بعد أن فضح حقيقتهم.. "ممالك النار" يشعل غضب الأتراك من جديد


٠١ ديسمبر ٢٠١٩

كتبت - أميرة رضا

يشتعل الجدل السياسي، يومًا تلو الآخر، باستمرار عرض مسلسل "ممالك النار"، الذي يروي أحداث الصراع العثماني المملوكي، ودخول العثمانيين إلى مصر والشام في عهد السلطان سليم الأول.

المسلسل المثير للجدل، كان قد أشعل حرب الاتهامات السياسية، بعد اتهام صناع العمل بالإساءة إلى تركيا وسمعتها التاريخية، وعرضه لصورة السلطان بأنه ظالم ومستبد - كما ترى تركيا - ليترك الساحة السياسية على صفيح ساخن.

عن المسلسل



بتكلفة فاقت الـ 40 مليون دولار، تولت شركة جينوميديا الإماراتية إنتاج المسلسل الدرامي العربي المشترك "ممالك النار"، الذي يوثق الحقبة الأخيرة من دولة المماليك وسقوطها على يد العثمانيين في بدايات القرن السادس عشر، مسلطًا الضوء على مرحلة في التاريخ العربي ثرية في الأحداث، وكاشفًا للعديد من الحقائق حول هذه الحقبة.

المسلسل كان قد تم تصويره بالكامل في تونس بتكلفة تقدر بمائة مليون دينار تونسي (40 مليون دولار أميركي)، وعرض للمرة الأولى بدءًا من يوم 17 نوفمبر 2019، وهو من تأليف محمد سليمان عبد الملك وإخراج المخرج البريطاني بيتر ويبر، وبطولة خالد النبوي، محمود نصر، كندة حنا، رشيد عساف، ومنى واصف.

الجدل يشتعل من اليوم الأول


ومنذ بداية عرض المسلسل في حلقته الأولى، كان قد أثار اهتمام رواد مواقع التواصل الاجتماعي، والمراتب الأولى في محرك البحث "جوجل" بعدة دول عربية، فضلًا عن الضجة التي شهدتها الساحة السياسية، التي أثارت غضب الأتراك، وعلى رأسهم الرئيس رجب طيب أردوغان.

التقارير المتداولة في هذا الشأن، أوضحت أن الأتراك قد استشاطوا غضبًا، وجن جنونهم واتهموا المسلسل بتشويه إمبراطوريتهم البائدة، رغم أنه يروي التاريخ الحقيقي للدولة العثمانية، ويكشف جرائمها في المنطقة العربية، وأن وجودها احتلالًا وليس فتحًا كما تدعي تركيا.

كذلك رصدت التقارير معلومات جديدة وشهادات كشفت جرائم الدولة العثمانية في المنطقة، وما احتواه المسلسل من معلومات وتفاصيل تكشف عن تاريخ هذه الدولة الذي يقودها نظام أردوغان وجرائمه المستمرة في المنطقة.

ومن الناحية الدرامية، ومع شدة اشتعال الجدل بشأن المسلسل، رأى البعض أن توقيت عرض المسلسل، جاء بالتزامن مع عرض المسلسل التركي "عثمان المؤسس" في 20 نوفمبر، في محاولة لمنافسة الدراما التاريخية التركية، ومحاولة لتقديم بديل ناطق بالعربية!.

غضب تركي


أظهرت ردود أفعال العديد من الشخصيات السياسية البارزة في تركيا، مدى الغضب الذي أشعل الوسط السياسي التركي، وذلك بعد أن نقل موقع "تركيا برس" عن كبير مستشاري رئيس الوزراء التركي السابق، عمر قرقماز، بأن المسلسل معاد لتركيا وللإسلام والتاريخ الإسلامي.

ونقلًا عن الموقع التركي، قال قرقماز إن "المسألة ليست فقط في الهجوم على تركيا، وإنما بالهجوم على الإسلام والتاريخ الإسلامي".

ورأى قرقماز أن مسلسل "ممالك النار" بمثابة دعاوى تاريخية، وذلك لأن "المتابعين للمسلسل سيتحققون مما يذكر فيها، وسيكتشفون في النهاية زيف الحقائق التي يضمّها المسلسل"_ على حد قوله.

وفي سياق الانتقادات التركية الشديدة لمسلسل "ممالك النار"، نقل عن المحلل التركي مصطفى أوزجان قوله أن ما يروج له المسلسل، ما هو إلا محاولة للبحث عن ثغرات في التاريخ العثماني".

مستشار أردوغان.. ومواصلة الادعاءات


واستكمالًا للهجوم التركي على المسلسل، شن ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الحرب على "ممالك النار"، من خلال نشر مقال له في صحيفة "يني شفق" التركية خاص بهذا الشأن، والذي زعم من خلاله أن المسلسل "يستهدف بشكل مباشر الدولة العثمانية، وكذلك الجمهورية التركية الحالية ممثلة في الدولة العثمانية"، على حد قوله.

في المقابل قام رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بالرد على ادعاءات أقطاي، مذكرين بالتاريخ العثماني الدموي في مصر والشام، خلال هذه الحقبة الزمنية.











الكلمات الدلالية مسلسل ممالك النار تركيا

اضف تعليق