جداريات بغداد.. قتل الأزهار لن يؤخر نبعًا


٢٦ نوفمبر ٢٠١٩ - ٠٩:٠١ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - أسماء حمدي

"بالريشة والألوان ترسم الأحلام"، وفي نفق التحرير بوسط بغداد يرسم المحتجون العراقيون أحلامهم وآمالهم التي يأملون أن تصبح عليها بلادهم، وحولوا جدران النفق الخرساني القاتمة إلى معرض فني ثوري.

غطت الأعلام العراقية والكتابات النابضة بالحياة جدران النفق الخرساني، مع استمرار الاحتجاجات المناهضة للحكومة في جميع أنحاء البلاد.

وتشهد بغداد ومدن أخرى في وسط وجنوب العراق، احتجاجات دخلت شهرها الثاني تطالب بـ"إسقاط النظام"، انطلقت الموجة الأولى منها في أكتوبر الماضي، ثم عادت، بعد أسابيع من التوقف لتستأنف في 24 من الشهر نفسه، لكنها قوبلت بعنف من السلطات أدى إلى مقتل نحو 300 شخص حتى الآن.

في 8 نوفمبر بينما كانت العاصمة تستعد ليوم آخر من المظاهرات المناهضة للحكومة، بدأ الفنانون العراقيون بنقل رؤيتهم لمستقبل أكثر إشراقًا، وهم يأخذون الطلاء ويرسمون على الجدران الخرسانية القاتمة، والتي حولوها إلى لوحات فنية.









انتشرت الشعارات والكتابات على الجدران، وتحمل إحدى الجداريات شعار "لا للقمع"، وهي واحدة من العديد من الرسوم التي رسمها المحتجون الشباب ضد فساد الحكومة والمحسوبية.




"تك تك تك يم سليمان.. توك توكنا بين النيران.. توك توكنا شايل غيره.. يسوى أمريكا وكل إيران"، لوحة جدارية رسمتها شابة عراقية تصور سائقي "التوك توك" - المركبة الصغيرة ذات العجلات الثلاث - الذين كانوا يساعدون المتظاهرين، وتحولوا لسيارات إسعاف تنقل القتلى والمصابين.

وأصبح سائقو التوك توك"، الذين ينظر إليهم عادة على أنهم سائقو المناطق الفقيرة، هم الأبطال خلال حركة الاحتجاج.






فيما تمثل جدارية أخرى وسائل الإعلام التلفزيونية العراقية "التي لا تريد أن ترى أو تسمع أو تتحدث عن" الاحتجاجات المناهضة للحكومة.




ولم ينس الثوار رسم جدارية، لـ"ابن ثنوة" صفاء السراي، والذي أصبح أيقونة للشباب المحتج في العراق، والذي قتل بقنبلة غاز، خلال اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين، ولقب نفسه بـ"ابن ثنوة" أي ابن والدته، التي أثرت في شخصيته.





فيما يقوم رسام آخر بكتابة "إن قتل الأزهار لن يؤخر نبعًا"، و"نريد إعادة الألوان والفرح" في إشارة إلى العراق الذي عانى خلال 40 عاما من حروب وحصار وعنف طائفي واعتداءات من تنظيمات جهادية.




ومن جهة أخرى، يتوافد موسيقيون للعزف على آلات مختلفة من العود إلى الكلارينيت فيما يقوم آخرون بالحفر على الخشب ويبيع بعضهم سلاسل مفاتيح على شكل عجلة "توك توك".

وفيما تواصل السلطات اتهام "مندسين" بين المحتجين يحاولون حرف التظاهرات، يؤكد الفنانون "لسنا هنا للتدمير أو الاعتداء على الدولة، نحن نحاول أن نصنع الأمل".













الكلمات الدلالية احتجاجات العراق العراق

اضف تعليق