عرض "أردوغاني" يثير السخرية.. 700 ألف دولار مقابل معلومات عن دحلان!


٢٣ نوفمبر ٢٠١٩ - ٠٧:٠١ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمود طلعت

كعادتها في التزييف والتضليل والكذب، رصدت تركيا مؤخرا مكافأة مالية قدرها 700 ألف دولار لمن يدلي بمعلومات عن القيادي الفلسطيني والنائب في المجلس التشريعي الفلسطيني محمد دحلان، تؤدي لاعتقاله.

وجاء هذا المطلب التركي بعد أن كشف القيادي الفلسطيني محمد دحلان عن المخطط التركي الخبيث في المنطقة وتحالف الشر التركي الإسرائيلي الإيراني لزعزعة الاستقرار في الدول العربية.

لماذا هاجم "السلطان" دحلان؟

دحلان اكتفى بالرد باستهزاء على دعوة أردوغان، قائلاً -اليوم السبت في تدوينة عبر صفحته بـ"الفيس بوك"- "اقترح على أردوغان أن يدفع الـ700 ألف دولار لطبيب نفسي، بعد انهيار أحلامه وطموحاته في المنطقة العربية".

كما سخر عدد كبير من النشطاء الفلسطينيين على مواقع التواصل الاجتماعي، من دعوة النظام التركي والمكافأة المالية التي رصدها للإدلاء بمعلومات حول القيادي الفلسطيني محمد دحلان.

وأكد النشطاء أن الدعوة التركية جاءت بعد لقاء القيادي دحلان على قناة "إم بي سي" مصر، التي فضح فيها الدور التركي في المنطقة، واتهمها بإقامة علاقات واسعة مع إسرائيل، في الوقت الذي تتشدق فيه بوقوفها مع الشعب الفلسطيني.

دحلان يســـخر من أردوغــــان

الناطق باسم التيار الإصلاحي لحركة فتح من غزة، عماد محسن، اعتبر أن الهجوم التركي على القيادي الفلسطيني محمد دحلان جاء بعد أن كشف دحلان عن الدور المشبوه الذي تلعبه أنقرة في زعزعة أمن واستقرار البلدان العربية، لافتا إلى أن حديث دحلان الأخير أوجع الساسة الأتراك، وهو ما دفعهم للهجوم عليه.

وأضاف، أن الهجوم على القيادي محمد دحلان يأتي تزامنا مع قرب الدخول على الانتخابات التشريعية في فلسطين خلال المرحلة المقبلة، مشيرا إلى أن دحلان يبحث عن شراكات وطنية مع الكل الوطني الفلسطيني لخوض غمار الانتخابات المقبلة.

وأشار محسن إلى أن النظام التركي بقيادة أردوغان، أصبح يبحث عن أي هدف في هذه المرحلة من أجل أن يبعد الأنظار عن الكوارث والأزمات الطاحنة، التي تمر بها تركيا مؤخرا بسبب سياساتها، وآخرها العدوان الأخير على شمال سوريا.

 نــظام أردوغــان القمعي

في أواخر الشهر الماضي فتح دحلان النار على أردوغان ونظامه فاضحًا الممارسات القمعية لحكومة "العثمانلي" التي تعمل على "أخونة البلاد"، مبينًا بالوثائق جوهر النظام الاستعماري والقمعي الذي يحكم أنقرة.

وحينها قال دحلان -عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"- إن "نظام أردوغان يمارس العدوانية بحق جيرانه، ويمارس أقسى أنواع الاستبداد والقمع الداخلي بحق مواطنيه، ويزج بعشرات الآلاف من الأكاديميين والنشطاء والقضاة والصحفيين والمعلمين في السجون، ويمنع لقمة العيش عن مئات الآلاف من أبناء شعبه بطردهم من وظائفهم".

واستند القيادي الفلسطيني -في حديثه- إلى الأرقام الصادمة الواردة في تقارير منظمة العفو الدولية عن اعتقال تركيا لعشرات الآلاف، وفصل نحو 150 ألف شخص من وظائفهم، وإغلاق نحو 2200 مؤسسة تعليمية، و150 مؤسسة صحفية وإعلامية، و15 جامعة، و19 اتحادًا عالميًا، واعتقال أكثر من 160 صحفيًا وإعلاميًا، بهدف وضع مخطط شيطاني لـ"أخونة" تركيا.

أردوغـان ودعم الإرهــاب

القيادي الفلسطيني قال: إن السياسات الأردوغانية الاستبدادية في الداخل التركي بلورت توأمها الإقليمي من دعم لا محدود لكل التنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق ومصر وليبيا، وتسهيل تنقل وتسليح وتمركز أكثر من 50 ألف إرهابي دولي من وإلى سوريا خلال السنوات الماضية.

وأضاف أن أردوغان وضع العالم أمام أعنف موجة إرهابية عرفها التاريخ راح ضحيتها مئات الآلاف من الأبرياء، وحطمت اقتصاد أكثر من دولة عربية، ولعل ذروتها جرائم الحرب التي ترتكبها قواته الغازية لسوريا بأطماع احتلالية توسعية مكشوفة، وبكل ما يترافق مع ذلك الغزو من جرائم بشعة وإعدامات وحشية مباشرة واستخدام أسلحة فتاكة ومحرمة دوليًا.

"العثـمانلي" والكيــــان المحتل

وكشف دحلان عن العلاقة بين نظام العثمانلي والكيان المحتل "إسرائيل" وإيران، فذكر أن ما ينفذه أردوغان إنما يتم في إطار تنسيق وتفاهم ثلاثي مع إيران وإسرائيل بهدف السيطرة على منطقتنا وتقاسم النفوذ فيها.

ووجه القيادي الفلسطيني حديثه إلى أردوغان ونظامه، قائلا: "لم ولن تفهموا شعبنا الفلسطيني، فهو يستطيع التمييز بدقة متناهية بين المواقف العملية الصادقة والفعلية، وبين الكلام اللفظي الفارغ وادعاء البطولات زيفاً".

العلاقات بين تركيا وإســـرائيل

وكان القيادي الفلسطيني محمد دحلان قد كشف مطلع نوفمبر الجاري، خلال مقابلة تلفزيونية على إحدى الفضائيات المصرية، حقيقة المشروع التركي في الإقليم العربي، والعلاقات الوطيدة بين تركيا وإسرائيل.

وأشار دحلان إلى بعض الحقائق منها أنه يتم تسيير 300 رحلة طيران مدني شهريًا بين إسرائيل وتركيا، وأن 49% من الأسمنت المستورد لبناء المستوطنات الإسرائيلية من تركيا، و60% من الحديد المستخدم فى بناء هذه المستوطنات مصدره تركيا.

وأكد القيادي الفلسطيني في المقابلة أن "أردوغان قام بدعم الجماعات الإرهابية في سوريا، وسرقة الذهب من البنك المركزي الليبي، والتصرف كما لو أنه أمير المؤمنين".











الكلمات الدلالية أردوغان

اضف تعليق