لا تجديد ولا تمديد.. الأردن يوجه صفعة قوية للاحتلال في الباقورة والغمر


١٠ نوفمبر ٢٠١٩

رؤية – أشرف شعبان

بعد مرور 25 عامًا، العلم الأردني يرفع فوق أراضي الباقورة والغمر الحدوديتين مع الأراضي المحتلة، لتدخل اتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية مرحلة جديدة من التوتر، بعدما منعت السلطات الأردنية المستوطنين من دخول أراضي الباقورة والغمر، بحسب القرار الملكي.

قرار الملك الأردني عبدالله الثاني بعدم تجديد تأجير أراضي الباقورة والغمر للمستوطنين الإسرائيليين، الذي تم الإعلان عنه العام الماضي، شكل صفعة على الوجه للاحتلال الإسرائيلي، وخطوة مفاجئة منذ توقيع اتفاقية وادي عربة بين الطرفين عام 1994.



ويشكل رفع الجيش الأردني علم المملكة فوق أراضي الباقورة، بعد إعلان العاهل الأردني انتهاء العمل رسميًا بملحقي الباقورة والغمر في اتفاقية وادي عربة وفرض السيادة الكاملة على كل شبر فيها، تأكيدًا على سيادة الأردن على المنطقة، وذلك بالتزامن مع إلقاء الملك عبدالله الثاني خطاب العرش في مجلس الأمة.


وقال عاهل الأردن في كلمته: "أعلن اليوم انتهاء العمل بالمُلحقين الخاصين بمنطقتي الغمر والباقورة في اتفاقية السلام وفرض سيادتنا الكاملة على كل شبر منهما".


 
وتعد منطقة الباقورة البالغ مساحتها ما يقارب 820 دونما من أخصب الأراضي وأجود البقاع وهي ثروة زراعية كبيرة، كما انها منطقة سياحية جذابة، أما منطقة الغمر البالغة فيبلغ مساحتها ٤٢٣٥ دونمًا، ومن المتوقع أن يكون لهما شأن وعائد كبيرين على الاقتصاد الأردني.

وتشكل الباقورة، "6 كم / مربع "التي احتلتها إسرائيل عام 1950، نقطة التقاء نهري الأردن واليرموك، كما أنها تضم أول جسر بري يربط بين الأردن وفلسطيني التاريخية، فضلا عن وجود محطة توليد طاقة كهربائية بها.



لا يختلف الأمر كذلك بالنسبة لمنطقة الغمر التي تمتد على مساحة 4 كم/ مربع، وتمثل فرصا اقتصادية يمكن للأردن استغلالها عبر بوابتي السياحة والزراعة لما تمتلكه من احواض مائية غنية بالمياه.

وكان الاحتلال الإسرائيلي يعتمد على المنطقتين بشكل كبير خلال العقود الماضية، مما جعلهما يحملان أهمية كبيرة بالنسبة لتل أبيب، لكن القرار الأردني جاء واضحا لينهي علاقة الاحتلال بتلك المنطقة إلى الأبد.



وللمنطقتين أهمية استراتيجية كما يقول المحلل السياسي الأردني مالك العثامنة، فمنطقة الباقورة "تعد سلة غذاء بالنسبة لإسرائيل"، على حد وصفه.

وبحسب ملاحق اتفاقية السلام الموقعة في 26 تشرين الأول/ أكتوبر 1994، تم إعطاء حق التصرف للاحتلال الإسرائيلي بهذه الأراضي لمدة 25 عاما، على أن يتجدد ذلك تلقائيا في حال لم تبلغ الحكومة الأردنية الدولة العبرية برغبتها في استعادة هذه الأراضي قبل عام من انتهاء المدة، وهو ما فعلته المملكة.



وسادت أجواء احتفالية سياسية وشعبية في الأردن، وسط تسريبات غير رسمية تشير إلى رفض الأردن طلبًا إسرائيليًا للتفاوض في وقت سابق، على تمديد العمل بالملحقين الخاصين بالمنطقتين، لمدة 6 أشهر إضافية، فيما وصف الساسة والمسؤولين في إسرائيل هذا اليوم بالأسود.

وتصدر هاشتاغ "الباقوره والغمر" موقع التواصل الاجتماعي تويتر في الأردن مع انتهاء العمل بملحقي أراضي الباقورة والغمر واستلامها من الجانب الإسرائيلي بعد استئجارها لمدة 25 عامًا منذ توقيع معاهدة السلام الأردنية الاسرائيلية عام 1994 ، وتناقل الأردنيون على موقع التواصل الاجتماعي تويتر  صور الباقورة ومقاطع فيديو مصورة للحظة إغلاق بوابتها أمام المستوطنين، وسط مشاعر من الفخر والاعتزاز.



 


اضف تعليق