الصواريخ الباليستية الإيرانية في المواجهة


٠٦ ديسمبر ٢٠١٩

رؤية - بنده يوسف

ما زالت المسألة الصاروخية الإيرانية هي المعضلة الأكبر في الاتفاق النووي الذي خرجت منه الولايات المتحدة، التي تعتبر هذه المسألة أحد أوجه القصور في الاتفاق النووي وتصر على على تعديله.

ومع الحديث عن إمكانية التفاوض بين إيران والولايات المتحدة، تجدد الحديث عن المسألة الصاروخية التي تصر طهران على قانونيتها وعدم إدراجها ضمن الاتفاق النووي.

وقبل اجتماع فيينا للمجموعة الأوروبية وإيران لإنقاذ الاتفاق النووي، اتهمت بريطانيا وألمانيا وفرنسا إيران بالمضي قدما في تطوير صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية، في مخالفة لقرار من مجلس الأمن الدولي، يطالب طهران بالكف عن مثل هذه الأنشطة.

وجددت الدول الثلاث قناعتها الثابتة بأن مضي إيران قدما في تطوير مثل هذه الصواريخ والتكنولوجيات المتعلقة بها لا يتماشى مع الالتزام بالقرار الأممي، داعية طهران إلى "الامتناع عن ممارسة أي أنشطة تتعلق بصواريخ تعد قادرة على حمل رؤوس نووية".

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي في 19 ديسمبر الجاري جلسته السنوية لبحث تطبيق قرار عام 2015 المتعلق بالاتفاق النووي. وتنفي طهران بشدة تطلعها إلى الحصول على ترسانة نووية.

كما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الخميس، إن موضوع إيران يمكن حله بسهولة، ويمكن للأمور أن تعود إلى ما كانت عليه قبل فترة من الزمن. في حين قالت إيران إنها مصممة على المضي قدما في برنامج الصواريخ بعيدة المدى.

وأضاف "هناك فترة من الزمن كانت فيها جيدة جدا (العلاقات مع إيران) لكن لمدة طويلة كانت ضعيفة جدا، ويمكن إصلاحها بسرعة جدا، لكن هناك أشخاصا لا يريدون القيام بذلك لسبب ما؛ هم لا يريدون القيام بذلك، لا يستوعبون الأمر".

رد إيراني

رد وزير الخارجية الإيراني ظريف على الدول الأوروبية الثلاث فرنسا وألمانيا وبريطانيا،  بأن الدول الثلاث أظهرت "عدم كفاءة" في الوفاء بتعهداتها.

وأشار دبلوماسيان إلى أن الأوروبيين يأملون في الإعلان قريبا عن تشغيل الآلية المالية "إينستكس" للتجارة مع إيران، لكن حتى الدبلوماسيين الأوروبيين يعترفون بأن هذه الآلية رمزية وليست أداة قادرة على إنقاذ الصفقة.

وقال مجيد تخت روانتشي، مبعوث إيران لدى الأمم المتحدة، إن إيران مصممة بشكل حاسم على مواصلة أنشطتها المتصلة بالصواريخ الباليستية ومركبات الإطلاق إلى الفضاء.

جاء ذلك في رسالة بعثها المندوب الإيراني الدائم لدي الأمم المتحدة "مجيد تختروانجي" إلى رئيسة مجلس الأمن السفيرة ألأمريكية "كيلي كرافت" التي تتولي بلادها رئاسة أعمال المجلس ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

وقال تختروانجي في رسالته "أنشطة إيران المتعلقة بمركبات الإطلاق الفضائية والقذائف التسيارية تقع خارج نطاق أو اختصاص القرار 2231 (لعام 2015) ومرفقاته".

وتعتبر الاختبارات الصاروخية الفضائية، من الذرائع التي تستخدمها إيران في استئناف برنامجها الصاروخي الباليستي.

وكان قرار الأمم المتحدة الصادر عام 2015، دعا إيران للامتناع لمدة 8 سنوات عن العمل في مجال الصواريخ الباليستية التي تكون قادرة على حمل رؤوس نووية.

ولفت وزير الخارجية الإيراني، اليوم الجمعة إلى اعتراف المبعوث الأمريكي الخاص لشؤون إيران، بأن الاختبارات الصاروخية التي تجريها طهران، لا تخالف الشرعية الدولية. وقال إن براين هوك قال، إن "أحد أوجه القصور في الاتفاق النووي الإيراني هو أنه أنهىَ حظر التجارب الصاروخية الإيرانية".

اجتماع فيينا

تعقد بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين اجتماعا مع إيران، اليوم الجمعة، في فيينا، في محاولة لإنقاذ الاتفاق النووي، الذي تلقى ضربة قوية بانسحاب الولايات المتحدة منه العام الماضي.

وحسب وكالة "رويترز"، فإنه من المقرر أن تطالب القوى الأوروبية إيران بالكف عن انتهاك الاتفاق، وإلا فسوف تواجه عقوبات جديدة من الأمم المتحدة، ولكن احتمالات التوصل إلى تسوية تبدو ضئيلة للغاية في ظل غضب طهران من العقوبات الأمريكية المفروضة عليها.

وفي حين يتآكل الاتفاق تدريجيا، أصبح الأوروبيون ممزقين بين محاولة إنقاذه وبين الرد على انتهاكات إيران له، الأمر الذي يمثل اختبارا لمدى صبرهم.

ويبحث الأوروبيون تفعيل آلية في الاتفاق يمكن أن تقود إلى إعادة فرض العقوبات الدولية على إيران.

واعتبر ثلاثة دبلوماسيين أنه ليس من المرجح التوصل إلى قرار سياسي قبل يناير، وهو الموعد الذي من المتوقع أن تتخلى فيه إيران عن المزيد من التزاماتها بالاتفاق الذي قلصت بموجبه أنشطتها النووية مقابل تخفيف العقوبات عنها.

الصواريخ في يد المليشيات

عرض المبعوث الأميركي الخاص بإيران، بريان هوك، أمس الخميس، صوراً لأجزاء الصواريخ الإيرانية التي اعترضتها البحرية الأميركية وهي في طريقها إلى ميليشيات الحوثي الانقلابية في اليمن.

كما أضاف أن "واشنطن تعرض 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن القيادي في الحرس الثوري عبدالرضا شهلاي المتورط بأعمال إرهابية وفي نقل سلاح للميليشيات الإيرانية وفي قضية محاولة اغتيال وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير".

وقد تمكنت وكالات استخبارات أمريكية إلى جانب وزارة الدفاع (البنتاجون) من تقفي مسار عدد من الصواريخ البالستية قصيرة المدى من إيران إلى العراق.

ويأتي تمدد "الذراع الباليستية" لإيران، جزءاً من جهد متزايد لنشر الإرهاب في المنطقة، وفقاً للمسؤولين الذين نقلت عنهم صحيفة "نيويورك تايمز" أمس.

وأفادت مصادر في تل أبيب أمس، بأن صوراً جديدة أظهرت أن إيران نقلت إلى سوريا في 21 الشهر الماضي، مجموعة متنوعة من الصواريخ، مضيفة أن تقديرات الاستخبارات تشير إلى أن طهران تخطط لـ"هجوم انتقامي".

للرد على تهديد محتمل

وقد كشف جون رود، ثالث أكبر مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية الأربعاء الماضي، أن هناك مؤشرات على احتمال وقوع عدوان إيراني قريباً. لكنه لم يوفر تفاصيل عن المعلومات التي استندت إليها تلك المخاوف أو عن أي مدى جدول زمني.

وجاءت تصريحات المسؤول الأميركي، بعد أن نقلت شبكة "سي إن إن" الأميركية، عن مسؤولين في البنتاجون والإدارة الأميركية، قولهم إن هناك العديد من المعلومات الاستخباراتية حول تهديدات إيرانية محتملة ضد القوات الأميركية ومصالحها في الشرق الأوسط.

كما قال مسؤول أميركي طلب عدم كشف هويته، أمس الخميس، لوكالة فرانس برس إن وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر يعتزم إرسال 5 إلى 7 آلاف جندي إضافي إلى الشرق الأوسط لمواجهة إيران. ولم يحدد المسؤول أين أو متى يمكن نشر تلك القوات لكنه أشار إلى أن إرسالها سيكون ردا على هجمات جماعات مرتبطة بإيران ضد مصالح أميركية خلال الأشهر الأخيرة.

وفي تعليقه على التقارير عن بحث البنتاجون إرسال قوات أميركية إضافية إلى الشرق الأوسط، أكد الرئيس الأمريكي، أنه سيكشف لاحقا عن القرار الذي قد يتخذه.

وأضاف "سنعلن ما نريد القيام به، وحتما قد يكون هناك تهديد، وإذا كان هناك تهديد فسيتم الرد عليه بقوة شديدة، وسنعلن عما سنقوم به".


التعليقات

  1. استراتيجى1 ٠٧ ديسمبر ٢٠١٩ - ٠٩:٣٧ ص

    هذا كله مسؤول عنه المعتوه ترامب فهو من خطط باستراتيجيه صهيونه غبيه اعترفت بها تل ابيب نفسها لتقوية ايران ضد العرب ودول الخليج فدعم ايران بمشاركتها فى احتلال العراق وسيطرة ايران على بالمليشيات الارهابيه فى العراق وايضا فى لبنان من خلال قيام دوله داخل دوله وتم ذلك وبحزب زفت المسلح وخطط لجعل الحوثيون دوله داخل دوله باليمن ايضا فاتى ترامب زفت وسحب جميع بطاريات صواريخ الباتريوت من دول الخليج وجعلهم مكشوفين امام ايران وامر كلابه بان يعلنو بالاعلام بانه اميركا بحاجه لنقل تلك الصواريخ لمواقع اخرى اهم بالعالم بينما ترامب باع مره اخرى تلك البطاريات التابعه للباتريوت الى رومانيا وجعل حسابها فى جيبه وحسابه الشخصى هو واسرته وكوشنر وبلومبيرغ الصهيونى

اضف تعليق