القانون الدستوري، قيس سعيّد برئاسة تونس، متقدما بفارق كبير على منافسه رجل الأعمال، نبيل القروي.

وتمكن سعيد (61 عاما) من تصدر الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي جرت في 15 سبتمبر وحصد 18.4% من الأصوات.

وخاض القروي وسعيّد الجولة الثانية بعد تصدرهما للجولة الأولى من الانتخابات التي جرت في منتصف سبتمبر والتي تنافس فيها 24 مرشحا آخرين.

قيس سعيد رئيسا لتونـس

وفقا لنتائج الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة "سيغما كونساي"، فقد نال سعيّد 76.9% من الأصوات، في حين حاز القروي على 23.1% من الأصوات.

ولم تنشر النتائج الرسمية بعد فيما أعلنت الهيئة العليا للانتخابات أن نسبة المشاركة بلغت 57.7% في 70% من مراكز الاقتراع. كما أشارت إلى أن أكثر من 90 ألف تونسي في الخارج أدلوا بأصواتهم في جولة الإعادة، بينما تستمر عملية فرز أصوات الناخبين.

وعقب إعلان فوز مرشحهم بالرئاسة، تجمع الآلاف من أنصار سعيّد أمام مقر حملته الانتخابية بشارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة التونسية، مرددين النشيد الوطني التونسي.




صفحة جديدة في التاريخ

قيس سعيّد، وفي كلمته الأولى بعد إعلان فوزه بالرئاسة، شكر الشعب التونسي، قال: "شكرا للذي انتخبني ولمن لم ينتخبني، شكرا لشعب تونس العظيم في كل مكان، شكرا للشباب والشيوخ وحتى الأطفال، الذين فتحوا صفحة جديدة في التاريخ، اليوم أعطيتم درسا للعالم كله".

وأضاف: "هي ثورة بمفهوم جديد، ثورة بإطار الدستور، فليطمئن الجميع بأنني سأحمل الرسالة والأمانة بأعبائها وأوزارها بكل صدق، ونحاول أن نبني تونس جديدة".

تحديـــات تواجه الرئيس

رئيس تونس الجديد يتعين عليه الاستعداد جيدا لمواجهة حزمة من التحديات التي تنتظره بقصر قرطاج، خاصة الاجتماعية والاقتصادية والأمنية.

كما أنه مطالب بغلق العديد من الملفات المفتوحة، وكذلك العمل على ردم الهوّة بين مختلف الأطراف السياسية التي تعمّقت بسبب الاستحقاقات الانتخابية.

ويعتبر "القضاء على الفقر والبطالة" من الأولويات العاجلة التي ينبغي على الرئيس الجديد أن يعالجها، قبل أن تتّسع وينفجر الوضع أكثر.




معلومات عن قيس سعيد

قيس سعيّد من مواليد 22 فبراير 1958 بمدينة بني خيار من ولاية نابل، شمال شرق، وهو حاصل على شهادة الدراسات المعمقة في القانون الدولي العام من كلية الحقوق والعلوم السياسية بتونس 1985، ودبلوم الأكاديمية الدولية للقانون الدستوري تونس 1986.

وبالنسبة لتجربته المهنية درس بكلية الحقوق والعلوم الاقتصادية والسياسية بسوسة 1986- 199، وبكلية العلوم القانونية والسياسية والاجتماعية بتونس منذ 1999.

لم يكن اسم قيس سعيّد معروفاً قبل العام 2011 إلا في محيطه الجامعي وبين طلبته، لكنه ظهر خلال فترة الانتقال السياسي ليتحدث في الشأن الدستوري معتمداً على لغة عربية فصحى بلكنة أقرب ما تكون إلى صوت الروبوت، هي ذات اللغة التي يعتمدها في التدريس الجامعي، منحازاً إليها في مواجهة اللهجات العامية.

منذ يناير 2019 بدأ اسم سعيّد يظهر في عمليات استطلاع الرأي لنوايا التصويت، إلى أن تصدر النتائج في شهر مايو، يليه رجل الأعمال نبيل القروي، الأمر الذي اعتبره المراقبون آنذاك زلزالاً سياسياً سيلقي بظلاله على المشهد العام في البلاد.

اتسعت شهرة ونجومية سعيد من خلال مواقفه وآرائه التي كانت تحمل توقيعه وتنتشر على الفيسبوك، ويتداولها الشباب والطلبة والناشطون المتمردون فكرياً على المنظومة السائدة في تونس بشقيها الحاكم والمعارض.

لكن المثير في الأمر أن الرجل أكد في مناسبات عدة أنه لا يمتلك أي صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي، وأنه لا يجيد استعمال التكنولوجيات الحديثة.

دفع به تصدره نوايا التصويت إلى التفكير بجدية في الترشح للانتخابات الرئاسية، وساهم طلبته بدور كبير في إقناعه، متعهدين له أنهم سيتولون جمع التزكيات الشعبية التي تتيح له الترشح.

ورفض قيس سعيّد أغلب الدعوات التي وجهت له لإجراء مقابلات تلفزيونية للتعريف ببرنامجه الانتخابي الذي لم يكن موجوداً أصلاً، حيث قال إنه سيكتفي بعرض بعض الأفكار على الناخبين من خلال لقاءات عفوية في المقاهي والأسواق والشوارع.


التعليقات

  1. DR.ADITY ١٩ أكتوبر ٢٠١٩ - ٠٦:٣٣ م

    حية للجميع، أرغب في مشاركة شهادتي للعالم حول كيفية بيعي لواحد من كليتي في الهند وأصبحت غنية ، واسمي محمد أنا من مصر كنت ذات يوم فقيرًا وبائسًا عندما صادفت إعلانًا عنيفًا على الإنترنت تطبيق من خلال الأطباء برادان البريد الإلكتروني على شبكة الإنترنت وأصبح المانحة. لقد تبرعت بواحد من كليتي مقابل المال وما زلت بصحة جيدة بعد تبرعي ، وأنا أشكر الله على طفلي المالي. لقد دفعت 780،000 دولارًا عن كليتي ، والآن أنا امرأة ثرية وسعيدة في مصر ، وقد أنشأت شركتي الخاصة بمبلغ 780،000 دولار الذي دفعته مقابل كليتي. إذا كنت تواجه صعوبات / تحديات مالية أو إذا كنت تريد أن تكون غنيًا ، فاتصل بالبريد الإلكتروني: [email protected] أو اتصل على 91424323800802 رقم Whatsapp: +15733337443

اضف تعليق