في عاصمة النور.. تاء التأنيث أيضا مكسورة


٢٤ نوفمبر ٢٠١٩

هدى إسماعيل

باللون القرمزي وبشعار "كفى قتلا" تظاهرت الآلاف من نساء فرنسا في شوارع باريس والعديد من المناطق الأخرى للمطالبة بوقف العنف القائم على التمييز على أساس الجنس والعنف الأسري وجرائم قتل النساء التي أثار عددها المتزايد 130 امرأة، موجة تنديد تجتاح البلاد.

وخلف لافتة تابعة لاتحاد وطني لعائلات الضحايا، حمل عدة أشخاص لافتات عليها صورة قريبتهم التي تعرضت للقتل، وكان من المقرر تنفيذ نحو ثلاثين مسيرة في مناطق أخرى بفرنسا، كما خرجت مسيرات أخرى في مدن ليون وستراسبورغ وبوردو وليل.

نحن جميعا




تقول الشرطة: إن نحو 35 ألف شخص شاركوا في مسيرة باريس، كما خرجت مسيرات أخرى في مدن ليون وستراسبورج وبوردو وليل، وتأتي المظاهرات، التي قادتها جمعية "نو توت" النسوية، والتي تعني "نحن جميعا"، قبل يومين من الموعد الذي من المقرر أن تنشر فيه الحكومة نتائج تحقيق عن العنف الأسري.

تقول "كارين بلاسار"، الناشطة في جمعية "نو توت"، في باريس: "لا يمكن أن نستمر حتى اليوم في قبول قتل النساء مع إفلات كامل من العقاب، على الدولة أن تقوم بواجبها لضمان أمن كل النساء في هذا البلد".

وأكدت جماعة خبراء تابعة للمجلس الأوروبي معنية بالعنف الأسري قبل أيام أن فرنسا بحاجة لتوفير حماية أفضل للضحايا وأطفالهم واتخاذ إجراءات أكثر تأثيرا لمكافحة هذا العنف.

قَتَلَتْ نساءنا

وعبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" عبر الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون" عن تضامنه قائلا: "أدعم كل امرأة تعرضت لعنف جنسي أو على أساس النوع، يمكنكم الاعتماد علي في استمرار حشد جهود الحكومة والدولة كلها وراء هذه القضية العظيمة".

يقول رئيس الوزراء الفرنسي "إدوار فيليب":" اليوم في بلدنا، تموت مواطنات لنا خنقا أو طعنا أو بحرقهن أحياء أو تحت الضرب، بواقع كل يومين أو ثلاثة، ذكوريتنا المتجذرة وإهمالنا وإنكارنا.. قتلت نساءنا".

وأضاف "فيليب" : "منذ قرون، هؤلاء النسوة يدفن جراء لا مبالاتنا وإنكارنا وإهمال الذات لدينا وذكوريتنا المتجذرة وعجزنا عن مواجهة هذا الوضع الفظيع".

من جانبها، قالت وزيرة المساواة بين الجنسين في فرنسا، مارلين شيابا: "إن الثقافة هي المسئولة عن ذلك جزئيًا، أعتقد أن المجتمع الفرنسي متحيز جنسيًا، ومن الصعب تطويره، نتعاون مع الحكومة من أجل الفوز بمعركة ثقافية ضد التحيز الجنسي".

وفي إطار هذه المساعي، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي استحداث 250 موقعا للإيواء في حالات الطوارئ للنساء الهاربات من العنف الأسري اعتبارا من مطلع 2020، و750 موقعا آخر مخصصا لإعادة الإيواء الموقت، وهو تدبير قدرت كلفته بخمسة ملايين يورو.

كذلك ستختبر الحكومة استحداث غرف طوارئ داخل المحاكم "لمعالجة الملفات في غضون 15 يوما"، وسيتمكن الضحايا أيضا من تقديم شكاوى بصورة منهجية في المستشفى.

أسوأ البلدان




منذ مطلع 2019، قتلت -على الأقل- 130 امرأة من قبل شريكها أو شريك سابق لها، وخلال عام 2018 بلغ عدد ضحايا العنف الأسري 121 امرأة، وفق وزارة الداخلية.

وأظهرت بيانات رسمية، أن نحو 213 ألف امرأة كل عام تقع ضحية للعنف الجسدي أو الجنسي أو الاثنين معا، من قبل شريكها أو شريك سابق، أي نحو 1% من عدد النساء اللائي تراوحت أعمارهن بين 18 و75 عاما. 

والعام الماضي، تظاهر نحو خمسين ألف شخص في كافة أنحاء فرنسا، بينهم ثلاثون ألفا في باريس للضغط على السلطات بشأن هذه القضية. 

وبحسب تقرير صادر عن المعهد الفرنسي للدراسات الديموغرافية، فإن نحو 600 ألف سيدة يتعرضن للعنف والاعتداءات الجنسية سنويًّا.

جدير بالذكر أن فرنسا تُصنف من بين أسوأ البلدان على صعيد عدد النسوة اللواتي قُتلن على يد أزواجهن، مع 0,18 ضحية لكل مئة ألف امرأة، وفق آخر الأرقام المعروفة الصادرة عن هيئة "يوروستات" الأوروبية في 2017، وهذا المعدل أعلى من سويسرا -إيطاليا - إسبانيا - لكنه أدنى من ألمانيا ".

 لا يقف الأمر على فرنسا فقط؛ بل تواجه دول أوروبية أخرى نفس المشكلة، ففي إيطاليا مثلا، قتلت 120 امرأة خلال السنة الماضية، نتيجة العنف من قبل شركاء حياتهن.


الكلمات الدلالية العنف ضد المرأة

التعليقات

  1. حقوقى ثورى1 ٢٤ نوفمبر ٢٠١٩ - ١٢:٤٩ م

    فرنسا وباريس فى عهد مانويل ماكرون اصبحت مقبره للنساءواصبحت معتقلا كبيرا العن من المعتقل الايرانى ايفين ولذلك تجد الاوروبيون يستميتون للبقاء بمجلسهم الحكومى الارهابى تحت مسمى حقوق الانسان ليخفو جرائمهم تلك --- نعم مانويل ماكرون فهنا ليس الامير محمد بن سلمان الذى تعطيه الدروس وتقول له انه لايسمع كلامك الذى تعلمه اياه هنا ماكرون يوجد سيادة المراقب الاعلى الدائم لكافة الامناء العامين بالامم المتحده المفوض العام والمقرر الاممى السامى لحقوق الانسان المؤسس للمفوضيه الامميه الساميه العليا المستقله لحقوق الانسان بالامم المتحده رئيس مكتب مكافحة الارهاب الدولى بالامم المتحده الاعلى ومؤسس اللجنه الامميه الدوليه العليا لمكافحة التمييزالعنصرى ومناهضة التعذيب وعدم الافلات من العقاب سيادة -المايسترو الحقوقى الثورى والمناضل والثائر الاممى المستقل الكبير الرمز الايديولوجى والمقرر الاممى التشريعى سيادة امين السر السيد- وليد الطلاسى– فتعال لتسمع هنا منه الكلام والتوجيه لك ولمحمد بن سلمان لتتعلمو الدروس بالسياسه وحقوق الانسان من الكبار وتبطلو لعب الصغار استمرى ايتها المراه بفرنسا بالتظاهر والاحتجاج ضد ماكرون وحكومته الفاشيه

اضف تعليق